edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. حين تتحول الجامعات الى “معامل” لتفريخ البطالة
حين تتحول الجامعات الى “معامل” لتفريخ البطالة
مقالات

حين تتحول الجامعات الى “معامل” لتفريخ البطالة

  • 5 Feb 16:29

كتب / محمد الربيعي

ما يحدث اليوم في المشهد التعليمي العراقي ليس توسعا معرفيا، بل هو عملية اغراق سوق منظمة، تتبع سياسة الربح السريع على حساب امن البلاد الاقتصادي والمجتمعي. لقد تحولت الجامعات الاهلية من صروح لبناء العقول الى “دكاكين اكاديمية” تبيع الوهم للطلبة، وتصدر للمجتمع افواجا من العاطلين بمرتبة “خريج”.
من المثير للسخرية والمرارة معا، ان تجد شارعا واحدا يضم ثلاث جامعات اهلية، والثلاث تفتتح كليات لطب الاسنان والصيدلة والتمريض. هل يعقل ان استراتيجية التعليم العالي في بلد بحجم العراق تُبنى على “التقليد والمحاكاة”؟
لقد اغرقت هذه التخصصات السوق المحلية حتى وصلنا الى مرحلة “التشبع القاتل”. اننا لا نخرج اطباء ومحامين، بل نخرج ضحايا جدد لطوابير التعيين المركزي الوهمي، او شبابا يضطرون لفتح مشاريع بعيدة كل البعد عن دراستهم لكي لا يموتوا جوعا.
لم يتوقف الامر عند التكرار، بل انتقل الى “الفانتازيا” التعليمية. فجاة، وبدون مقدمات لوجستية او بنية تحتية، بدانا نسمع عن تخصصات الطائرات المسيرة والتخدير والذكاء الاصطناعي في جامعات تفتقر لابسط المختبرات التقنية.

السؤال الجوهري: هل الهدف هو مواكبة العصر؟ ام هو مجرد “واجهة اعلانية” لجذب الطلبة تحت مسمى التخصصات “المودرن” لزيادة المداخيل المالية؟
ان اقحام تخصصات دقيقة وحساسة في بيئة لم تهيئ لها سوق عمل حقيقي هو ضرب من العبث بمستقبل الشباب.
الجامعات الاهلية تُروّج لفرية تلبية “رغبة الطالب”، لكن الحقيقة انها تلبي “رغبة الخزينة” لديها.. التعليم ليس سلعا تُعرض في سوبر ماركت بناءً على طلب الزبون، التعليم هو محرك الدولة الاساسي.

ان الاستمرار في سياسة “فتح الباب لمن يدفع” دون النظر الى حاجة السوق الفعلية هو جريمة وطنية. نحن بحاجة الى:
– ستراتيجية انقاذ: تبدا بفرض “حظر اكاديمي” وايقاف منح الرخص لتخصصات مثل طب الاسنان والصيدلة والقانون والتربية الاسلامية فورا لعدة سنوات، لاعادة تقييم حاجة السوق الحقيقية بعيدا عن ارقام الارباح.
– التوجيه المهني التقني: تحويل الاستثمار نحو الصناعة والزراعة الحديثة والطاقة المتجددة وادارة الازمات المائية.
– ربط الترخيص بالتشغيل: لا يجوز لجامعة ان تفتتح قسما الا اذا اثبتت بالدراسات والارقام ان هذا التخصص له مقعد في سوق العمل الخاص او العام.

ان بناء الاوطان لا يتم بزيادة اعداد الخريجين، بل بنوعيتهم ومدى احتياج الارض لجهودهم.
الى متى ننتظر؟ هل ننتظر حتى يصبح لكل مواطن عراقي “شهادة دكتوراه” وهو لا يجد ثمن خبزه؟
لقد حان الوقت لتغيير البوصلة من “الاستثمار في الجيوب” الى “الاستثمار في العقول المنتجة”.

ان لم نوقف هذا النزيف الاكاديمي، فسنواجه انفجارا اجتماعيا يقوده جيش من “المتعلمين العاطلين” الذين خدعتهم الجامعات بقطعة ورق تسمى شهادة.

الأكثر متابعة

All
الجبوري: ارتدادات تلوث حوض دجلة لن تكون مؤقتة.. نحن أمام كارثة حقيقية

الجبوري: ارتدادات تلوث حوض دجلة لن تكون مؤقتة.. نحن...

  • سياسة
  • 11 Apr
نائب: البرلمان عازم على إقرار قانون الحشد الشعبي

نائب: البرلمان عازم على إقرار قانون الحشد الشعبي

  • سياسة
  • 6 Apr
من هو نزار آميدي وما مسيرته في العمل السياسي والحكومي في العراق؟

من هو نزار آميدي وما مسيرته في العمل السياسي...

  • سياسة
  • 11 Apr
اليوسف: 50 نائباً فقط يمتلكون حرية القرار داخل البرلمان

اليوسف: 50 نائباً فقط يمتلكون حرية القرار داخل...

  • سياسة
  • 6 Apr

اقرأ أيضا

All
الحرب على ايران كشفت اكذوبة “التحالفات الدولية”
مقالات

الحرب على ايران كشفت اكذوبة “التحالفات الدولية”

أمن الخليج
مقالات

أمن الخليج

من الحرب إلى التفاوض: من فرض الشروط؟
مقالات

من الحرب إلى التفاوض: من فرض الشروط؟

كيف كشفت حرب إيران حدود القوة الأمريكية، وماذا ينبغي أن يتعلمه العرب؟
مقالات

كيف كشفت حرب إيران حدود القوة الأمريكية، وماذا ينبغي أن...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا