edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. كيف نعالج الفشل في الكهرباء ؟!
باسل عباس
باسل عباس
مقالات

كيف نعالج الفشل في الكهرباء ؟!

  • Today 11:17

كتب / د . باسل عباس خضير …
لابد من الاعتراف أولا إننا فشلنا في الكهرباء ، ليس فشلا اعتياديا وإنما يتجاوز حدود المعقول ، ومن معايير هذا الفشل إن الكهرباء وخلال السنوات الماضية  لم تستطيع توفير احتياجات المستهلك ( منزلي ، صناعي ، زراعي ) على وفق ما يحتاج ، فالإنسان العراقي حاله كحال أي إنسان في بقية البلدان من حقه أن  ينسى بأنه يعيش أزمة الكهرباء بتوفرها  على مدار اليوم خلال النهار والليل  ، وهذه الحاجة  تحولت لأمنية لم تتحقق إلا في بعض أيام السنة عندما ينكسر الجو  بعد حرارة الصيف  او عندما  تنتهي بردات  العجوز ، وهو فشل مؤكد لان خطط واستراتيجيات وضعت للمعالجات ، فالجميع لم يهمل مشكلة الكهرباء حكومات و أحزاب وكيانات وإفراد ، والموضوع شغل حيزا كبيرا من اهتمامات الدورات أل 6 لمجلس النواب  كما انه اشغل الحكومات التي تعاقبت على الحكم لمساحات كبيرة في اجتماعات مجلس الوزراء ، كما اخذ  حيزا مهما في  عمل وطموح الوزارات المعنية بهذا الموضوع ، ولم تغيب الكهرباء عن البرامج الانتخابية لمعظم الكيانات والأحزاب في التبشير لإيجاد حلول لها ترضي الجميع  . 
والفشل في الكهرباء لم يكن مجانيا وإنما كلف عشرات المليارات ، وحسب وصف البعض فان ما تم إنفاقه في الكهرباء يكفي لإنشاء منظومات وفق آخر التقنيات ، والإنفاق الحكومي ليس هو الحكم الوحيد فما انفق في تشغيل المولدات الأهلية كاف لصنع إمبراطورية للكهرباء ، ولا يزال الكثير يتساءلون متى ستتم المعالجة الفعلية وتنتهي المعاناة ؟ ، والإجابة عن ذلك واضحة وهي انعدام السقف المحدد لتحقق تلك الأمنيات ، فإذا كان هدف المواطن هو تغطية احتياجاته كاملة على مداد اليوم فذلك غير ممكن ، فالخطط التي وضعت بعد 2003 في مجالات الإنتاج والنقل والتوزيع وضعت تقديرات ولكن هذه التقديرات لم تكن بدقة عالية لان الاستهلاك أكثر من الإضافات في كل المرات ، فالكهرباء تخطط بضوء ما يسمح لها من موارد وإمكانيات ضمن الحسابات الجارية والاستثمارية في الموازنات  ، فيتحول الرقم إلى ( ميغا واط) وعندما يخططون لإنتاج وتوزيع 20 ألف ميغا واط  خلال سنوات الخطة يرتفع الاستهلاك إلى 25 وعندما يخططون لهذا الرقم تتجاوز الحاجة إلى 30 ألف ، والعجز موجود  بين الإنتاج والاستهلاك وتتم معالجته من خلال الجداول التي لم ترضي المواطن  في بلد قدم شعبه  أغلى التضحيات عبر مسيرة تمتد لعقود وسنوات  . 
والبعض يستسهل المسالة فيقول ، لماذا لا ننتج أكثر من حاجة الاستهلاك بان يكون الهدف ل50 ألف ميكا واط مثلا ؟ ، وهو كلام بسيط ولكن تنفيذه ليس بالإمكان  لان الكهرباء تكنولوجيا معقدة لا تعتمد على الإنتاج وإنما ترتبط بالنقل والتوزيع والسيطرة وغيرها من التفاصيل ، والقضية تحتاج لموازنات ضخمة لا يمكن للدولة توفيرها في واقع                                                                                                                                                                                                                             الحال ، وان توفرت الأموال فإنها بحاجة لسنوات فمحطات الكهرباء لا تباع في المولات وإنما تنتج في شركات عالمية تعمل على الطلبات ، وعندما تحتاج للتعاقد معهم فالأمر يتطلب سنوات لبرمجة الإنتاج والتسليم ، كما إن القضية تشمل الأعمال المدنية و خطوط النقل بالطاقات المكافئة لتغطية احتياجات العراق ، وترتبط أيضا بشبكات التوزيع الوطنية  التي يجب تهيئتها لكل الإضافات ، ويضاف لكل ذلك الحاجة للوقود لان الكهرباء لا تنتج من الهواء وإنما من مصادر للطاقة بكافة الأنواع ، والعوامل التي تكفل توفير احتياجات البلد من الكهرباء لم تجتمع في الكثير من الحالات خلال تلك السنوات ، ناهيك عن الظروف التي مرت بوزارة الكهرباء من حيث   التغيير في قياداتها في أوقات بناء المنظومات ، إلى جانب الفساد والهدر  والأخطاء في القرارات التي شملتها التحقيقات من مختلف المستويات  .
والمواطن لم يكن بمنأى عن مسببات الفشل الذي أصاب الكهرباء ، ففي ظل ضياع السياسات والإجراءات الصحيحة في جباية الأجور ، تولدت نزعة الإسراف في استهلاك الكهرباء ،  فبعد أن كانت الأمنية تشغيل المراوح تطورت إلى المبردات ثم انقرض جيلها لتظهر المكيفات ، والبعض يتمادى بحيث أصبحت مكيفاته تشتغل مادامت الوطنية موجودة وفي أكثر من مكان من البيت وكان القضية فيها انتقام وعناد  ، وبعض التجار ومن يقف معهم في منحهم أموال الاستيراد بالدولار يغرقون الأسواق بأجهزتهم التي تعمل بالكهرباء ليس بوسائل التدفئة والتبريد فحسب وإنما بأجهزة عالية الاستهلاك من التنور والطباخات وفي مختلف الاستعمالات  ، وفي ظل أزمات الكهرباء تغيرت الكثير من العادات ، فالتبريد بالمكيفات حاضرا  وبعدد الغرف حتى وان كانت خارج الاحتياج  ، والطبخ بالكهرباء والتدفئة النفطية والغازية تحولت للكهرباء ، وفي العديد من المنازل والمحلات نشهد مبالغة في الإنارة والديكور  ، ونقول إن مشكلات الكهرباء لا يمكن أن تحل يوما في العراق بمستوى الحاجة والطموح  ، لأنها تحتاج لاجتماع عوامل و إرادات وهي لا يمكن أن تجتمع يوما  ، ونقصد بها التمويل العالي الذي لم يعد بالمستطاع والإدارة الواعية الخالية من الضغوطات ، وإسهام  المواطن في الاستهلاك على قدر الحاجة فقط وفاعلية  الجباية التي تقف بوجهها عدة تحديات ، منها وجود الشبكات الهوائية القابلة للاختراق وانتشار  العشوائيات وعدم القدرة على معاقبة المخالفين قضائيا او بقطع التيار  ، وفي ظل كل ذلك ستبقى الكهرباء أمنية عاصية عن التحقق ، وانقطاع التيار ذريعة  للسب وشتم  ونقد هذا وذاك !! .

الأكثر متابعة

All
شركة "شل" تتوقع نمو الطلب على الغاز المسال

شركة "شل" تتوقع نمو الطلب على الغاز المسال

  • إقتصاد
  • 16 Mar
المالية تطلق تمويلات رواتب موظفي الدولة لشهر شباط

دولة القانون: الرواتب "مؤمنة" لعامين

  • إقتصاد
  • 17 Mar
اقتصادي: 150 ناقلة محتجزة بـهرمز وواشنطن فشلت في السيطرة على أسعار النفط

اقتصادي: 150 ناقلة محتجزة بـهرمز وواشنطن فشلت في...

  • إقتصاد
  • 15 Mar
أسعار الذهب ترتفع في الأسواق المحلية

أسعار الذهب ترتفع في الأسواق المحلية

  • إقتصاد
  • 17 Mar
استهداف قاعدة ‎دييغو_غارسيا تطور عسكري صادم
مقالات

استهداف قاعدة ‎دييغو_غارسيا تطور عسكري صادم

قاسم الغراوي
مقالات

كيف يتشكل شرق أوسط جديد خارج الإرادة الأميركية؟!

باسل عباس
مقالات

كيف نعالج الفشل في الكهرباء ؟!

ترامب يخسر شعرة معاوية: اغتيال لاريجاني أنموذج
مقالات

ترامب يخسر شعرة معاوية: اغتيال لاريجاني أنموذج

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا