أربيل تلوح بالنفط وبغداد ترد: البدائل جاهزة عبر كركوك
Today 10:23
المعلومة / بغداد… تسعى حكومة إقليم كردستان، بحسب مراقبين، إلى استثمار الأوضاع الإقليمية والتصعيد العسكري في المنطقة لفرض شروطها على الحكومة الاتحادية بشأن تصدير النفط إلى ميناء جيهان التركي، في وقت تتجه فيه بغداد إلى بدائل جديدة لتأمين تدفق الصادرات النفطية. ويأتي ذلك بالتزامن مع تداعيات إغلاق مضيق هرمز، الذي تسبب بعرقلة حركة الناقلات، ما دفع الحكومة الاتحادية إلى تسريع العمل على إعادة تأهيل خط أنابيب كركوك عبر محافظة نينوى وصولاً إلى الأراضي التركية، بعيداً عن مسار الإقليم.
وقال النائب السابق باقر الساعدي، في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن “الفرق الفنية والهندسية التابعة لوزارة النفط تواصل أعمال إصلاح وتأهيل المسار المتبقي من خط أنابيب كركوك – جيهان”، مشيراً إلى أن “المؤشرات ترجح استئناف تصدير النفط إلى الأسواق العالمية مع مطلع شهر نيسان المقبل”. وأضاف أن “هذه الخطوة ستسهم في تعزيز إيرادات الدولة، خصوصاً أن النفط يمثل المصدر الأساسي لتمويل الموازنة العامة”، لافتاً إلى أن “الجهود مستمرة لمعالجة بقية معوقات التصدير خلال الفترة المقبلة”. من جانبه، أكد عضو حزب تقدم أحمد الشبيب، أن “استخدام ورقة إيقاف تصدير النفط للضغط على الحكومة الاتحادية لن يحقق نتائج”، مبيناً أن “الاستمرار بهذا النهج قد ينعكس سلباً على الوضع الاقتصادي ويؤثر على المواطنين”. وأشار إلى أن “سياسة فرض الشروط في هذا التوقيت تعد خطوة غير موفقة، خاصة في ظل الحاجة الملحة لتأمين الاستقرار الاقتصادي وتجاوز الأزمات الراهنة”.
بدوره، أوضح الباحث في الشأن الاقتصادي ضياء عبد الكريم، أن “إقليم كردستان قد يتكبد خسائر مالية نتيجة توقف التصدير عبر جيهان”، مبيناً أن “الاتفاق مع بغداد ينص على تسليم إيرادات النفط للحكومة الاتحادية مقابل تأمين الرواتب”. وأضاف أن “استمرار وقف التصدير قد يؤثر بشكل مباشر على رواتب موظفي الإقليم”، لافتاً إلى أن “بغداد اتجهت نحو بدائل تصديرية عبر خط كركوك – نينوى – تركيا، ما يقلل من تأثير أي ضغوط محتملة”.انتهى /25ن