الحرب والسلطة.. هل تفرض الصراعات الإقليمية تأجيل ولادة الحكومة؟
Today 13:47
المعلومة / تقرير .. بين مطرقة الاستحقاق الدستوري وسندان الطوارئ الميدانية، يقف المشهد السياسي اليوم منقسماً بحدة حول توقيت ولادة الحكومة الجديدة ، فبينما يرى فريق أن تشكيل الحكومة ضرورة ملحة لترتيب البيت الداخلي ومواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية، فيما يتبنى فريق آخر طرحاً مغايراً يربط أي خطوة سياسية بوضوح الرؤية الميدانية، معتبراً أن الأولوية القصوى تكمن في تاخير تشكيلها لحين انتهاء العدوان "لأمريكي الصهيوني على الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى الحشد الشعبي قبل الالتفات لتقاسم الحصص وتوزيع الحقائب.
هناك سؤال يطرح نفسه هل تحتمل الدولة "فراغاً" في ظل الحرب، أم أن الحرب هي التي تفرض هذا الفراغ؟ سؤال بات يتصدر الصالونات السياسية والشارع على حد سواء، مع تصاعد الجدل حول جدوى تشكيل حكومة جديدة في ظل استمرار العدوان. هذا الانقسام لم يعد مجرد تباين في وجهات النظر، بل تحول إلى معضلة وطنية بين رؤية تعتبر الدولة القوية هي خط الدفاع الأول، ورؤية ترى في تأجيل الملفات السياسية "صوت الحرب" بات يعلو على كل صوت. وفي هذا السياق أكد القيادي في ائتلاف دولة القانون، جاسم محمد جعفر، أن الظروف الإقليمية الراهنة المتمثلة بالعدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستهداف الحشد الشعبي، تفرض تريثاً في ملف تشكيل الحكومة الجديدة. وقال جعفر في تصريح لوكالة /المعلومة/، إن "الحديث عن حسم ملف تشكيل الحكومة في هذا التوقيت الحرج غير موضوعي، فليس من مصلحة القوى السياسية المضي في هذا المسار تحت ضغط التهديدات والعدوان الصهيوأمريكي الذي يستهدف العمق الإيراني والمقاومة". وأضاف أن "محاولات البعض الدفع باتجاه تشكيل احكومة جديدة ، تتجاهل حجم التحديات الأمنية والسياسية التي فرضها استهداف الحشد الشعبي والانتهاكات المستمرة"، مبيناً أن "الإطار التنسيقي وبقية القوى الوطنية سيعاودون حسم الملف بعد استقرار الأوضاع وانتهاء هذه الجولة من الصراع" ، مشيرا إلى أن "هذا العدوان الامريكي الصهيوني على ايران ، لن يطول كثيراً، وتشير التقديرات إلى أنه لن يتجاوز العشرة أيام، وبعدها ستكون الأجواء مهيأة لاستكمال الاستحقاقات الدستورية بعيداً عن ضجيج الطائرات والاعتداءات الغادرة".
اما المتحدث باسم كتلة صادقون النائب محمد البلداوي يرى العكس من ذلك ، حيث حملّ خلال تصريح صحفي تابعته / المعلومة /، حمل، امس الأربعاء، الإطار التنسيقي مسؤولية تأخر تشكيل الحكومة الجديدة. وقال البلداوي، إن "ربط تشكيل الحكومة العراقية الجديدة بانتهاء الحرب الإقليمية أمر غير صحيح"، مؤكداً ضرورة "تشكيل الحكومة في ظل هذه الظروف التي تتطلب وجود حكومة وطنية مخلصة قادرة على حفظ أمن وسيادة العراق". وأضاف أن "تأخر تشكيل الحكومة ليس في مصلحة أحد، ولا يصب في مصلحة القوى السياسية العراقية"، مبيناً أن "العراق بحاجة إلى موقف موحد ومخلص، وأن الإطار التنسيقي يتحمل مسؤولية تأخر تشكيلها".انتهى / 25م