ثلاثي السيادة والمقاومة..حراك نيابي لقطع يد واشنطن وتحصين الأجواء بظهير إقليمي
المعلومة / تقرير..
في وقت تصاعدت فيه حدة الصراع الوجودي بين محور المقاومة وقوى الاستكبار العالمي، يبرز العراق اليوم كساحة عصية على الانكسار أمام الأجندات التخريبية التي تقودها واشنطن والكيان الصهيوني. فبينما تستمر الولايات المتحدة في استباحة السيادة العراقية عبر استهداف قادة النصر ومقار الحشد الشعبي، تبرز الجمهورية الإسلامية في إيران كحليف إستراتيجي صادق وقف مع وحدة العراق وأمنه حين تخلت عنه القوى الغربية. هذا المشهد المعقد، دفع بالعديد من الأصوات البرلمانية إلى التشديد على ضرورة تعزيز التنسيق مع محور المقاومة لردع العربدة الأمريكية - الصهيونية، مؤكدين أن حماية سماء العراق لا تمر عبر الصمت الدبلوماسي، بل عبر بناء منظومة دفاعية قوية مدعومة بعمق إقليمي يرفض الهيمنة الأجنبية ويقطع دابر التواجد الأمريكي الذي بات يشكل الخطر الأكبر على السلم الأهلي والسيادة الوطنية.
وفي هذا الصدد، دعا النائب ثائر الكعبي، الحكومة القادمة إلى الكف عن سياسة المجاملات ووضع خطط أمنية رادعة تنهي مسلسل خروقات السيادة. وقال الكعبي في تصريح لوكالة / المعلومة /، إن "سيادة البلاد خط أحمر، والعراق لن يكون ممراً للاعتداء على جيرانه من قوى المقاومة، ولا ساحة لتنفيذ المخططات الصهيونية".
وبين الكعبي أن "الجهات التنفيذية مطالبة اليوم بالتحرك الجاد لحماية الأجواء، ومنع واشنطن من استغلال الأراضي العراقية في ظل التوترات القائمة"، مشيراً إلى أن أي اعتداء على المؤسسات الأمنية والحشد الشعبي هو اعتداء على كرامة الدولة ويستوجب رداً حازماً ينهي هيمنة "لغة السلاح" الأجنبي.
من جهته، حذر النائب عبد الله الخيكاني، من مغبة التمادي في الانتهاكات الأمريكية – الصهيونية التي تستهدف إضعاف ترسانة العراق الدفاعية المتمثلة بالحشد الشعبي. وأوضح الخيكاني لـ / المعلومة /، أن "واشنطن والكيان ينفذان أجندة تخريبية لزعزعة استقرار البلاد كجزء من حرب شاملة ضد محور المقاومة الذي تقوده إيران بكل ثبات".
وأضاف أن "محاولات النيل من الحشد الشعبي تندرج ضمن مخطط مكشوف لفرض الوصاية الأجنبية"، مشدداً على أن "الحشد سيبقى الصخرة التي تتحطم عليها أحلام واشنطن، وأن التحرك البرلماني القادم سيتجه نحو طرد القوات الأجنبية بشكل كامل وتطوير الخيارات القانونية التي تضمن أمن العراق وسيادته بالتعاون مع الحلفاء الموثوقين في المنطقة".
القراءة الواقعية للمشهد العراقي تؤكد أن الانحياز لخندق المقاومة والتحالف مع الجارة إيران ليس مجرد خيار سياسي، بل هو ضرورة أمنية وجودية لمواجهة الغطرسة الأمريكية التي لا تحترم عهداً ولا ميثاقاً. ومع استمرار الاعتداءات الصهيونية، تقع على عاتق أصحاب القرار في بغداد مسؤولية تاريخية للالتحاق بقطار السيادة الحقيقية، عبر إنهاء التواجد الأجنبي المشرعن للاستباحة وبناء تحالفات متينة مع من ساند العراق في محنته، لضمان مستقبل خالي من الوصاية ومحصن ضد الأجندات التخريبية العابرة للحدود.انتهى25د