تراجع الدولار أسبوعياً مع تغير توقعات الفائدة بفعل صدمة أسعار الطاقة
المعلومة/ متابعة..
تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأسبوع الجاري عن أعلى مستوياته في عدة أشهر، في ظل إعادة تقييم المستثمرين لمسار أسعار الفائدة عالمياً، مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد التوترات الجيوسياسية.
وقبل اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أواخر فبراير، كانت الأسواق تتوقع خفضين لأسعار الفائدة هذا العام من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي، إلا أن هذه التوقعات تراجعت حالياً، مع اعتبار حتى خفض واحد أمراً غير مرجح.
وفي أسواق العملات، تتجه عملات رئيسية لتحقيق مكاسب أسبوعية أمام الدولار، من بينها اليورو والين الياباني والجنيه الإسترليني والفرنك السويسري والدولار الأسترالي، بعد أن ألمح صناع السياسات إلى إمكانية رفع أسعار الفائدة لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي أثرت على إمدادات النفط والغاز.
وارتفع اليورو بنحو 1.4% خلال الأسبوع ليستقر قرب 1.1569 دولار، فيما صعد الين بنسبة 1.2% إلى حوالي 157.88، وزاد الجنيه الإسترليني بأكثر من 1.5% ليصل إلى 1.3422 دولار.
وتزامن ذلك مع قفزة كبيرة في أسعار النفط، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 50% منذ بداية التصعيد، في ظل إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز الحيوي لتصدير الطاقة من الشرق الأوسط.
وعلى صعيد السياسات النقدية، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تحذيرات من تصاعد التضخم المرتبط بأسعار الطاقة، وسط توقعات ببدء مناقشات رفع الفائدة قريباً. كما ثبت بنك إنجلترا أسعار الفائدة، في حين أشار بنك اليابان إلى إمكانية رفعها في أبريل، ما دعم الين.
وفي أستراليا، ارتفع الدولار الأسترالي مع قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة للمرة الثانية خلال شهرين، وسط توقعات بمزيد من التشديد.
من جهته، أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، بينما أكد رئيسه جيروم باول أن من المبكر تقييم التأثيرات الاقتصادية للحرب.
واستقر مؤشر الدولار عند 99.359، لكنه يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية بنحو 1.1%، وهي الأكبر منذ أواخر يناير، رغم توقعات بعض المحللين بأن هذا التراجع قد لا يستمر لفترة طويلة.