صحيفة بريطانية: انحدار الصهيونية العالمية وسقوطها امر حتمي
المعلومة/ ترجمة ...
اكد تقرير لصحيفة ميدل ايست مونيتور ، الاثنين، ان هناك لحظة في الحياة الأخلاقية للأمم لا تستطيع فيها الأكاذيب التي دعمتها أن تصمد، وإسرائيل تعيش هذه اللحظة، فلم تكن الصور التي خرجت من غزة دليلاً على وحشية الحرب، بل كانت تشريحاً لأسطورة إسرائيل التي بُنيت بعناية فائقة، باعتبارها ملاذاً للمضطهدين، وديمقراطية في الصحراء، ومنارة أخلاقية في بحر من البربرية، تلك الأسطورة، التي رُوّج لها بإتقان، ودُوفع عنها بشراسة، احترقت الآن حيةً في الركام نفسه الذي خلفته.
وذكر التقرير الذي ترجمته وكالة / المعلومة/ ان " الصحفي والكاتب كريس هيدجز، أحد الأصوات القليلة في الإعلام الأمريكي التي تجرأت على الكلام بوضوح بينما كان الآخرون يرتعدون خوفاً، حذر منذ سنوات بالقول لقد "منحنا إسرائيل ضوءاً أخضر للتطهير العرقي والاحتلال والقمع". لم يُصغِ العالم، إذ غرق صوته في اتهام معاداة السامية، تلك الأداة الفظة التي لم تُستخدم لحماية الشعب اليهودي، بل لإسكات الحقائق المُرّة، و لجيلٍ كامل، نجحت هذه التهمة وجمّدت الألسنة، وأنهت مسيراتٍ مهنية، وأغلقت باب النقاشات، أما اليوم، فتسقط كطلقةٍ فارغةٍ على أرضيةٍ حجرية فقد رأى العالم ما يكفي من الجرائم".
وكتب جدعون ليفي من داخل إسرائيل" الآن باتت الكارثة واضحة للعيان، لم يعد هناك مجال للتستر أو التظاهر، فطرف طفل بين الأنقاض و مستشفى تحول إلى مقبرة و عائلة أُبيدت بضربة واحدة، عليكم ان تعرفوا ان العالم يراقب ويتذكر و لا يمكن للعلاقات العامة البارعة أن تُصلح هذه الصورة المحطمة".
وأشار التقرير الى ان " المحكمة الجنائية الدولية أصدرت مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير الدفاع السابق غالانت لارتكابهما جرائم ضد الإنسانية، و أُدرج الجيش الإسرائيلي على قائمة العار للأمم المتحدة، هذه ليست من اختراع دعاة الدعاية، بل هي أحكام المؤسسات الغربية، و لم يعد السؤال يخص إسرائيل وحدها، بل يخص القوى الغربية التي وفرت القنابل والغطاء الدبلوماسي وحق النقض الشكلي، فقد جعل الغرب نفسه شريكًا في الجريمة، وعليه الآن أن يُحاسب على ما مكّنه". انتهى/25 ض