صراع الرئاسة يوقف مسيرة الحكومة.. هل ينجح الإطار بتجاوز الانقسام الكردي؟
المعلومة / تقرير ..
تلوح في أفق المشهد السياسي العراقي ملامح تأجيل جديد لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية، مع استمرار حالة "التحجر" في المواقف الكردية بين القطبين الحاكمين في الإقليم الديمقراطي والاتحاد الوطني، وسط تحذيرات جدية من أن بقاء منصب "حامي الدستور" معلقاً مما سيعطل قطار تشكيل الحكومة الذي يسعى الإطار التنسيقي لإطلاقه عبر حسم مرشح الكتلة الأكبر، حيث تشير المعطيات إلى أن بورصة التفاهمات بين أربيل والسليمانية ما زالت تسجل أرقاماً صفرية مع إصرار كل طرف على مرشحه للمنصب السيادي، وهو ما يجعل النصاب القانوني لعقد الجلسة الـ 220 نائباً مهزوزاً وغير مضمون لغاية الآن، في وقت بدأ فيه الإطار التنسيقي، بصفته القوة النيابية الأكبر، تحركات "ضاغطة" لإنهاء حالة الركود عبر إبلاغ القوى الكردية بضرورة المجيء بمرشح تسوية أو الذهاب بمرشحين متعددين وترك الحسم داخل قبة البرلمان لتفادي سيناريو "التعطيل المفتوح".
هذا الانسداد الذي يضرب "بيت الإقليم" لا يتوقف أثره عند حدود "قصر السلام"، بل يمتد مباشرة إلى ملف رئاسة الوزراء الذي ينتظر حسم "الكتلة الأكبر" لضمان عدم دخول البلاد في نفق الجمود الدستوري، وهو ما أكده عضو مجلس النواب أحمد الشمري في تصريح لوكالة / المعلومة /، مبيناً أن ملامح جلسة انتخاب الرئيس مازالت غامضة وتتأرجح بين التأجيل أو الدخول بأكثر من مرشح نتيجة استمرار الخلاف الكردي الذي يهدد عقد الجلسة، لافتاً إلى عدم وجود مؤشرات حقيقية لتقارب وجهات النظر بشأن مرشح التسوية، ومرجحاً في الوقت ذاته عدم تحقق النصاب القانوني نتيجة التصلب في المواقف بين "البارتي واليكتي".
وفي المقابل، يسعى الإطار التنسيقي لفرض واقع سياسي جديد ينهي حالة الانتظار، حيث كشف المتحدث باسم كتلة الإعمار والبناء النائب فراس المسلماوي لوكالة / المعلومة /، أن الاجتماعات الأخيرة لقادة الإطار جاءت من أجل المضي بالاستحقاقات الدستورية ومناقشة التحديات الأمنية والاقتصادية، مرجحاً أن تشهد جلسة الحادي عشر من نيسان الجاري حسم الملف بشكل نهائي ليعقبها مباشرة تكليف مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الوزراء، في محاولة لكسر حلقة التعطيل التي يفرضها غياب التوافق الكردي ورهن مصير الحكومة الجديدة بصراعات المناصب في الإقليم. انتهى / 25م