edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. ‏الانتخابات المقبلة: اختبارٌ حقيقيٌّ للشعب.. والعزوفُ ليس حلاً..!
‏الانتخابات المقبلة: اختبارٌ حقيقيٌّ للشعب.. والعزوفُ ليس حلاً..!
مقالات

‏الانتخابات المقبلة: اختبارٌ حقيقيٌّ للشعب.. والعزوفُ ليس حلاً..!

  • 31 May 2025 17:33

كتب / ‏كندي الزهيري ||

‌‏في خضمّ ما يشهده العراق من اضطرابات سياسية، وتحوّلات اجتماعية، وتحديات اقتصادية وأمنية جسام، تقف البلاد على أعتاب انتخابات مفصلية ليست كسابقاتها، بل تمثّل امتحاناً لوعي الشعب، ومفترقاً بين مشروع الدولة ومشروع الفوضى. إنها ليست مجرّد عملية اقتراعٍ دورية، بل مناسبة لطرح السؤال الجوهري: من يُريد لهذا الوطن أن يقوم؟ ومن يَستثمر عثراته ليبقيه سجين التبعية والارتهان؟

‏لقد باتت الانتخابات في العراق، لا سيّما في السنوات الأخيرة، ساحة تتقاطع فيها الإرادات الداخلية مع مطامع الخارج. فالمشهد السياسي لم يعد بريئاً، ولا القرار الوطني معزولاً عن الضغوط الإقليمية والدولية. بل أضحت الأصابع الأجنبية تمتد بوضوح لتصوغ التحالفات، وتدير الحملات، وتوجّه الناخبين بوسائل ناعمة حيناً، وفجّة حيناً آخر.
‏

وفي ظلّ هذا الواقع المعقّد، يبرز تحدٍّ خطيرٌ يكاد يهدّد جوهر الديمقراطية في العراق، ألا وهو اتساع دائرة العزوف الشعبي عن المشاركة في الانتخابات. ذلك العزوف الذي يُروَّج له تحت شعارات اليأس، واللاجدوى، وانعدام الثقة، بينما في حقيقته لا يخدم إلا الفاسدين والمترسّخين في مفاصل الدولة، ويُعطيهم فرصة ذهبية لتجديد وجودهم عبر صناديق خاوية من إرادة التغيير.
‏
‏إنّ مقاطعة الانتخابات لا تُسقِط الفاسدين، بل تعزّز مواقعهم، وتمنحهم شرعية مغشوشة. فحين يترك الأحرار صناديق الاقتراع، فإن المتسلطين سيملأونها بما يخدم بقاءهم، لا بآمال الناس. وهكذا، يصبح الصمت خيانةً صامتة، ويغدو الانسحاب تواطؤاً غير معلن، يُمكِّن الفشل من إعادة إنتاج نفسه.
‏
‏وما يزيد الأمر خطورة أنّ النفوذ الأجنبي لم يعد متوارياً خلف ستائر الدبلوماسية، بل أضحى فاعلاً مباشرًا في تشكيل المشهد السياسي العراقي. تُضَخُّ الأموال، وتُحرَّك وسائل الإعلام، وتُجنَّد الجيوش الإلكترونية، وتُستثمر الأزمات في تمهيد الطريق لمشاريع خبيثة تسعى لطمس هوية العراق، وتمزيق نسيجه الاجتماعي، وإضعاف إرادته الوطنية المستقلة.
‏
‏إننا اليوم أمام مفترق طرق: إما أن نستسلم للتيه، أو نُمسك بزمام المبادرة ونستعيد صوتنا الوطني. وإنّ من يعتقد أن التغيير يأتي من الخارج فهو واهم، ومن يظن أن الأقدار ستُبدّل دون موقف، فهو غافل. فـالتغيير الحقيقي يبدأ من داخل الصندوق، حين يقرّر المواطن الواعي أن يضع صوته أمانةً في موضعها، ويختار الأصلح لا الأشهر، والأنزه لا الأقرب، والأكفأ لا الأجرأ على الوعود.
‏
‏علينا أن ندرك أنّ الانتخابات ليست نهاية المطاف، بل بدايته؛ وأنّ صوت المواطن اليوم، هو رصيده غداً؛ وأنّ المشاركة في العملية الانتخابية ليست مجرد خيار شخصي، بل واجب وطني وديني وأخلاقي، يُسأل عنه الإنسان أمام الله والتاريخ والأجيال.
‏
‏لقد آن الأوان أن تتحوّل الانتخابات إلى منصة لبناء مشروع سياسي وطني ناضج، وأن نُحسن اختيار القوى التي تؤمن بالعراق شعباً وقيماً وثوابت، لا تلك التي تتلوّن بتغيّر الرياح، وتتبدّل حسب أجندات التمويل والتوجيه الخارجي.

الأكثر متابعة

All
حسام الحاج حسين

تركيا العدو الناعم ،،!

  • 21 Sep 2023
الاستلاب القسري للطفولة

الاستلاب القسري للطفولة

  • 14 Sep 2023
الشذوذ… والمثلية! لافساد المجتمعات ما الأهداف؟؟!!!

الشذوذ… والمثلية! لافساد المجتمعات ما الأهداف؟؟!!!

  • 27 Aug 2023
المعلم العربي لم يعد رسولاً

المعلم العربي لم يعد رسولاً

  • 27 Jul 2023
قرار “سني” مع ألأسف بموت غزة..!
مقالات

قرار “سني” مع ألأسف بموت غزة..!

الأمم المتحدة والمؤامرة على فلسطين لصالح إسرائيل
مقالات

الأمم المتحدة والمؤامرة على فلسطين لصالح إسرائيل

قرن الذل العربي أو قرن المهانة العربي
مقالات

قرن الذل العربي أو قرن المهانة العربي

هيثم الخزعلي
مقالات

هل سيقود ترامب الولايات المتحدة للقمة او للانهيار؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا