edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. العقار السوري وترامب السمسار
العقار السوري وترامب السمسار
مقالات

العقار السوري وترامب السمسار

  • 12 تموز 2025 16:33

كتب / المهندس باسل قس نصر الله
منذ دخوله البيت الأبيض في الولاية الأولى، لم يتعامل دونالد ترامب مع سورية كدولة، بل كعقار مطروح للتفاوض، وربما للبيع. نظرة سريعة على تصريحاته وتحركاته تكشف عقلية “السمسار” التي حكمت مقاربته للملف السوري، عقلية لا تعبأ بالتاريخ ولا بالجغرافيا، بل بما يمكن قبضه نقداً.


ففي كانون الثاني 2019، وصف ترامب سورية بأنها “بلد الرمل والموت”، وهو توصيف يعكس بوضوح احتقاره لأي قيمة سياسية أو إنسانية للأرض السورية. هذا ما يليق بتاجر عقارات يرى في الصحارى فرصة للربح لا أكثر. وفي كانون الأول 2018، أعلن انسحاب قواته من شرق سورية، مفوضًا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإدارة المنطقة، وكأن الأمر لا يتعدى تغيير “مستأجر” أو منح “وكالة حصرية” في سوق مضطرب.
في تموز 2017، توصّل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى اتفاق لخفض التصعيد في جنوب غرب سورية، شمل محافظتي درعا والقنيطرة، وتم البدء بتنفيذه خلال يومين فقط. اتفاقات سريعة، دون أدنى اعتبار لتعقيدات الواقع، تماماً كما تُبرم صفقات أراضٍ في مزاد علني.

أكثر من ذلك، اتصل ترامب بأردوغان في تشرين الثاني 2017، متعهداً بعدم تزويد “وحدات حماية الشعب” الكردية بأسلحة. لم يكن القرار مبنياً على استراتيجيا بعيدة المدى، بل على مساومة آنية، ووعود قد تُسحب في التغريدة التالية، وفي عهده أصبحت القرارات السياسية عبارة عن تغريدات.
ترامب، كما قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، “يؤمن بأن شخصاً واحداً يجب أن يفوز بينما يجب أن يخسر الآخرون”، وهي بالضبط طريقة تفكير السمسار الذي يرى في أي تفاوض صفقة، لا شراكة. وما سورية في عينيه سوى ملف تفاوض مع روسيا من جهة، ومع تركيا من جهة أخرى، ومع إسرائيل من جهة ثالثة، ضمن لعبة شد الحبال الإقليمية والدولية.
حتى عندما تحدّث عن عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول في أول خطاب له بعد فوزه في تشرين الثاني 2016، كان يقصد ضمناً أنه لا مانع لديه أن تتولى دول أخرى إدارة “العقار السوري”، طالما أنها لا تُعطّل مصالحه.
في النهاية، لم يكن غريباً أن يعلّق ترامب نسخاً مزيّفة من غلاف مجلة “التايم” بصورته على جدران نوادي الغولف التي يمتلكها. تماماً كما زيّف الحقيقة السورية، وعلّقها ترويجاً لصورة زائفة عن “رئيس صانع سلام”. والحق أنه لم يكن أكثر من سمسار يُفاوض على أرض ليست له، وعلى دماء لا تعنيه.
سورية، بالنسبة لترامب – من الولاية الأولى إلى الثانية الآن -، ليست سوى “رمل وموت” … لكن بثمنٍ مناسب
وما علينا إلا انتظار المشتري
اللهم اشهد بأني بلّغت

الأكثر متابعة

الكل
ماذا يستفيد السوريون من عودة دمشق الى محيطها العربي ؟

ماذا يستفيد السوريون من عودة دمشق الى محيطها العربي ؟

  • 17 نيسان 2023
الاتفاق السعودي الإيراني خطوة على طريق التعددية القطبية وحل القضية الفلسطينية

الاتفاق السعودي الإيراني خطوة على طريق التعددية...

  • 11 آذار 2023
صرخة “حوارة”.. هل اجبرت امريكا على التغيير؟

صرخة “حوارة”.. هل اجبرت امريكا على التغيير؟

  • 6 آذار 2023
رامي الشاعر

حقيقة ما دار بين بوتين ونتنياهو وبينيت ؟

  • 20 شباط 2023
‏البرلمان العراقي بين النص الدستوري والممارسة السياسية
مقالات

‏البرلمان العراقي بين النص الدستوري والممارسة السياسية

محور  المقاومة يكتب معادلة  جديدة ..سقوط الإملاءات وولادة زمن الردع الإقليمي
مقالات

محور  المقاومة يكتب معادلة  جديدة ..سقوط الإملاءات وولادة زمن...

تجاوزات الباعة الجائلين والترويج الانتخابي..!
مقالات

تجاوزات الباعة الجائلين والترويج الانتخابي..!

حكومة العراق والإنسحاب الأمريكي الهش .!
مقالات

حكومة العراق والإنسحاب الأمريكي الهش .!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا