edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. استقالة محافظ واسط.. الدوافع الخفية
استقالة محافظ واسط.. الدوافع الخفية
مقالات

استقالة محافظ واسط.. الدوافع الخفية

  • 24 Jul 2025 15:31

كتب / حسين باجي الغزي

في خطوةٍ بدت للوهلة الأولى نابعة من شعور بالمسؤولية و”احتراماً لدماء الشهداء”، أعلن محافظ واسط محمد جميل المياحي استقالته من منصبه، عقب الحريق الكارثي الذي التهم أحد أهم المراكز التجارية في مدينة الكوت، وراح ضحيته العشرات من الأبرياء، بينهم نساء وأطفال. لكن خلف هذه الاستقالة – التي وُصفت بـ”الاستباقية” – تلوح دوافع خفية تستحق الوقوف عندها.
ان الكارثة التي أشعلت كل شيء في الحريق الذي وقع في مول “هايبر” لم يكن مجرد حادث عابر. بل كشف هشاشة منظومة السلامة في مشاريع الاستثمار، وتضارب الصلاحيات بين الدوائر المحلية، كما فضح غياب الدور الرقابي الفاعل من قبل إدارة المحافظة. وبينما كان المواطنون يشيّعون ضحاياهم، كان الشارع يغلي غضباً. مطالبات بإقالة المحافظ، وإشارات واضحة لتقصير فادح، دفعت مجلس الوزراء والبرلمان إلى التحرك سريعاً وتشكيل لجنة تحقيق عاجلة.
ان بين العلني والمخفي فهي قراءة في خلفيات القرار،فبالرغم أن المياحي أرجع استقالته إلى “الضمير والمسؤولية”، إلا أن قراءة المشهد السياسي بدقة تكشف عن جملة من العوامل الكامنة خلف قراره
ومنها فرضية الهروب إلى الأمام،فالمياحي يدرك جيداً أن نتائج التحقيق الرسمي تُحمّله – بشكل أو بآخر – جزءاً من المسؤولية الإدارية عن غياب معايير السلامة والرقابة. فاختار الاستقالة قبل صدور قرار الإقالة أو الإحالة إلى النزاهة، محاولاً حفظ ماء الوجه وتقديم نفسه كمسؤول “يتحمل المسؤولية بشرف”.
خصوصا وان انباء تسرّبت  عن ضغوط حزبية مورست على المياحي للاستقالة، في مقابل “حماية لاحقة” من الملاحقات القانونية، أو ضمانات بترشيحه لاحقاً لمنصب نيابي أو وزاري. وهذا أسلوب معروف في المشهد العراقي، حيث يُستبدل الكرسي التنفيذي بكرسي تشريعي مؤمن قانونياً.
لقد كان الشارع الواسطي لم يكن غاضباً فحسب، بل على وشك الانفجار. فاستقالة المحافظ كانت بمثابة صمام أمان لتنفيس الأزمة، و”تقديم قربان سياسي” لتهدئة الجمهور، خصوصاً أن الضحايا بالعشرات، وسط مشاهد مؤلمة تداولها العراقيون على نطاق واسع.
يبقى السؤال: هل ستنتهي القصة باستقالة محافظ،
الضحايا لا يعودون، ومشاريع الاستثمار التي تُنشأ بلا رقابة تظل قنابل موقوتة. ولذا فإن الرأي العام لا يبحث فقط عن استقالة، بل عن مساءلة حقيقية ومراجعة شاملة لملف الاستثمار والمجالس المحلية والدفاع المدني، وإعادة النظر بمنظومة السلامة في المحافظات كافة.
ان استقالة المياحي ليست “شجاعة سياسية” فقط، بل توظيف ذكي للأزمة لحفظ مستقبل سياسي محتمل، أو تفادي المساءلة الجنائية، وربما حتى لإعادة التموضع داخل المشهد العراقي من بوابة أخرى.
لكن الأهم: من يملأ الفراغ..  وهل سيكون القادم امتداداً للخلل ذاته، أم بداية لتصحيح جذري يعيد للناس ثقتهم بالمؤسسات،
 ان الجواب مرهون بإرادة سياسية لا تزال – حتى اللحظة – تُختبر في كل أزمة.

الأكثر متابعة

All
ساسة السنة في العراق لا يوجد بينهم رجل بالغ سن الرشد السياسي

ساسة السنة في العراق لا يوجد بينهم رجل بالغ سن...

  • 21 May 2024
مقارنة بين العملية الإيرانية والعملية الإسرائيلية

مقارنة بين العملية الإيرانية والعملية الإسرائيلية

  • 23 Apr 2024
يا أعداء المحكمة الاتحادية العليا اتحدّوا ..

يا أعداء المحكمة الاتحادية العليا اتحدّوا ..

  • 20 Mar 2024
سمير داود حنوش

نشرة الأخبار

  • 21 Jan 2024
إفريقيا... خط المواجهة الجديد
مقالات

إفريقيا... خط المواجهة الجديد

سلاح المقاومة وقوة الدولة
مقالات

سلاح المقاومة وقوة الدولة

{الحيّة والدرج} وكأس العالم
مقالات

{الحيّة والدرج} وكأس العالم

اضطراب في البحر الأحمر.. عندما يصبح أمن الطاقة مرهونًا بردع جبهة المقاومة
مقالات

اضطراب في البحر الأحمر.. عندما يصبح أمن الطاقة مرهونًا بردع...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا