edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. صوندة الماء السودة.. وحيلة “حصر السلاح”..!
صوندة الماء السودة.. وحيلة “حصر السلاح”..!
مقالات

صوندة الماء السودة.. وحيلة “حصر السلاح”..!

  • 6 آب 2025 15:01

كتب / ضياء أبو معارج الدراجي ||

 عندما كنا صغاراً، كنا نلعب لعبة العصابات في أزقة الفروع، فرعنا مقابل فرع الجيران. نكوّن عصابة، ونسوي حلف، ونتواعد على “عركة”، لها وقت، ولها مكان، ولها أسلحة معروفة: عصي، مصايد، حصى، أو طابوقة على الأكثر. لكن كان هناك سلاح واحد مرعب، إذا ظهر ندخل كلنا حالة إنذار: صوندة الماء السودة لاننا نعلم مقدار الالم الذي تسببه.

صوندة الماء السودة،إذا ضربتك تترك أثر مو بس بجسمك، تترك فيك وجع لا يُنسى. ولهذا، إذا واحد من عدنا شاف صوندة بيد العدو، كان يصرخ: “خلي بالكم… ذولا جايين بصوندات سودة!”، يعني راح نشبع كتل ومرات ننهزم بدون عراك.

لكن تعال شوف الذكاء والخديعة. يجي زعيم عصابة الفرع الثاني، يبتسم ويكول: “خلونا نتعارك بس بوكسات، كل واحد يضم سلاحه بالبيت”. ويجتمع حوله كم واحد من عصابتنا: واحد يبيّن نفسه حكيم، والثاني سبع ما يخاف، والثالث جبان يكره الدم، ويقنعونا أن نلعبها بوكسات وراشديات ومصارعة.

نصدق ونسمع الكلام، ونخلي الصوندة والسلاح بالبيت، ونروح. وفجأة، نلكى عصابة ذاك الفرع جاية كلها بصوندات سود، وتبدي حفلة الكتل، وأول من ينضرب هم أولاد فرعنا، واللي كان مؤيد لفكرة “ضم اسلاحك بالبيت”.

اليوم، يعاد نفس المشهد، لكن ليس في فرع، بل على مستوى دولة. هناك من يأتي باسم “الدولة” و”القانون” و”الأمن”، ويقول: “دعونا نحصر السلاح بيد الدولة”. كلام جميل، لكنه موجّه فقط لطرف واحد، لطرف نعرفه جيداً: الطرف الذي قاتل داعش، وحمى المدن، وضحّى برجاله، الطرف الذي لا يملك إعلاماً ولا دعماً دولياً، لكنه يملك ما يخيف أعداءه.

ويطلع من مذهبنا ناس، بعضهم بحسن نية، وبعضهم بخوف، وبعضهم بحلم المناصب، ويكررون نفس الخطاب: “نعم… لا بد من سحب السلاح… كفى عسكرة… لنبنِ الدولة”. لكن لا أحد يسأل: هل الطرف الآخر فعلاً ضام سلاحه بالبيت؟

هل المخابرات الأجنبية، والجماعات المموّلة، والجهات الانفصالية، والمليشيات الخفية، سلّمت سلاحها فعلاً؟

أم أن الصوندة السودة لا تزال بيدهم، ويُراد لنا أن نذهب بدونها إلى ساحة المعركة، لنُضرب ونُذل كما في طفولتنا، لكن هذه المرة ليس في الفرع… بل في الوطن.

إن خطاب “حصر السلاح” لا يكون عادلاً إلا إذا طُبّق على الجميع، وليس على طرف دون سواه. لا يجوز أن نُجرّد من أدوات الدفاع باسم القانون، بينما يُترك العدو يتسلّح في العلن والخفاء، ويُعد العدّة للانقضاض حينما نضع سلاحنا جانباً.

احذروا من الصوندة السودة… فالتاريخ لا يرحم من يسلّم سلاحه قبل أن يسلم الآخرون.

الأكثر متابعة

الكل
بين العلاس والدساس والواشي والما عنده ساس !!

بين العلاس والدساس والواشي والما عنده ساس !!

  • 27 أيلول 2023
ا.د جهاد كاظم العكيلي

الناس على أبواب الساسة..!

  • 22 شباط 2023
القتل الأبيض: خطة “رايت” وتحويل العراق الى جحيم صحراوي

القتل الأبيض: خطة “رايت” وتحويل العراق الى جحيم صحراوي

  • 22 أيار 2023
مانع الزاملي

حزب البعث ودعوات إعادة تأهيله

  • 27 أيار 2023
الخطاب الإعلامي وتحولات المشهد السياسي
مقالات

الخطاب الإعلامي وتحولات المشهد السياسي

من رحم الاجتماعات الى قصر الحكومة : ملحمة ولادة رئيس مجلس الوزراء العراقي سياسية ممتدة بين احضان التحالفات
مقالات

من رحم الاجتماعات الى قصر الحكومة : ملحمة ولادة رئيس مجلس...

نهاية الإمبراطورية الرقمية
مقالات

نهاية الإمبراطورية الرقمية

التحرك الأمريكي الاخير للسيطرة على مصادر الطاقة..!
مقالات

التحرك الأمريكي الاخير للسيطرة على مصادر الطاقة..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا