edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. من بيروت إلى كييف… لا أمان بلا سلاح
من بيروت إلى كييف… لا أمان بلا سلاح
مقالات

من بيروت إلى كييف… لا أمان بلا سلاح

  • 28 Aug 2025 16:12

كتب / د. معن علي المقابلة

من بيروت عام 1982 إلى كييف عام 2022، مروراً بكابول وغزة، يثبت التاريخ مرة تلو الأخرى أن الشعوب التي تراهن على الضمانات الخارجية بلا قوة تحميها، تدفع الثمن غالياً. فالوعود الدولية سرعان ما تتبخر عند أول اختبار، فيما السلاح هو العنصر الوحيد الذي يصنع الردع ويحمي الأرض والإنسان.

تتجدد بين الحين والآخر الدعوات إلى نزع سلاح المقاومة في غزة ولبنان، استناداً إلى وعود وضمانات دولية أو إقليمية بأن أمن هذه الحركات سيكون مكفولاً إذا ما تخلّت عن قوتها العسكرية. غير أن قراءة متأنية للتاريخ تكشف أن مثل هذه الوعود سرعان ما تتبدد عند أول مواجهة مع المصالح الإسرائيلية أو الأمريكية.

 

ففي 27 شباط/فبراير 1982، وعد الرئيس الأمريكي رونالد ريغان نظيره اللبناني إلياس سركيس بأن إسرائيل لن تقدم على اجتياح بيروت. لكن ما لبثت أن وقعت الاجتياحات في يونيو/حزيران من العام نفسه، لتدخل القوات الإسرائيلية العاصمة اللبنانية وتفرض وقائع جديدة على الأرض، متجاهلةً تماماً التعهدات الأمريكية.

هذا المثال لم يكن حادثة معزولة، بل يندرج في سياق طويل من السياسة الإسرائيلية التي تهدف إلى إخراج المقاومة الفلسطينية من دول الطوق. فقد حاولت إسرائيل في سبعينيات القرن الماضي التوغل في غور الأردن لطرد الفصائل الفلسطينية، لكنها اصطدمت بمقاومة الجيش الأردني والفدائيين معاً. ومع ذلك، انتهت أحداث أيلول 1970 بخروج الفصائل من الأردن، ثم استُكملت الضغوط لاحقاً لإبعاد المقاومة عن لبنان بعد 1982.

 

التجارب نفسها تتكرر خارج المنطقة. لو احتفظت أوكرانيا بترسانتها النووية بعد تفكك الاتحاد السوفيتي – وهي ثالث أكبر ترسانة نووية في العالم آنذاك – لما تجرأت روسيا على غزوها عام 2014 ثم اجتياحها الكبير عام 2022. أوكرانيا صدّقت الضمانات الغربية في “مذكرة بودابست” (1994)، حيث تعهدت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وروسيا باحترام سيادتها وأمنها مقابل تخليها عن السلاح النووي. لكن عندما وقع الغزو، لم يتجاوز الدعم الغربي حدود السلاح التقليدي والعقوبات، ولم يمنع الاجتياح نفسه.

الدرس نفسه نقرأه في التجربة الأفغانية. فبعد عقدين من الاحتلال الأمريكي، لم تتخلَ حركة طالبان عن سلاحها، بل واصلت القتال حتى أجبرت واشنطن على الجلوس معها على طاولة المفاوضات. تلك المفاوضات أفضت في النهاية إلى اتفاق الدوحة عام 2020، ثم انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان في صيف 2021. وهو ما يوضح أن الاحتفاظ بأدوات القوة هو الذي فتح الباب أمام التسوية، وليس الوعود الدولية.

المعادلة إذن واضحة:

السلاح الاستراتيجي هو الضمانة الحقيقية للوجود، وليس الوعود الدولية أو بيانات الإدانة.

العدو لا يحترم سوى موازين القوة، وأي تفريط بسلاح المقاومة يعني تكرار مأساة أوكرانيا.

المجتمع الدولي ينحاز عادة للقوي، لا للضعيف الذي يراهن على “حمايته”.

الدرس الأوضح الذي يقدمه التاريخ، سواء في بيروت وكييف أو في كابول وغزة، هو أن أمن الشعوب وحركاتها المقاومة لا يُبنى على التصريحات والالتزامات الخارجية، بل على امتلاك عناصر القوة الذاتية التي تردع العدوان وتحافظ على التوازن.

ولذلك فإن أي دعوة لتسليم سلاح المقاومة في هذه المرحلة لا يمكن قراءتها إلا بوصفها استجابة لضغوط أمريكية وإسرائيلية، وتعبيراً عن عجز رسمي عربي عن حماية القضية الفلسطينية. فالتجارب أثبتت أن السلاح المقاوم ليس عبئاً كما يُصوَّر، بل هو الضمانة الأخيرة أمام مشاريع التصفية والهيمنة. أما من يراهن على واشنطن أو تل أبيب لتأمين مستقبل شعوبنا، فإنه يكرر خطأ التاريخ، ويغامر بمصير أمة بأكملها.

 

الأكثر متابعة

All
صفقة اتفاق ” قسد ” مع الجولاني جاءت في وقتها لصالح نظامه الجديد

صفقة اتفاق ” قسد ” مع الجولاني جاءت في وقتها لصالح...

  • 12 Mar 2025
منحة الطلبة

منحة الطلبة

  • 23 Feb 2025
الأمر الولائي وكونه بات وملزم بصدوره من المحكمة الاتحادية..!

الأمر الولائي وكونه بات وملزم بصدوره من المحكمة...

  • 11 Feb 2025
هل يقول القضاء كلمته بوجه من يخاصمون العدل..!

هل يقول القضاء كلمته بوجه من يخاصمون العدل..!

  • 7 Feb 2025
هل سمعت من قبل بمشروع (ممر داوود) وما خطره على منطقة الشرق الأوسط؟!
مقالات

هل سمعت من قبل بمشروع (ممر داوود) وما خطره على منطقة الشرق...

د. مصطفى يوسف اللداوي
مقالات

لا تعتبوا على أهل غزة ولا تغضبوا منهم

الأحزاب السياسية العمياء إعلامياً: ضعف الرؤية وأثره في السياسة
مقالات

الأحزاب السياسية العمياء إعلامياً: ضعف الرؤية وأثره في السياسة

سامي جواد كاظم
مقالات

هل معالجة عجز الموازنة بالسرقة ؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا