edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. من الخراب الأمريكي إلى الإعمار الصيني: التحولات الجيوسياسية والاقتصادية في العراق..!
من الخراب الأمريكي إلى الإعمار الصيني: التحولات الجيوسياسية والاقتصادية في العراق..!
مقالات

من الخراب الأمريكي إلى الإعمار الصيني: التحولات الجيوسياسية والاقتصادية في العراق..!

  • By كتب / كاظم الطائي…
  • 26 Sep 2025 10:27

منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، دخل البلد في مرحلة من الانهيار الشامل لمؤسساته وبناه التحتية. ورغم تخصيص مليارات الدولارات من قبل الولايات المتحدة وحلفائها لبرامج إعادة الإعمار، إلا أن النتائج وُصفت بالفشل، بسبب الفساد المستشري وسوء الإدارة. ومع ذلك، فإن العقدين الماضيين شهدا بروز الصين كفاعل اقتصادي واستثماري رئيسي في العراق، خصوصًا في قطاع النفط والطاقة والبنية التحتية، مما أعاد تشكيل الخريطة الجيوسياسية في البلاد.
تسعى هذه الدراسة إلى تحليل الدور الصيني في إعادة إعمار العراق ومقارنته بالمسار الأمريكي، عبر قراءة في عقود الاستثمار الاستراتيجية، وإبراز دلالاتها الاقتصادية والسياسية.
أولاً: المشروع الصيني لتوزيع مياه البحر في جنوب العراق
في سبتمبر/أيلول 2025، أعلنت صحيفة أخبار الأعمال العراقية (IBN) أن شركة هندسة أنابيب البترول الصينية (CPPE) فازت بعقد ضخم بقيمة 2.5 مليار دولار مع شركة نفط البصرة، لتصميم وبناء شبكة أنابيب بطول 950 كيلومترًا لتوزيع مياه البحر المعالجة نحو الحقول النفطية الكبرى في جنوب العراق[^1].
يستهدف المشروع معالجة خمسة ملايين برميل يوميًا من مياه البحر النقية، مع إمكانية رفع الكمية إلى ثمانية ملايين في المراحل المستقبلية. ومن المتوقع أن يزوّد هذا النظام حقول الرميلة والزبير وغرب القرنة 1 و2 ومجنون، إضافة إلى حقول أخرى في محافظتي ميسان وذي قار[^2].
تكمن أهمية المشروع في كونه ركيزة أساسية للحفاظ على الضغط الجوفي في الخزانات النفطية، وبالتالي ضمان استقرار الإنتاج النفطي العراقي. كما يسهم في حماية موارد المياه العذبة، عبر تقليل الاعتماد على الأنهار والمياه الجوفية التي ستبقى مخصصة للاستخدام الزراعي والمنزلي.
ثانياً: ارتباط المشروع بالخطط النفطية العراقية
يرتبط هذا المشروع بمبادرة أوسع تُعرف بـ “مشروع إمدادات مياه البحر الوطني”، الذي يشكل أساسًا لخطط العراق في تعزيز استقرار إنتاج النفط الخام. كما يتقاطع مع مشاريع كبرى، مثل توسعة حقل أرطاوي بالتعاون مع شركة توتال إنرجيز الفرنسية، حيث يُستهدف رفع الإنتاج إلى 210 ألف برميل يوميًا[^3].
يُتوقع أن يستمر تنفيذ المشروع مدة 54 شهرًا، ما يعكس التزامًا طويل الأمد من جانب الشركات الصينية في العراق، خاصة في ظل إعلان شركات النفط الصينية أن إنتاجها في البلاد قد يتضاعف بحلول عام 2030 ليصل إلى نصف مليون برميل يوميًا[^4].
ثالثاً: إخفاقات إعادة الإعمار الأمريكية
رغم إنفاق الولايات المتحدة أكثر من 60 مليار دولار على مشاريع إعادة الإعمار، إلا أن تقارير لجهاز التدقيق الحكومي الأمريكي والأمم المتحدة أكدت أن ما يقارب 40 مليار دولار أُهدرت بسبب الفساد والاحتيال وسوء التخطيط[^5].
استفادت شركات المقاولات الأمريكية مثل هاليبرتون وKBR من العقود، بينما لم يلمس المواطن العراقي تحسنًا ملموسًا في الخدمات أو البنية التحتية. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن العراق احتاج إلى أكثر من 220 مليار دولار لإعادة الإعمار بين 2004 و2007، ما جعل المساعدات الأمريكية غير كافية مقارنة بحجم الضرر[^6].
رابعاً: الصين كبديل استراتيجي
على النقيض من التجربة الأمريكية، برزت الصين كـ “شريك إعمار” عبر سلسلة خطوات عملية:
1. إلغاء 80% من ديون العراق عام 2008، مما عزز الثقة المتبادلة[^7].
2. ارتفاع حجم التجارة الثنائية إلى 49 مليار دولار عام 2023، مع اعتماد العراق بشكل متزايد على الصين كمورد للسلع والخدمات[^8].
3. هيمنة الشركات الصينية على 87% من عقود النفط والغاز والطاقة عام 2022، بقيمة 3.35 مليار دولار[^9].
4. حصول شركة باور تشاينا في يوليو/تموز 2025 على عقد بقيمة 4 مليارات دولار لإنشاء محطة تحلية مياه البحر في البصرة[^10].
5. توقيع اتفاقيات لإنشاء طريق سريع بقيمة 17 مليار دولار يربط غرب آسيا بأوروبا، ما يعكس الطموح الصيني لتكامل العراق في مشروع “الحزام والطريق”[^11].
خامساً: الأبعاد الجيوسياسية للتحول
يظهر العراق اليوم في مفترق طرق استراتيجي بين النفوذ الأمريكي المتراجع والدور الصيني المتنامي. فبينما لا تزال واشنطن تحتفظ بوجود عسكري وسياسي، تسعى بكين إلى إعادة صياغة موقع العراق كـ”عقدة” في شبكة الطاقة والبنية التحتية الآسيوية. كما تقدّم العراق بطلب عضوية في منظمة شنغهاي للتعاون، في إشارة إلى توجهه نحو محور إقليمي آسيوي جديد، وإن لم يُقبل الطلب بعد[^12].
بالتالي
يُظهر المشهد العراقي أن الولايات المتحدة تركت وراءها إرثًا من الدمار والفساد، بينما تطرح الصين نفسها كقوة قادرة على الاستثمار في استقرار العراق عبر مشاريع مختلفة مثل شركة الصين باور .

الأكثر متابعة

All
نفاد أكثر من 40 ألف تذكرة لمواجهة العراق وبوليفيا

نفاد أكثر من 40 ألف تذكرة لمواجهة العراق وبوليفيا

  • رياضة
  • 28 Mar
وحدة استشفائية للاعبي المنتخب الوطني

وحدة استشفائية للاعبي المنتخب الوطني

  • رياضة
  • 28 Mar
مزهر: لهذا السبب.. مواجهة بوليفيا أنسب للعراق من سورينام

مزهر: لهذا السبب.. مواجهة بوليفيا أنسب للعراق من...

  • رياضة
  • 28 Mar
أركان نجيب: حسم الملحق سيكون من خط الوسط

أركان نجيب: حسم الملحق سيكون من خط الوسط

  • رياضة
  • 28 Mar
نهاية الصراع وخارطة الشرق الأوسط: تفوق إيراني وانكفاء أمريكي وسقوط صهيوني!!
مقالات

نهاية الصراع وخارطة الشرق الأوسط: تفوق إيراني وانكفاء أمريكي...

لماذا نحذر ايران من معظم الوسطاء العرب والمسلمين  حتى لا يقعوا في مصيدة غزة ولبنان والعراق؟
مقالات

لماذا نحذر ايران من معظم الوسطاء العرب والمسلمين  حتى لا...

تصدّي إيران لأمريكا وإسرائيل: انتصارٌ تاريخيٌّ
مقالات

تصدّي إيران لأمريكا وإسرائيل: انتصارٌ تاريخيٌّ

ترامب ليس صاحب قرار الحرب.. ولماذا هنأ بوتين ايران بعيد النيروز في هذا التوقيت؟
مقالات

ترامب ليس صاحب قرار الحرب.. ولماذا هنأ بوتين ايران بعيد...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا