edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. الانتخابات… موسم إذلال المتكبرين..!
الانتخابات… موسم إذلال المتكبرين..!
مقالات

الانتخابات… موسم إذلال المتكبرين..!

  • 13 Oct 2025 14:16

كتب / سالم رحيم عبد الحسن

سبحان الذي يُذِلُّ ولا يُذَلّ، يُعطي الملك لمن يشاء وينزعه ممن يشاء، فيتبدّل الحال بين عشيةٍ وضحاها، وتتهاوى العروش التي شُيّدت على الغرور والنسيان.

ها نحن اليوم نقف على أعتاب انتخابات جديدة لمجلس النواب، بعد أن انقضت دورةٌ نيابيةٌ حملت ما حملت من إخفاقاتٍ ووعودٍ معلّقة، ليعود المرشحون إلى الساحة ذاتها، ولكن بوجوهٍ قد غيّرها الزمن، وقلوبٍ لم تغيّرها التجربة.

فمنهم من ابيضّت وجوههم لأنهم صدقوا العهد، وأدّوا الأمانة، وخدموا الناس بإخلاص، فكانت نيابتهم شرفاً ومسؤولية، لا مغنماً ولا وجاهة.
ومنهم من اسودّت وجوههم لأنهم نسوا من أين جاؤوا، وتناسوا أن الصندوق الذي رفعهم هو ذاته القادر على أن يطيح بهم، وأن الشعب الذي منحهم ثقته يستطيع أن يستردها ساعة يشاء.

ها هم اليوم يعودون بذات الأحاديث والشعارات، يطرقون الأبواب التي أوصدوها من قبل، ويستجدون عطف المواطن الذي أداروا له ظهورهم حين تسلّقوا المنصب.
فمنهم من يستنجد برابط القرابة أو العشيرة، ومنهم من يشتري الولاء بثمنٍ بخسٍ من المال والوعود، ومنهم من لا يزال صوته حراً أبياً، لا يبيع ضميره ولا يخون أمانته، لأنه يدرك أن صوته شهادة، والشهادة أمانة، والأمانة لا تُؤدى إلا لمن يستحقها.

وأنا أحاول أن أتصوّر كمية التملّق التي يمارسها بعض المرشحين في موسم الانتخابات من أجل كسب الأصوات، أجد المشهد مؤلماً ومثيراً للشفقة في آنٍ معاً.

يتصنّعون التواضع، ويتظاهرون بالبساطة، ويُغدقون الوعود ذات اليمين وذات الشمال، وكأنهم ملائكة رحمةٍ نزلوا لخدمة الفقراء والمحرومين.
لكن ـ للأسف ـ ما إن تُعلن النتائج وتُفتح أبواب المناصب حتى ينقلب كثيرٌ منهم على أعقابهم، فينسون من أنقذهم من الهزيمة، ومن رفعهم من بين الناس.

ينسون أولئك الفقراء الذين منحوا أصواتهم بصدقٍ وأمل، فإذا بهم يُقابلون بالغدر والنسيان، ويعمل النواب الجدد لا لخدمة الشعب، بل لخدمة مصالحهم الضيقة، فيملؤون بطونهم من السُّحت الحرام، كأنما لم يُذكّرهم أحد بأن كل لقمةٍ من المال العام تُؤكل ظلماً إنما هي نارٌ تشتعل في بطونهم يوم الحساب.

إن الانتخابات ليست موسماً للوجاهة، بل امتحاناً للأخلاق السياسية، فيها تنكشف معادن الرجال وتُعرّى النفوس أمام ضمير الأمة.
هي موسم إذلالٍ للمتكبرين، لأن الكبرياء لا تصمد أمام عيون الجائعين والمحرومين، ومحراب السياسة لا يعترف إلا بمن وضع همّ الناس فوق همّ نفسه.

ولعلّ أعظم ما يمكن أن يفعله الناخب اليوم هو أن يتعلّم من التجربة، فلا يمنح صوته عاطفةً أو قرابةً أو رشوةً انتخابية، بل وعياً ومسؤولية.

فالناخب هو شريك في صناعة الكرامة الوطنية، وصوته هو أمانة في عنقه أمام الله والتاريخ.
إنّ الأمم لا تنهض بالشعارات، بل بالاختيار الواعي لمن يخدم لا لمن يتسيّد.

فكما أن الانتخابات تذلّ المتكبرين، فإنها ترفع بصدقها من يستحق، وتمنح للوطن فرصة أن يُطهّر نفسه من الزيف، فيولد من رحم الصندوق من يليق بثقة الناس ورضا الله.

الأكثر متابعة

All
أخطر قرار إسرائيلي منذ قيام إسرائيل.. اين العرب؟

أخطر قرار إسرائيلي منذ قيام إسرائيل.. اين العرب؟

  • 23 Jul 2024
القصر الجمهوري وسيادة العراق الناقصة

القصر الجمهوري وسيادة العراق الناقصة

  • 7 Jul 2024
عن العرب الضمير هرب

عن العرب الضمير هرب

  • 29 Jun 2024
خالد شحام

إلى أين تذهب بنا المقاومة بكل محاورها؟

  • 22 Jun 2024
العالم العربي يقف اليوم على أعتاب لحظة تاريخية
مقالات

العالم العربي يقف اليوم على أعتاب لحظة تاريخية

الحرية المنفلتة صناعة مؤسسات منحرفة
مقالات

الحرية المنفلتة صناعة مؤسسات منحرفة

خذلان الحكام العرب لشعوبهم أمام الضغوط الأمريكية وإلغاء قمة القاهرة
مقالات

خذلان الحكام العرب لشعوبهم أمام الضغوط الأمريكية وإلغاء قمة...

بغداد والإقليم..من يتبع من؟!
مقالات

بغداد والإقليم..من يتبع من؟!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا