edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. السياسة وتبدد الآراء
السياسة وتبدد الآراء
مقالات

السياسة وتبدد الآراء

  • 19 Oct 2025 14:37

كتب / صالح مهدي محمد

في عالم تتقاطع فيه المصالح وتتعدد فيه الأصوات، تبدو السياسة مساحة ملتبسة بين الفكرة والمصلحة، بين ما يقال وما يراد فعلاً، حتى يغدو الرأي فيها قابلاً للتبدد في الهواء قبل أن يستقر في أرض المعنى. السياسة ليست فقط إدارة شؤون الناس، بل إدارة وعيهم أيضاً، كما باستطاعتها أن تحول المواقف إلى شعارات، والشعارات إلى أدوات قابلة للتأثير.
وفي هذا المناخ المربك، يفقد الرأي صفاءه الأول، ويتحول إلى ظل يطارد نفسه، لأن ما يقال في لحظة قناعة يعاد تأويله في لحظة مصلحة. وقد نجد، كما أصبح سائداً في الكثير من الحالات، أن من يتحدث اليوم عن المبدأ يجد نفسه غداً محاطاً بالتأويلات والاتهامات، لأن السياسة بطبيعتها تعيد صياغة الكلمات لتخدم اللحظة لا الفكرة. إنها آلة ضخمة تمضغ المعاني وتعيد إنتاجها وفق ميزان القوة لا ميزان القناعة، حتى يصبح الصدق مجرد خيار تكتيكي، لا موقفاً ملتزماً.
لقد تحول الاختلاف في الرأي من دليل على حيوية الفكر إلى مرآة للانقسام والتناحر. تُخلق التحزبات من صدى الأصوات لا من جوهرها، ويُستبدل الحوار بالمشاجرة، والحجة بالضجيج، والمنطق بالشخصنة. ومع مرور الوقت، يغدو النقاش السياسي أشبه بعرض صوتي يعلو فيه الصراخ على الفكرة، وتضيع فيه المعاني خلف المواقف المعلبة.
إن الآراء تتبدد حين لا تجد من يصغي إليها خارج منطق الجهة والخصومة، فتغدو كل فكرة يتيمة في ساحة تعج بالشعارات. هكذا يتحول المواطن من فاعل سياسي إلى مستهلك للمواقف الجاهزة، لا يرى إلا ما يعرض عليه، ولا يختار إلا ما يرسم له. في غياب الوعي النقدي، تصبح السياسة مسرحاً للانفعالات، والآراء أوراقاً تتطاير في ريح المصالح المتقلبة.
ومع ذلك، يبقى الطموح قائماً بأن الفكر، مهما تشتت، قادر على استعادة صوته، حين يتجرد من ضجيج الأيديولوجيا، ويستعيد صفاء السؤال الأول: لماذا نختلف؟ لا لتقسيم الطريق، بل لتوسيع الأفق. عندها فقط، تتحول السياسة من لعبة تبدد الآراء إلى مساحة تحررها.

الأكثر متابعة

All
الجولاني صنع صهيوني..!

الجولاني صنع صهيوني..!

  • 23 Dec 2024
سيسقطون، ولو بعد حين..!

سيسقطون، ولو بعد حين..!

  • 2 Dec 2024
لماذا لا يزال العراق يعلّم أبناءه كالببغاوات ؟

لماذا لا يزال العراق يعلّم أبناءه كالببغاوات ؟

  • 6 Nov 2024
خطر الخيانة العظمى ونتائجها الكارثية

خطر الخيانة العظمى ونتائجها الكارثية

  • 24 Oct 2024
ماهي القذارة التي لم يقدم عليها نتن ياهو؟
مقالات

ماهي القذارة التي لم يقدم عليها نتن ياهو؟

حسين الديك
مقالات

حرب طاحنة بين ترمب وموظفي الوكالات الفدرالية

اكتشافات الحلبوسي المتأخرة !
مقالات

اكتشافات الحلبوسي المتأخرة !

الانعزالية الأمريكية: خسارة النفوذ… وفرصة للصين
مقالات

الانعزالية الأمريكية: خسارة النفوذ… وفرصة للصين

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا