edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. بعد الانتخابات… أين تذهب الوعود؟
ابراهيم المحجوب
ابراهيم المحجوب
مقالات

بعد الانتخابات… أين تذهب الوعود؟

  • 26 Oct 2025 13:46

كتب / ابراهيم المحجوب 

 

‏مع اقتراب موعد الانتخابات، ينشغل أبناء العراق جميعًا بهذه المرحلة الحاسمة، فلم يتبقَّ سوى أيام قليلة تفصلنا عن يوم التصويت. المرشحون يتحركون بكل قوتهم وثقلهم الاجتماعي، يعقدون اللقاءات في المجالس العامة وما يُسمّى بالمؤتمرات الانتخابية، ويخاطبون الناس بعبارات مألوفة: “نحن هنا لخدمتكم، ترشحنا لنطالب بحقوقكم التي حُرمتُم منها، ولن يصل صوتكم إلى الحكومة المركزية إلا عبر مجلس النواب.”
‏كل ذلك الكلام جميل، وهو جزء طبيعي من مشهد الانتخابات. فالمرشح يقول ما يجب قوله، والناخب يستمع. لكن إلى جانب هذه الشعارات، تتكاثر الوعود، وتزداد الولائم، وتوزَّع المساعدات المادية، وتعطى العلاجات للمرضى، وتُنصب محولات الكهرباء؛ وكأن البلد يعيش مرحلة إعادة إعمار شاملة في أيام معدودة قبل الانتخابات.
‏ورغم كل ما يُقال وما نراه من استعراضات انتخابية، إلا أنني ما زلت من الداعمين والمشجعين لكل أبناء الشعب العراقي على المشاركة في الانتخابات. فالمشاركة بحد ذاتها تمثّل فاصلاً مهمًا جدًا بين المواطن والحكومة، وهي الوسيلة الوحيدة التي يمتلكها المواطن لاختيار من يمثله خلال السنوات الأربع القادمة. فالمقاطعة لا تُغيّر شيئًا، بينما التصويت الواعي قد يُحدث فرقًا، ولو بسيطًا، في مسار الحياة العامة.
‏وبمجرد مرور يوم أو يومين على إعلان النتائج الأولية، نرى المشهد ينقلب رأسًا على عقب. الصور التي ملأت الشوارع والطرقات تختفي فجأة، وتعود الحياة إلى طبيعتها. أما الوعود التي أُطلقت فهي أول ما يُنسى، وتصبح مؤجلة إلى أربع سنوات قادمة… إن عادت أصلًا.
‏العائلات الفقيرة التي انهالت عليها المساعدات قبل الانتخابات، ستجد نفسها من جديد في مواجهة أعباء المعيشة وحدها. حالات المرضى الذين كانوا ينتظرون منحة علاج أو مساعدة مالية، ستعود أدراجها إلى المستشفيات الحكومية، يخضعون للعلاج بما هو متاح، وقد يتلاشى الأمل الذي عاشوه أيام الحملات الانتخابية.
وسوف تختفي كلمة “سد البث” نهائيًا، وسيعود الشباب الذين يساعدون الناس إلى سابق عهدهم وإلى التبرعات التي تبلغ خمسة آلاف دينار، وربما تصل إلى 100,000 فقط.
‏أما المرشحون الخاسرون، فسيختفون عن الأنظار فترة من الزمن، ربما خجلًا من كثرة وعودهم. وأما الفائزون، فستُغلق هواتفهم، ويعود بعضهم إلى أرقامهم القديمة، وتبدأ مرحلة جديدة من حياتهم بين أروقة بغداد والمنطقة الخضراء وربما عواصم الدول المجاورة، بعيدًا عن المدن التي كانوا يزورونها يوميًا قبل أيام فقط.
‌‏المكاتب الانتخابية ستُغلق، والبيوت المستأجرة ستعود لأصحابها، وستنخفض الإيجارات إلى ما كانت عليه قبل موسم الانتخابات. وعندما يصل النواب إلى قبة البرلمان ويؤدون القسم، ستبدأ مرحلة أخرى من المفاوضات والمساومات لتشكيل الحكومة، وتوزيع المناصب، وفق نظام المحاصصة الذي وُضع منذ دستور الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر.
‏قصص العشائر وممثلي القوميات والخلافات السياسية ستتلاشى تدريجيًا، وسنعود نحن المواطنين إلى حياتنا البسيطة، إلى شوارعنا وبيوتنا، نراقب الواقع كما هو، وننتظر ما ستسفر عنه السنوات الأربع القادمة.
‌‏ويبقى من كل ذلك: صور تذكارية، أحاديث عابرة، وذكريات موسم انتخابي جديد يشبه ما سبقه.
‏سلامٌ على من يفوز، وسلامٌ على من يخسر، وسلامٌ على من ينتخب، وسلامٌ على من يمتنع.
‏وسلامٌ دائم للعراق وأهله.
‏ونهاية مرحلة هي: 11 / 11 / 2025.

الأكثر متابعة

All
عبد الباري عطوان

لايخدعنا الكذاب الاكبر  ..مادور الرّد الإيراني...

  • 7 Apr 2024
محمد شريف أبو ميسم

عدوانٌ جديدٌ وخطوةٌ للتهدئة

  • 14 Feb 2024
يوسف الراشد

على امريكا انهاء تواجدها العسكري فورا من العراق

  • 21 Jan 2024
في الوهم السياسي ..

في الوهم السياسي ..

  • 7 Dec 2023
خطة وطنية لاستثمار ثروة النفط العراقي: من أجل شعبٍ لا من أجل نخبة
مقالات

خطة وطنية لاستثمار ثروة النفط العراقي: من أجل شعبٍ لا من أجل...

الجرائم السيبرانية
مقالات

الجرائم السيبرانية

انتخابات  2025، بين الرؤية السنية والشيعية..!
مقالات

انتخابات  2025، بين الرؤية السنية والشيعية..!

ثروة ونفط العراق في دائرة الخطر من الاطماع الامريكية القادمة..!
مقالات

ثروة ونفط العراق في دائرة الخطر من الاطماع الامريكية القادمة..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا