edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. قطع مياه دجلة والفرات… جفافٌ للعراق وخسارة لتركيا
قطع مياه دجلة والفرات… جفافٌ للعراق وخسارة لتركيا
مقالات

قطع مياه دجلة والفرات… جفافٌ للعراق وخسارة لتركيا

  • 4 Nov 2025 14:02


كتب / عباس النوري العراقي

لم يعد شحّ المياه في العراق مجرد أزمة بيئية، بل تحوّل إلى تهديد وجودي لشعبٍ عريق قامت حضارته على ضفاف دجلة والفرات.
فمنذ أن بدأت تركيا تنفيذ مشاريعها العملاقة ضمن مشروع الأناضول الجنوبي (GAP)، وعلى رأسها سد إليسو، انخفضت كميات المياه المتدفقة إلى العراق بنسبة خطيرة، مسببة خسائر اقتصادية وزراعية وصحية غير مسبوقة.
وفي الوقت نفسه، ما تزال تركيا تُصدّر إلى العراق مليارات الدولارات من السلع سنويًا، في مفارقة صارخة بين قطع شريان الحياة وتغذية السوق العراقي بالبضائع التركية.
الأزمة بالأرقام:
– تدفق نهر الفرات إلى العراق انخفض من نحو 30 مليار متر مكعب سنويًا إلى أقل من 12 مليار م³ خلال السنوات الأخيرة.
– نهر دجلة فقد أكثر من 45% من تدفقه الطبيعي بعد تشغيل سد إليسو عام 2020.
– الزراعة العراقية خسرت نحو 60% من أراضيها المروية، وتراجع إنتاج الحبوب بنسبة 40% وفق تقارير وزارة الزراعة (2024).
– نسبة ملوحة المياه في محافظات الجنوب تجاوزت 6000 جزء في المليون، ما جعل مياه الشرب والري غير صالحة للاستخدام.
– انخفض منسوب الأهوار العراقية بنسبة 70% عن عام 2010.
الجانب القانوني الدولي:
بحسب اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1997 الخاصة باستخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية، فإن على الدول المتشاطئة أن تلتزم بمبادئ الاستخدام العادل، وعدم التسبب بضرر جسيم، والإخطار المسبق والتعاون قبل إقامة أي مشروع مائي مؤثر.
ورغم أن تركيا لم تصادق على الاتفاقية، فإن هذه المبادئ أصبحت ملزمة دوليًا بحكم العرف الدولي وأحكام محكمة العدل الدولية، ما يجعل للعراق حقًا قانونيًا كاملاً في المطالبة بحصته التاريخية من مياه دجلة والفرات.
تركيا والعراق… علاقات اقتصادية متشابكة:
– حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 20 إلى 25 مليار دولار سنويًا.
– يحتل العراق المرتبة الثالثة في قائمة أكبر المستوردين من تركيا.
– تنتشر أكثر من 2000 شركة تركية داخل العراق في قطاعات الإنشاءات، والطاقة، والمواد الغذائية.
– تُغطي السلع التركية حوالي 35% من السوق العراقية.
سيناريو المقاطعة الشعبية وتأثيرها الاقتصادي على تركيا:
في حال قرر الشعب العراقي مقاطعة المنتجات التركية، فإن الخسائر على الاقتصاد التركي قد تتراوح بين 8 إلى 10 مليارات دولار سنويًا.
كما ستتأثر الشركات التركية العاملة في العراق بنسبة تصل إلى 30%، وسيفقد قطاع الأغذية التركي نحو 10 إلى 12% من مبيعاته التصديرية.
العراق يمتلك أوراق ضغط متعددة:
1. الورقة التجارية: ربط الامتيازات التجارية بالالتزام المائي.
2. الورقة القانونية: إمكانية رفع دعوى أمام محكمة العدل الدولية.
3. الورقة الدبلوماسية: تفعيل دور الأمم المتحدة والجامعة العربية.
4. الورقة الشعبية: المقاطعة الاقتصادية كوسيلة سلمية للضغط.
خاتمة:
الماء ليس سلعة تُباع وتشترى، بل هو حق إنساني مقدّس. إنّ نهرَي دجلة والفرات ليسا ملكًا لدولة واحدة، بل إرثٌ مشترك لشعوب المنطقة منذ فجر التاريخ.
وإذا كانت تركيا ترى في حجز المياه وسيلة نفوذ، فإن العراق يمتلك قوة اقتصادية وشعبية قادرة على إحداث فرق كبير.
فالمقاطعة الشعبية ليست مجرد ردّ فعل، بل رسالة وطنية تقول بوضوح:
“من يقطع عنا الماء، سنقطع عنه الربح.”

الأكثر متابعة

All
عبد الباري عطوان

لايخدعنا الكذاب الاكبر  ..مادور الرّد الإيراني...

  • 7 Apr 2024
عبد الباري عطوان

هل سقطت الأقنعة عن الوجهِ الدمويّ لكيانٍ يتربّع على...

  • 17 Dec 2023
في الوهم السياسي ..

في الوهم السياسي ..

  • 7 Dec 2023
سيناريو ما بعد الاجتِياح الإسرائيلي لقطاع غزّة: ... مصير نتنياهو في القِطاع سيكون أكثر سُوءًا من مُعلّمه شارون

سيناريو ما بعد الاجتِياح الإسرائيلي لقطاع غزّة: ......

  • 14 Oct 2023
إلغاء ذكرى تشرين في سوريا: محاولة صهيونية لطمس ذاكرة المقاومة وشرعنة الاحتلال
مقالات

إلغاء ذكرى تشرين في سوريا: محاولة صهيونية لطمس ذاكرة المقاومة...

اسعد عبدالله عبدعلي
مقالات

مؤتمر العريش بين خبث نتنياهو وصفقة ترامب

الأسرى ورقة… والمعركة قضية وجود
مقالات

الأسرى ورقة… والمعركة قضية وجود

مزراب الشرق الأوسط..!
مقالات

مزراب الشرق الأوسط..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا