edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. وداعـــا يــونــامــي..!
وداعـــا يــونــامــي..!
مقالات

وداعـــا يــونــامــي..!

  • 21 Dec 2025 16:45

كتب / عبد الزهرة محمد الهنداوي

مع انتهاء عمل بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، تُطوى صفحة امتدت لأكثر من عقدين من الحضور الأممي في بلد دخل عام 2003 مثقلًا بتحديات سياسية وأمنية واقتصادية غير مسبوقة، فقد جاءت البعثة في لحظة عراقية بالغة الاضطراب والتعقيد، ودفعت ثمن تلك اللحظة مبكرًا حين استُهدف مقرها في تفجير فندق القناة عام 2003، الذي أودى بحياة رئيسها آنذاك، سيرجيو دي ميللو، وعدد من موظفيها، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي استهدفت الأمم المتحدة في تاريخها.

وعلى مدى اثنين وعشرين عامًا، اضطلعت “يونامي” بأدوار متباينة في العراق، تراوحت بين الدعم السياسي والتنموي والمشورة المؤسسية. وأسهمت، بدرجات مختلفة، في مسارات مهمة، من بينها دعم جهود معالجة ديون العراق الخارجية، في اطار نادي باريس، وحشد الدعم الدولي، لاعادة الاعمار، لا سيما بعد تداعيات الحرب ضد الارهاب عام 2014، فضلا عن المرافقة السياسية التي انتهت بخروج العراق من أحكام الفصل السابع، إلى جانب نشاطات تنموية في مجالات متعددة، عبر برامجها ووكالاتها ومنظماتها المتخصصة.

بيد أن تجربة يونامي لم تكن بمنأى عن الجدل، ففي بعض محطاتها، وُجهت إليها انتقادات تتعلق بتجاوز حدود الدور الأممي المرسوم، والتدخل في الشأن العراقي الداخلي، بما أضعف صورتها كجهة محايدة، خلال فترات معينة من عملها، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة هذا الحضور وحدوده.

واليوم، يأتي إنهاء عمل البعثة في ظل تحسن واضح في الأوضاع الأمنية والسياسية والاقتصادية، ومع قناعة عراقية متزايدة بأن مرحلة الوصاية الدولية قد انتهت، وأن البلاد باتت قادرة على إدارة شؤونها بعيدًا عن أي وجود أممي مباشر، ولكن هذا الانسحاب يفتح، في الوقت نفسه، بابًا لأسئلة جوهرية: كيف ستُدار العلاقة المقبلة بين العراق والأمم المتحدة؟ وهل سيكون العراق قادرًا على ملء الفراغ الذي قد يخلّفه غياب البعثة، ومنع استغلاله داخليًا أو خارجيًا؟

الاجابة المختصرة على هذه التساؤلات، نعم، ان العراق اصبح قادرا على ذلك.

كما إن انتهاء مهمة “يونامي” يتزامن مع اقتراب العراق من استحقاقات سياسية مفصلية، تتمثل بتشكيل مجلس نواب جديد وحكومة جديدة، في مشهد يخلو للمرة الأولى من أي وجود أجنبي مباشر، أمميًا كان أم عسكريًا، وهو واقع يضع مسؤوليات جسيمة على عاتق القوى السياسية والمؤسسات الدستورية، ويستدعي تبنّي رؤية وطنية مختلفة، أكثر نضجًا وقدرة على إدارة الدولة.

وداعًا “يونامي”… ليس بوصفه نهاية حضور دولي فحسب، بل هو اختبار حقيقي لقدرة العراق على الانتقال من مرحلة الاعتماد إلى المرحلة الراشدة، والسيادة الكاملة، حيث يكون الحكم على التجربة للتاريخ، والمسؤولية للمستقبل.

الأكثر متابعة

All
تدهور غير مسيوق بأحوال الكهرباء في بغداد بعد ساعات من انتهاء القمة العربية

تدهور غير مسيوق بأحوال الكهرباء في بغداد بعد ساعات...

  • 21 May 2025
القمة العربية  في بغداد .. حضور 5 رؤساء من أصل 22 دولة

القمة العربية  في بغداد .. حضور 5 رؤساء من أصل 22 دولة

  • 17 May 2025
في القمة الخليجية الأمريكية الكل ربح إلا الفلسطينيين

في القمة الخليجية الأمريكية الكل ربح إلا الفلسطينيين

  • 17 May 2025
إياد الإمارة

الكويت تجازف بأمنها الوطني وهي تلعب بالنار مع...

  • 11 May 2025
برهان  على لؤم الصهاينة
مقالات

برهان على لؤم الصهاينة

مشهدية الانهاك... و الضرب في الخاصرة
مقالات

مشهدية الانهاك... و الضرب في الخاصرة

صانعو الحروب …
مقالات

صانعو الحروب …

أمريكا وإسرائيل والعرب
مقالات

أمريكا وإسرائيل والعرب

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا