edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. قراءة في الأزمة المالية في العراق
قراءة في الأزمة المالية في العراق
مقالات

قراءة في الأزمة المالية في العراق

  • 29 Dec 2025 14:51

كتب / محمد النصراوي

‏تعد أزمة تأخر الرواتب في العراق انعكاساً مباشراً للاختلالات الهيكلية التي تعاني منها الدولة الريعية، حيث تحول الجسد المالي للبلاد إلى رهينة كاملة لتقلبات أسعار النفط العالمية والسياسات النقدية الدولية، إن المشكلة لا تكمن في نقص الموارد الطبيعية بقدر ما تكمن في “تصلب” النفقات التشغيلية التي تلتهم الجزء الأكبر من الموازنة العامة، إذ يعتمد أكثر من سبعة ملايين مواطن بشكل مباشر على الخزينة المركزية بين موظف ومتقاعد ومستفيد من شبكة الحماية، مما يجعل أي اضطراب في التدفقات النقدية بمثابة تهديد وجودي للسلم المجتمعي.
‏إن هذا التضخم الوظيفي الهائل، الذي استُخدم لسنوات كأداة لامتصاص الغضب الشعبي وتوزيع المغانم السياسية، بات اليوم يشكل عبئاً مالياً لا يمكن استدامته، خاصة في ظل بيئة استثمارية طاردة وغياب قطاع خاص حقيقي قادر على خلق فرص عمل بديلة تخفف الضغط عن كاهل الدولة، وما يزيد المشهد تعقيداً هو الارتباط العضوي بين توفر السيولة المحلية بالدينار وإجراءات التدقيق الصارمة التي يفرضها البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عبر المنصة الإلكترونية، حيث أدى تقييد حركة الدولار بهدف مكافحة غسيل الأموال إلى نقص ملموس في الكتلة النقدية بالعملة المحلية، وهي المعضلة التي تضع الحكومة في مأزق تأمين الرواتب رغم وجود احتياطيات نقدية ضخمة بالعملة الصعبة.
‏هذا الاختناق المالي ليس مجرد عجز فني عابر، بل هو نتاج تراكمي لسنوات من إهمال تنويع مصادر الدخل الوطني والاعتماد المفرط على “الذهب الأسود” الذي لم يعد كافياً وحده لتغطية فاتورة الرواتب المتنامية بمتوالية هندسية نتيجة التعيينات العشوائية، كما أن التجاذبات السياسية المستمرة بين بغداد وأربيل تزيد من حدة المشهد، حيث تظل استحقاقات الموظفين في الإقليم ورقة تفاوضية في صراع النفط والموازنة، مما يعمق حالة انعدام اليقين الاقتصادي لدى الشارع.
‏إن اللجوء المتكرر لسياسات الاقتراض الداخلي أو استنزاف ودائع المصارف الحكومية لسد العجز التشغيلي لا يعدو كونه شراءً مؤقتاً للوقت، بينما الحقيقة الماثلة تشير إلى ضرورة إجراء إصلاحات جذرية في هيكل الإنفاق العام، والبدء الفوري بأتمتة النظام المالي للقضاء على ظاهرة “الفضائيين” والازدواج الوظيفي، إن بقاء الدولة في وضع “رد الفعل” تجاه الأزمات المالية المتكررة يضع الاستقرار السياسي على المحك، فالمواطن الذي ارتبط أمنه المعيشي بالدولة لن يتقبل طويلاً مبررات “العجز الإجرائي” في بلد يصنف ضمن أغنى دول المنطقة بالموارد، وهو ما يضع صانع القرار العراقي أمام تحدي الموازنة الصعب بين متطلبات السيادة النقدية وحتمية الإصلاح الهيكلي الشامل لتجنب انهيار مالي مستقبلي قد تعجز عن احتوائه أعقد التسويات السياسية.

الأكثر متابعة

All
قنبلة امريكيا (الكيمتريل) قد يوحي الاسم بانه لعبة

قنبلة امريكيا (الكيمتريل) قد يوحي الاسم بانه لعبة

  • 18 Feb 2023
الدينار العراقي بلا اصفار: البنك المركزي العراقي يُطلق اصلاحا تاريخيا

الدينار العراقي بلا اصفار: البنك المركزي العراقي...

  • 10 Nov 2025
ياسين الحديدي

اعفاءات بالجملة تضرب مناصب مدراء عامين

  • 13 May 2023
احصاءات السكان في العراق 1927- 1997

احصاءات السكان في العراق 1927- 1997

  • 20 Nov 2024
«الطنطل» وسمك الايدز وتوثية الحرية..!
مقالات

«الطنطل» وسمك الايدز وتوثية الحرية..!

هل خطرت هذه الحقيقة المرّة و العنيدة على بال أحدهم ؟
مقالات

هل خطرت هذه الحقيقة المرّة و العنيدة على بال أحدهم ؟

رفع سعر الصرف ليس البديل لتجاوز الازمة
مقالات

رفع سعر الصرف ليس البديل لتجاوز الازمة

العشيقة السرية»… إسرائيل تخاطب الحكام وتتجاهل الشعوب العربية
مقالات

العشيقة السرية»… إسرائيل تخاطب الحكام وتتجاهل الشعوب العربية

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا