edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. نظامُ الفارِ (VAR. ) الكروي ومحاكاته السياسيِة
نظامُ الفارِ (VAR. ) الكروي ومحاكاته السياسيِة
مقالات

نظامُ الفارِ (VAR. ) الكروي ومحاكاته السياسيِة

  • اليوم 14:45

كتب / محمد خضير الانباري

في عالمٍ تتسارعُ فيهِ التطوراتُ السياسية، وتتداخلَ المصالحُ الإقليميةُ والدوليةُ بشكلٍ معقد، يصبح إصدارُ الأحكامِ على الوقائعِ منْ داخلِ الحدثِ نفسهِ أمرا شديد الحساسية، وغالبا ما يكونُ عرضةً للانفعالِ والانحيازِ وضيقِ زاويةِ الرؤيةِ ومنْ هنا، تبرزَ أهميةَ المراقبةِ الهادئةِ منْ موقعٍ خارجي، يسمحَ بإعادةِ النظرِ في الوقائعِ وفحصها بعقلانيةِ قبلَ اتخاذِ القرارِ النهائي. في هذا السياق، تشبيهُ الحدثِ السياسي، بما يقومُ بهِ نظامُ حكمِ الفيديو المساعدِ(VAR ) في كرةِ القدم، المختصرَ لعبارة (Video Assistant Referee) فهذا النظامُ لا يتدخلُ بدافعِ الانفعالِ أوْ التسرع، بلْ يعيدُ مشاهدةَ اللقطاتِ المثيرةِ للجدل، ويدققَ في تفاصيلها الدقيقة، ويحللها منْ زوايا متعددة، قبلُ أنْ يقدمَ توصيته. ورغمُ ذلك، يبقى القرارُ النهائيُ بيدٍ حكمَ المباراة، ولكنْ بعدَ الاستنادِ إلى مراجعةِ دقيقةٍ تقللُ منْ احتمالِ الخطأ.

  وعندَ إسقاطِ هذا النموذجِ على المجالِ السياسي، نجدُ أنَ المبدأَ ذاتهُ يفرضُ نفسهُ بقوة؛ فهناكَ حاجةٌ ملحةٌ إلى آلياتٍ رقابيةٍ فعالةٍ تراجعَ القراراتِ المصيريةِ التي تتخذها الحكوماتُ أوْ الأطرافِ السياسيةِ أوْ الأفرادِ بذاتهم، خاصةٌ تلكَ المتعلقةِ بالقضايا الحساسةِ والحاسمة، والتي يكونُ لها أثرٌ مباشرٌ على السياساتِ الداخليةِ والخارجية، وعلى استقرارِ الدول، بلْ وعلى حياةِ ملايينِ المواطنين- وكما هوَ الحال- في كرةِ القدم، فإنَ قرارا سياسيا واحدا قدْ يحققُ نتائجَ إيجابيةً بعيدةً المدى، أوْ قدْ يتسببُ في أضرارٍ جسيمة، إذا اتخذَ دونَ تدقيقٍ ومراجعةٍ كافيتين.

    في هذا الإطار، برزَ مؤخرا مثال واضحٍ على هذا النوعَ منْ الرقابة، حينُ أقدمَ الكونغرس الأمريكيُ على تجميدِ صلاحياتِ الرئيسِ الأمريكي، دونالدْ ترامب، في اتخاذِ إجراءاتٍ عسكريةٍ إضافيةٍ ضدَ فنزويلا، وذلكَ عقبَ اعتقالِ رئيسها نيكولاسْ مادورو. وجاءَ هذا القرارِ بعدَ تقييمٍ مفادهُ أنَ مثل هذهِ التصرفاتِ قدْ تقودُ إلى أزماتٍ دوليةٍ خطيرة، وتشكلَ تجاوزا للقانونِ الدولي، فضلاً عنْ إثارةِ عداءِ دوليٍ متزايدٍ تجاهَ الولاياتِ المتحدةِ الأمريكية. في السياقِ الوطني.

    تداولتْ الأخبارُ العاجلةُ قبلَ يومينِ أوْ أكثرَ عنْ قرار، تمَ اتخاذهُ أوْ منْ المتوقعِ أنْ يتخذَ منْ قبلُ أصحابِ القرارِ في الشأنِ العراقيِ وفقَ الأطرِ الدستورية، فيهِ التحفظُ الكثيرَ منْ قبلِ بعضِ الكتلِ السياسيةِ وغالبيةِ الشعبِ العراقي. في حالة تمريره. ، وهذا ما يتطلبَ التريثُ والتمحص والدراسةِ الدقيقةِ منْ كلِ جوانبهِ قبلَ اتخاذه، واستشارةُ ذوي الشأنِ والتقديرِ الدقيقِ لتبعاتهِ المستقبليةِ داخليا وخارجيا، في ظلِ الظروفِ العالميةِ المعقدةِ الراهنة، ونذكرُ بقولهِ تعالى ( وشاورهمْ في الأمر) آلِ عمران: 159.

   إنَ أوجهَ التشابهِ بينَ اتخاذِ القرارِ السياسيِ الصعبِ منْ قبلُ البعض، وبينَ نظامِ تقنيةِ حكمِ الفيديو المساعدِ (VAR ) في كرةِ القدم، تفرضَ ضرورةَ إعادةِ النظرِ في القرارِ السياسيِ عبرَ إخضاعهِ لما يمكنُ تسميتهُ بـــــــ (الفارَ الشعبي) ، فصاحب القرار، شأنهُ شأنَ الحكمِ في الملعب، قدْ يعتمدُ على رؤيةٍ جزئيةٍ أوْ زاويةٍ واحدةٍ للحدث، في حينِ يتيحُ (الفارُ الشعبي) رؤيةً شاملةً لمختلفِ أبعادهِ وسياقاته.

    وفي هذا الإطار، يصبح لزاما على صاحب القرار، أنْ يغلبَ المصالحَ العامةَ على المصالحِ الضيقة، وأنْ يتحلى بالاستعدادِ لتصحيحِ قراراتهِ متى ما تبينَ قصورها. وكما تضمنَ تقنيةً الْـــــ(VAR ) ـالعدالةُ والدقةُ في كرةِ القدم، فإنَ العملَ السياسيَ الرشيد، يحتاجَ إلى آلياتٍ رقابيةٍ ومؤسساتِ فاعلةٍ، تراجعَ القراراتِ الفردية، وتحدَ منْ آثارها السلبيةِ على المستويينِ الداخليِ والدولي، بما يضمنُ اتخاذَ القراراتِ الأكثرِ اتساقا معَ مصلحةِ المجتمع، ولا سيما في الظروفِ الصعبةِ والاستثنائية.

   وهنا لا نرغبُ في إقحامِ الآيات الكريمة والألغازِ والأمثالِ في توصيفِ الحدثِ السياسي، إذْ يكفينا فخرا واعتزازا، ما وردَ في كلامِ المرجعيةِ الشريفةِ بقولها: (المجربَ لا يجربُ ) ، وفي الحكمةِ التي تختصرُ التجربةُ بقولها: (ليسَ كلٌ كبيرٌ حكيم، ولكنَ كل حكيمٍ قدْ جرب) وقول العقلاء: ( إذا كثرَ الخصوم، كانَ الابتعادُ عنْ الظهورِ أبلغَ وسائلَ السلامة. ) أما في ميدانِ العلمِ وسلامةِ الجسد، فيكفينا الاستشهادُ بقولهِ تعالى: ( إنَ اللهَ اصطفاهُ عليكمْ وزادهُ بسطةً في العلمِ والجسم) البقرة: 247.

الأكثر متابعة

الكل
سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

  • 16 نيسان 2023
في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

  • 12 حزيران 2025
ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

  • 15 تشرين الأول 2023
علي المؤمن

هكذا تحول الشيعة العرب الى سنّة على يد قادة أتراك...

  • 18 آذار 2024
الشعب لا يسمح
مقالات

الشعب لا يسمح

لماذا نجحت قوة “دلتا” الامريكية في فنزويلا.. وفشلت وهزمت في الصومال واليمن؟
مقالات

لماذا نجحت قوة “دلتا” الامريكية في فنزويلا.. وفشلت وهزمت في...

خضعنا للتضليل خوفاً وابتلعنا الخيانة.. فويل لكم يا هؤلاء
مقالات

خضعنا للتضليل خوفاً وابتلعنا الخيانة.. فويل لكم يا هؤلاء

الضرائب في العراق.. إعمار للجيوب أم إنقاذ لموازنة أثقلها الترهل
مقالات

الضرائب في العراق.. إعمار للجيوب أم إنقاذ لموازنة أثقلها الترهل

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا