edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. من دمشق إلى كاراكاس: دروس استراتيجية أمام طهران !
من دمشق إلى كاراكاس: دروس استراتيجية أمام طهران !
مقالات

من دمشق إلى كاراكاس: دروس استراتيجية أمام طهران !

  • اليوم 20:33

كتب / نجاح محمد علي...

كشفت التطورات السورية و ما حصل في فنزويلا أن العالم يُدار من خلال ضغوط أمريكية مباشرة تهدف إلى السيطرة على الموارد، مقابل مساومات روسية وصينية ، حيث تتخلى موسكو وبكين عن حلفائهما عندما يتعارض ذلك مع مصالحهما الأساسية.
هذا النصّ مبني على وقائع حقيقية حتى يناير 2026، يوضح كيفية استثمار إيران للتحولات الكبرى في المنطقة والعالم، بما في ذلك تداعيات سقوط بشار الأسد في سوريا واختطاف نيكولاس مادورو في فنزويلا، مع إبراز محدودية التعويل على روسيا والصين كحلفاء استراتيجيين. ويقدّم رؤية بديلة تقوم على تعزيز الاستقلال الوطني، تقوية الجبهة الداخلية، وبناء شراكات محسوبة تجعل إيران أكثر قدرة على مواجهة الضغوط الخارجية.
النموذج السوري

سقط نظام بشار الأسد في ديسمبر العام 2024، بعد هجوم سريع شنته قوات هيئة تحرير الشام، مما أدى إلى سيطرتهم على دمشق وهرب الأسد إلى موسكو، حيث منحته روسيا اللجوء “لأسباب إنسانية”. على الرغم من دعم روسيا العسكري للأسد منذ 2015، إلا أنها بدأت في تقليص الدعم منذ أواخر 2023 بسبب حرب أوكرانيا، حيث توقف الدعم الجوي الروسي فجأة قبل سقوط دمشق، مما يشير إلى تفاهمات غير معلنة مع الولايات المتحدة أو تركيا. روسيا لم تكن متواطئة مباشرة، لكن صمتها بعد السقوط وسحب قواتها من قواعد مثل طرطوس وحميميم أضعف سمعتها كحليف موثوق، كما أكدت تقارير مراكز أبحاث غربية.
الدرس الأساسي لإيران: روسيا، التي اعتمد عليها الأسد، تخلت عنه لتركيز قواتها على أوكرانيا، مما يعني أن الاعتماد عليها في الشرق الأوسط قد يكون قاتلاً. لتجنب هذا، يجب على إيران تعزيز قدراتها العسكرية الذاتية، مثل تطوير برنامجها النووي والصواريخ كرادع مستقل، دون الاعتماد على دعم روسي يمكن أن يتبخر في أي لحظة. كما يمكن لا لإيران أيضًا  الاستثمار في تحالفات إقليمية مع دول مثل تركيا أو قطر، التي أظهرت مرونة في التعامل مع المتغيرات السورية، لتعويض الفراغ الروسي.
النموذج الفنزويلي: صمت روسي صيني

في يناير 2026، أطلقت الولايات المتحدة “عملية التصميم المطلق”، مما أدى إلى خطف نيكولاس مادورو وزوجته في كاراكاس ونقلهما إلى الولايات المتحدة. جاءت العملية بعد تصعيد عقوبات أمريكية، حيث كانت فنزويلا تصدر الجزء الأكبر من نفطها إلى الصين، لكن بكين وموسكو اكتفتا بالإدانة اللفظية دون تدخل فعلي. روسيا، التي أرسلت قاذفات إلى فنزويلا سابقاً، بقيت صامتة نسبياً بسبب تركيزها على أوكرانيا، بينما ركزت الصين على حماية استثماراتها الاقتصادية دون مواجهة أمريكية مباشرة. هذا الصمت أدى إلى هيمنة أمريكية على احتياطيات النفط والمعادن الفنزويلية، مع مطالب بطرد روسيا والصين من المشهد.
الدرس لإيران: الصين وروسيا، اللتان استثمرتا مليارات في فنزويلا، تخلتا عن مادورو لتجنب تصعيد مع واشنطن، مما يعكس أن مصالحهما الاقتصادية تأتي قبل الالتزامات الاستراتيجية. هذا يحذر إيران من الاعتماد على صادرات النفط إلى الصين، حيث قد تتخلى بكين عن طهران إذا هدد ذلك تجارتها العالمية. للاستفادة، يجب على إيران تنويع اقتصادها، مثل تطوير صناعات التكنولوجيا والزراعة الذاتية، والبحث عن أسواق جديدة في آسيا الوسطى أو أفريقيا، لتقليل الاعتماد على “الحلفاء” غير الموثوقين.

الاستقلال كسلاح أقوى
إيران، التي تواجه عقوبات أمريكية مشابهة وبرنامجاً نووياً مثيراً للجدل، تُعتبر “الهدف التالي” في استراتيجية ترامب ضد ما يسمى “محور الاستبداد”. لكن دروس سوريا وفنزويلا تؤكد أن الثقة بروسيا والصين خطأ فادح، حيث أظهرتا عدم القدرة أو الرغبة في الدفاع عن الحلفاء. بدلاً من ذلك، يمكن لإيران اتباع مسار يعزز قوتها:
تعزيز الاستقلال العسكري والاقتصادي: تطوير قدرات دفاعية ذاتية، مثل شبكة جديدة من الحلفاء الإقليميين، كرادع مستقل عن روسيا، مع التركيز على الابتكار التكنولوجي لتجاوز العقوبات. كما يُنصح بإصلاح داخلي لمكافحة الفساد وتعزيز الاقتصاد المقاوم، لتجنب الانهيار الداخلي الذي أصاب سوريا وفنزويلا.

صياغة تحالفات إقليمية ذكية: بدلاً من الاعتماد على روسيا والصين، بناء شراكات مع دول الشرق الأوسط من خلال حوارات اقتصادية، لتقليل التوترات ومنع تدخل أمريكي. كما يمكن استغلال موقع إيران الجيوستراتيجي في مضيق هرمز كورقة تفاوض قوية، دون إغلاقه، لفرض شروطها.
تعزيز الدبلوماسية الشعبية والإعلامية: استخدام الدروس لتعزيز الوعي الداخلي ضد “الخيانة الروسية الصينية”، وبناء تحالفات مع دول الجنوب العالمي التي ترفض الهيمنة الأمريكية دون الارتهان للقوى الكبرى. هذا يجعل إيران قائدة لمحور مستقل لا تابعاً.
في الختام، ما شهدته سوريا وفنزويلا يكشف هشاشة التعويل على روسيا والصين، لكنه يفتح في المقابل فرصة أمام إيران لتعزيز استقلاليتها وتحويل الضغوط إلى عناصر قوة. ومن خلال تبنّي هذه الاستراتيجيات، يمكن لطهران تجنّب المسار ذاته، وترسيخ موقعها كقوة إقليمية وازنة، مستفيدة من تجارب الآخرين في بناء مستقبلها السيادي.

الأكثر متابعة

الكل
كشف ملابسات طفل متروك قرب عربة لبيع الخضار في الموصل

كشف ملابسات طفل متروك قرب عربة لبيع الخضار في الموصل

  • أمني
  • 11 كانون الثاني
احباط 21 محاولة لتهريب المخدرات من سوريا الى العراق

احباط 21 محاولة لتهريب المخدرات من سوريا الى العراق

  • أمني
  • 10 كانون الثاني
الحشد الشعبي يعزز انتشاره غربي بغداد تزامنا مع الزيارة الرجبية

الحشد الشعبي يعزز انتشاره غربي بغداد تزامنا مع...

  • أمني
  • 10 كانون الثاني
الاطاحة بقيادي بارز في "داعش" شمال بغداد

الاطاحة بقيادي بارز في "داعش" شمال بغداد

  • أمني
  • 10 كانون الثاني
من سياسة خلف الكواليس السرية إلى الهواء الطلق العلني في البازار
مقالات

من سياسة خلف الكواليس السرية إلى الهواء الطلق العلني في البازار

العراق بين إدارة الإنهيار وبناء الدولة: لحظة القرار المؤجل..!
مقالات

العراق بين إدارة الإنهيار وبناء الدولة: لحظة القرار المؤجل..!

إيران وضربة الشبكة الإلكترونية الهجوم على ستارلينك..!
مقالات

إيران وضربة الشبكة الإلكترونية الهجوم على ستارلينك..!

إيران وضربة الشبكة الإلكترونية الهجوم على ستارلينك..!
مقالات

إيران وضربة الشبكة الإلكترونية الهجوم على ستارلينك..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا