edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. السيولة المحتجزة..!
السيولة المحتجزة..!
مقالات

السيولة المحتجزة..!

  • 14 Jan 17:27

كتب / عبد الزهرة محمد الهنداوي ||

يتردّد في الشارع الاقتصادي حديثٌ متزايد عن شحّ السيولة النقدية، حتى بات هذا المصطلح مصدر قلق يومي للكثير من المواطنين والتجار على حدّ سواء، ومع أن القلق مفهوم في ظلّ حساسية الأوضاع المعيشية، إلا أن مقاربة هذا الموضوع تقتضي قدرا من الدقّة والهدوء، بعيدا عن التهويل أو التبسيط المخلّ.

الحقيقة أنّ ما يُتداول اليوم بوصفه “أزمة سيولة” لا يرقى، في جوهره، إلى أزمة نقدية بالمعنى الفني المعروف، بقدر ما يعكس خللاً واضحاً في اكتمال الدورة الاقتصادية للكتلة النقدية المتاحة، فالسيولة موجودة، لكنّها لا تؤدي دورها الطبيعي في السوق، لأنها خرجت جزئياً من مسار التداول، فالمعطيات تشير الى ان حجم المعروض النقدي في العراق يتراوح مابين 170-173 ترليون دينار.

ولكن جزء كبير من هذه الكتلة النقدية يجري الاحتفاظ به داخل المنازل وخارج القنوات المصرفية، اذ تُقدر بعض التقارير ان اكثر من 50% من المعروض النقدي خارج المنظومة المصرفية، بمعنى اخر اننا نتحدث عن مالايقل عن 40 ترليون دينار متوارية خلف الانظار،
الأمر الذي تسبب بتعطيل واضح لحركة المال واضعف فاعليته الاقتصادية، فالاموال، حين لا يجري تداولها، فانها تفقد وظيفتها الأساسية كوسيط للتبادل، وتتحول من أداة إنتاج وتحريك للسوق إلى كتلة جامدة لا تضيف قيمة، بل تُسهم في إرباك النشاط الاقتصادي!!.

ان سلوك الاحتجاز او الاحتفاظ بالنقد، وإن كان مدفوعاً في كثير من الأحيان بعوامل نفسية أو تجارب سابقة أو ضعف الثقة بالمنظومة المصرفية، إلا أنّ نتائجه تتجاوز الأفراد لتصيب السوق بأكمله، فعندما تنخفض السيولة المتداولة فعلياً، تتراجع حركة البيع والشراء، ويضيق هامش المبادرة لدى التجار والمستثمرين، وتتشكل قناعة عامة بوجود شحّ نقدي، رغم أنّ الأموال لم تختفِ، بل جُمّدت.

المشكلة إذاً ليست في حجم الكتلة النقدية بقدر ما هي في سلوكها ومسارها، فاقتصاد بلا تداول نشط للنقد يشبه جسداً يتباطأ فيه تدفّق الدم؛ قد يكون الحجم كافياً، لكنّ الحركة غير منتظمة.

من هنا، تبرز الحاجة إلى سياسات تطمينية واضحة تعيد الثقة بالقطاع المصرفي، وتشجّع الأفراد على إعادة أموالهم إلى الدورة الاقتصادية، سواء عبر الادخار المنظّم أو الاستثمار أو الاستخدام المصرفي الآمن، كما أن تعزيز الشفافية والاستقرار النقدي يُعد شرطاً أساسياً لكسر حلقة الاحتفاظ السلبي بالنقد.

وعلى هذا الاساس، فأن التحدي الحقيقي لا يكمن في البحث عن سيولة مفقودة، بل في تحرير السيولة المحتجزة، وإعادتها إلى دورها الطبيعي في تحريك السوق ودعم النمو الاقتصادي، فحين يستعيد المال حركته، يستعيد الاقتصاد عافيته، ويعود الاطمئنان إلى المجتمع، والتحرير بحاجة الى ضمان وامان وتحفيز واطمئنان..

الأكثر متابعة

All
الوثيقة السرية الحقيقية التي لم يتم تسريبها من "البنتاغون"

الوثيقة السرية الحقيقية التي لم يتم تسريبها من...

  • 12 Apr 2023
هكذا تصرّف الكيان الصهيوني تُجاه السويد لمنع حرق التوراة

هكذا تصرّف الكيان الصهيوني تُجاه السويد لمنع حرق...

  • 30 Jul 2023
الأرض تتفاجئ بالكرم العراقي في زيارة الأربعين

الأرض تتفاجئ بالكرم العراقي في زيارة الأربعين

  • 17 Sep 2022
السيد السوداني في مواجهة مع إقليم كردستان

السيد السوداني في مواجهة مع إقليم كردستان

  • 12 Mar 2023
ذكاء متقدم وحكمة غائبة، مفارقة التقنية والضمير.. بوصلة المواقف..!
مقالات

ذكاء متقدم وحكمة غائبة، مفارقة التقنية والضمير.. بوصلة...

تطور المرتزقة
مقالات

تطور المرتزقة

لماذا تخشى الرياض كلفة الاستنزاف أكثر من خسارة المعركة؟
مقالات

لماذا تخشى الرياض كلفة الاستنزاف أكثر من خسارة المعركة؟

حين دعمت الدولة الدولار… صنعت أثرياء وأرسلت الفاتورة إلى المواطن
مقالات

حين دعمت الدولة الدولار… صنعت أثرياء وأرسلت الفاتورة إلى المواطن

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا