edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. حين يصبح سؤال الطغاة بوصلةً للحقيقة..!
حين يصبح سؤال الطغاة بوصلةً للحقيقة..!
مقالات

حين يصبح سؤال الطغاة بوصلةً للحقيقة..!

  • 15 Jan 13:05

كتب / قاسم الغراوي ||

في كل زمانٍ مضطرب، ومع كل صدامٍ كبير، يبرز سؤال جوهري يتجاوز الضجيج الإعلامي والاستقطاب السياسي:

من يقف على الجانب الصحيح من التاريخ؟
والإجابة – لمن أراد أن يرى بوضوح – لم تكن يوماً معقّدة.

قاعدة أخلاقية-تاريخية بسيطة ظلّت صامدة عبر القرون:
إذا أردت أن تعرف من هو على الحق، فلا تسأل الأقوياء ولا المنتصرين مؤقتاً، بل اسأل الطغاة من هو عدوهم.

سَلْ قوم ثمود، سيقولون: صالح ومن آمن معه.
وسَلْ فرعون، سيقول: موسى وبنو إسرائيل.
وسَلْ نمرود، سيقول: إبراهيم.
وسَلْ قوم عاد، سيقولون: هود.
وسَلْ أبا جهل وكفار قريش، سيقولون: محمد ﷺ.

لم يكن العداء يوماً مصادفة، بل كان دائماً موجهاً ضد من كسر منظومة الهيمنة، وهدد امتيازات القوة، وفضح زيف “الشرعية” التي يصنعها الطغيان لنفسه.

واليوم، ونحن نراقب مشهد التصعيد والعدوان المرتقب، يعود السؤال ذاته ولكن بصيغة معاصرة:
من هم طغاة هذا العصر؟
وهل يحتاج الجواب إلى كثير تفكير؟

منظومة القوة العالمية التي تمارس الحروب الاستباقية، وتفرض العقوبات الجماعية، وتدعم الاحتلال، وتشرعن القتل، وتحتكر تعريف “الشرعية” و“الإرهاب” وفق مصالحها، تتمثل بوضوح في الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين، وفي مقدمتهم إسرائيل.

فإذا سُئلت هذه المنظومة: من عدوكم؟
سيكون الجواب واضحاً أيضاً: الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وهنا ينقسم المتابعون إلى معسكرين:
معسكر يتمنى تدمير إيران وهزيمتها،
ومعسكر يرى في خسارة أمريكا وحلفائها انتصاراً أخلاقياً وسياسياً، بغضّ النظر عن الموقف من سياسات إيران الداخلية أو الإقليمية.

هذا الانقسام لا يعود – كما يُروّج – إلى اختلاف في “التحليل العسكري” فقط، بل إلى اختلاف جذري في المعايير.

الفريق الأول ينطلق من معيار القوة والهيمنة:
من يملك الإعلام، والسلاح، والاقتصاد، وحق الفيتو، هو “الشرعي”، حتى لو كان المعتدي.
أما الفريق الثاني، فينطلق من معيار العدالة والحق:
من يُعتدى عليه دون أن يعتدي، ومن يُحاصَر لأنه يرفض الخضوع، هو الطرف الذي يستحق الدعم أو على الأقل عدم التشفي بسقوطه.

والحقيقة التي يتم تجاهلها عمداً هي أن إيران – في هذا السياق – ليست دولة تشن حرباً، بل دولة يُهدَّد وجودها، وتُحاصَر، وتُستهدف.
بينما الطرف الآخر يمارس العدوان دون تفويض دولي حقيقي، ودون أن يكون قد تعرّض لهجوم مباشر.
فأي وضوح أكثر من ذلك؟

إن تصوير الصراع على أنه “صراع أخلاقي بين الخير والشر” لصالح الغرب هو قلبٌ للحقائق. فالخير لا يُقاس بعدد حاملات الطائرات، ولا بعدد القنوات الفضائية، ولا بلغة “الديمقراطية” التي تُستخدم لتبرير القصف والعقوبات وتجويع الشعوب.

التاريخ لم يحاكم الطغاة في لحظة قوتهم، بل بعد سقوطهم.ولم يكن معيار الحكم يوماً هو من انتصر عسكرياً، بل من وقف في وجه الظلم، ومن خضع له.

لهذا، فإن الوقوف ضد العدوان الأمريكي-الإسرائيلي لا يعني تبنّي كل سياسات إيران، بل يعني رفض منطق الطغيان ذاته.
فالقضية أوسع من دولة، وأعمق من نظام، إنها قضية من يملك حق استخدام القوة، ومن يُراد له أن يبقى تابعاً صامتاً.

وعلى مرّ التاريخ، لم يكن هناك سوى خطين: خطٌّ يقود إلى الفلاح، يتمثل في مواجهة الطغيان مهما كان الثمن.
وخطٌّ يقود إلى الخسارة، يتمثل في تبرير الظلم والاصطفاف مع القوي لأنه قوي.

أما الرماديون في مثل هذه اللحظات، فغالباً ما يكتشفون – متأخرين – أن الحياد أمام العدوان ليس موقفاً أخلاقياً، بل انحياز مقنّع. وهكذا، حين تختلط الشعارات، ويضيع الضجيج، يبقى السؤال القديم صالحاً لكل عصر:
اسأل الطغاة من هو عدوهم… وستعرف أين تقف الحقيقة.

الأكثر متابعة

All
دعوات لانشاء ردهات طوارئ بقدرات اعلى لاستيعاب ضحايا طريق كركوك – بغداد

دعوات لانشاء ردهات طوارئ بقدرات اعلى لاستيعاب ضحايا...

  • محلي
  • 26 Feb
الصحة توافق على تعديل الدليل الإرشادي لمهام وواجبات الملاكات التمريضية والقبالة

الصحة توافق على تعديل الدليل الإرشادي لمهام وواجبات...

  • محلي
  • 26 Feb
مجلس ديالى ينفي توقف تطوير معبري المنذريه ومندلي مع إيران

مجلس ديالى ينفي توقف تطوير معبري المنذريه ومندلي مع...

  • محلي
  • 25 Feb
التعليم تعاقب عميد كلية في جامعة حكومية لتستره على طالبة ضبطت بالغش

التعليم تعاقب عميد كلية في جامعة حكومية لتستره على...

  • محلي
  • 25 Feb
غزة قاعدة عسكرية أمريكية!
مقالات

غزة قاعدة عسكرية أمريكية!

ترامب والرقص على حافة الهاوية: هل فقد البيت الأبيض بوصلة الإتزان؟!
مقالات

ترامب والرقص على حافة الهاوية: هل فقد البيت الأبيض بوصلة...

استهداف الاسلام… شهر رمضان انموذجا
مقالات

استهداف الاسلام… شهر رمضان انموذجا

الناتو “ترسانة الحرية” للهيمنة على العالم
مقالات

الناتو “ترسانة الحرية” للهيمنة على العالم

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا