edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. الرواتب في العراق من اكبر هموم الحكومات !!
الرواتب في العراق من اكبر هموم الحكومات !!
مقالات

الرواتب في العراق من اكبر هموم الحكومات !!

  • اليوم 14:43

كتب / باسل عباس خضير

في العراق تشكل الرواتب هما كبيرا للحكومات ، و رغم إن بلدنا ليس الوحيد فيالعالم الذي فيه موظفون حكوميون ، وان عددهم   ليس الأعلى عالميا من حيثنسبتهم إلى السكان ، إلا إن هذا الهم متوارث وموجود ، واستنادا إلى تقديراتفان عدد الموظفين 4,5 مليون ونسبتهم 11 % من مجموع السكان ، وهي نسبةأعلى من بعض الدول  (  البحرين  10 %  ، الأردن  9 % ، عمان 8 % ، لبنان  7 % ، تونس   6 % ، المغرب  5 % ) ، ولكنها اقل من دول أخرى ( السعودية  19 % ، الإمارات  15 % ، الكويت  14 % ، قطر  12 % ، النرويج  30 % ، ،السويد  28.6 % ، فنلندا  24.9 % ، فرنسا  21.4 % ، المملكة المتحدة  16.4 % ،15.7 % ) ، والمفروض بدولة متعددة الموارد وبعدد سكانها وبمساحتها الواسعة، أن يكون العدد المتزايد من العاملين الحكوميين علامة ايجابية في  دعم الاقتصاد وسيادة الأمن والاستقرار الاجتماعي وتنامي الشعور الوطني ، إلا انهكان ولا يزال يشكل عبئا  تتوارثه الحكومات التي تعلن باستمرار بعدم القدرة على دفع نفقات الرواتب بشكل منتظم ومريح ، ويعود ذلك لمجموعة أسباب :

أولها : إن النفقات التي تدفع شهريا لا يقابلها ما يساويها من إيرادات   ، فنفقاتهم ليست كبيرة قياسا بما تدفعه العديد من الدول ، إلا أنها لا تناسب اقتصاد ريعيي يعتمد على إيرادات النفط ، وغالبا ما يتم الخلط بين الرواتب والمدفوعات الأخرى للمتقاعدين والحماية الاجتماعية ، حيث تستحوذ بمجملها على 80% من الإيرادات السنوية في بلد يعتمد على الإنفاق الحكومي لحد كبير في توفير المتطلبات والخدمات .

ثانيا : إن عدد الموظفين يزداد رغم سعي الحكومة لإيقاف التعيينات و الحد من الزيادة بعدد العاملين ، وتلك الزيادة لا تتم على وفق الاحتياج الفعلي وإنمابموجب تشريعات ملزمة او للترضية الاجتماعية والسياسية وغيرها ، وفي سنوات الموازنة الثلاثية 2023 2024 2025 وقبلها بقليل  تم تعيين أكثر من 1,2مليون  موظف من تحويل العقود وحملة الشهادات والتعيينات ، ولكثرة عددهم فان بعضهم يتقاضى راتبه دون إن يرتبط ذلك  بما يقضيه من ساعات العمل وبما ينتجه من مردود لان التعيين لم يتم بحساب اقتصادي .

ثالثا : هناك تباين واضح في دخل الموظفين بسبب هيكل القوى العاملة ،فعددهم في الدرجات العليا أكثر من 6000 ، و في المستويات  الأخرى تتفاوت نسبتهم حسب الدرجات ( الدرجة الأولى 1.26% ، الثانية 3.75%، الثالثة3.46%، الرابعة 6.84%، الخامسة 8.81%، السادسة 11.56%، السابعة 19.46% ، الثامنة 14.14% ، التاسعة 12.86% ،العاشرة 17.71% ) ولكل درجة قدر معين من الرواتب .

رابعا : تسود حالة من ضعف  الرضا لدى نسبة كبيرة من العاملين لشعورهم بعدم  العدالة فيما يتقاضوه ، ويعود ذلك لوجود قوانين خاصة تحكم عمل بعض الهيئات والوزارات ، مما يترتب عنها امتيازات تضاف للحدود الوظيفية ، فضلا غن وجود أنظمة للحوافز والأرباح وامتيازات مادية ومعنوية لا يتمتع بها الجميع  .

خامسا : انتشار ظاهرة الرواتب المزدوجة ، فهناك عاملون براتبين او أكثر أمالجوازها بتشريعات نافذة او الحصول عليها من خلال المكان الذي يعملون فيه ،كما إن هناك ازدواج واضح بين العمل في القطاع الحكومي والأهلي بهدفالحصول على ما يمكن من دخل ، ويتم ذلك رغم وجود نصوص قانونية تمنع الجمع بين وظيفتين او العمل خارج أوقات الدوام .

سادسا : وجود تشريعات تمنح امتيازات مخصصة لفئات معينة ، ولكن هذه الامتيازات يتم أعمامها على أكثر من المحدود ، والتمتع بها يتحول لحقوق لايمكن التنازل عنها فيما بعد ، ومنها مخصصات الخطورة و المخصصات المهنية للمهندسين والمحاسبين والقانونيين وبقية المهن ، و حتى مخصصات الخدمة الجامعية التي هي مخصصة للعاملين في قطاع التعليم العالي باتت تمنح للعاملين  في عدد من الوزارات .

سابعا : الشعور بضعف الدخل دفع البعض للحصول على امتيازات وظيفيةتزيد من النفقات ، فقد اخذوا يبحثون على ما يمكن ولوجه وبعضهم يتشبثون للنقل للوزارات ( أم الخبزة ) ، وبسببه ( مثلا ) ازداد التنافس على الدراسات العليا داخل وخارج البلاد ومن مختلف المصادر خارج الاحتياج ، ولا عجب حين نسمع بان عدد حملة الدكتوراه في وزارة التربية بحدود 70 ألف رغم إنها معنية بالتعليم الابتدائي والثانوي .

ثامنا : وجود تشريعات تزيد الإنفاق العام تحت غطاء تقليص التكاليف ، فقوانين الموازنة الاتحادية تسمح للموظفين التمتع بإجازة لمدة خمس سنواتتقاعدية براتب اسمي  ، كما إن القانون 26 لسنة 2019 يجيز للموظف الذي لديه خدمة 15 سنة الخروج للتقاعد بسن 45 سنة ، و ذلك مكلف لان المتقاعد بهذا العمر سيتقاضى رواتب لسنين طويلة من سن 45 ولحين زوال الأعذار ، والرواتب تحسب على أساس الحد الأدنى للمتقاعدين التي هي أعلى من الاستحقاق الفعلي .

تاسعا : إن نصف عدد المتقاعدين ( تقريبا ) البالغ عددهم 3 ملايين ، منحوا رواتب تقاعدية ليس لأسباب وظيفية وتتعلق بمدة الخدمة وإنما تطبيقا لتشريعات او بالاستثناء ، ويتم صرف رواتبهم من الموازنة الاتحادية وليس من صندوق التقاعد لأنهم لم يدفعوا التوقيفات التقاعدية .

عاشرا : يضاف لكل ذلك النفقات الواجبة بموجب قانون الحماية الاجتماعية الذي يدفع لمن لا راتب له من ذوي الاحتياجات الخاصة ومعدومي الدخل  حتى وان كانوا من الشباب ، ولفئات أخرى من الأرامل والمطلقات وغيرهم وعددهم بحدود 2 المليونين ، ويترتب عنها مبالغ واجبة الدفع من الموازنة الاتحادية .

وان وجود 9.5 ملايين عراقي ( يشكلون 20% من سكان العراق ) ، يعتمدون فيمعيشتهم على الدولة ( موظفون ومتقاعدون و الرعاية الاجتماعية ) ويتقاضونرواتب شهرية بشكل مستمر ، يشكل بالفعل حرجا لأي من الحكومات في ظل اقتصاد لم ينمو بالنمو الذي تنمو فيه النفقات او من حيث تنوع مصادر الدخل الإجمالي ، فالإيرادات النفطية لم تعد قادرة على التصدي للمتغيرات  المتعلقة بهذه النفقات  وما سيترتب عليها من العلاوة والترفيع والشمول  بامتيازات ، وفي واقعها الحاضر والمستقبلي سوف لم يكون بالمقدور تغطية 90 تريليون تدفع كمرتبات كل عام  ، فالإيرادات ترتبط بحجم الصادرات المقيدة باتفاقات اوبك ومقدار الأسعار ذات الصلة باليات السوق الذي لا يمكن السيطرة عليه ، وتلك الأمور كانت و لا تزال هما للحكومات لم تستطع معالجته واضطرها للقروض والديون ، ورغم ذلك يأمل البعض التصدي لها من قبل الحكومة التي على وشك الولادة في قادم الأيام  ، فهل ستكون حكومة قادرة على المعالجة ومغادرة الهموم بوسائل مبتكرة تعالج الحال ولا ترهق كاهل ممن يجب أن يتوفر لهم العيش الكريم والرغيد في بلد الخيرات ؟! .

الأكثر متابعة

الكل
الاتحاد الوطني يكشف مخرجات اجتماعه مع الديمقراطي: نقترب من الحلول

الفيلي: تفرد الاتحاد بترشيح نزار أميدي غير مقبول

  • سياسة
  • 14 كانون الثاني
جعفر: استمرار التعامل بـ "ليونة" مع الإقليم قد يؤدي الى انتفاضة شعبية

جعفر: استمرار التعامل بـ "ليونة" مع الإقليم قد يؤدي...

  • سياسة
  • 13 كانون الثاني
بوشي: التلاقي بين المالكي والسوداني يعكس تغلب معادلة الداخل على حسابات الخارج

بوشي: التلاقي بين المالكي والسوداني يعكس تغلب...

  • سياسة
  • 15 كانون الثاني
غصن: مشروع “إسرائيل الكبرى” يُدار من واشنطن بعقلية توراتية

غصن: مشروع “إسرائيل الكبرى” يُدار من واشنطن بعقلية...

  • سياسة
  • 18 كانون الثاني

اقرأ أيضا

الكل
الجولاني وقسد :اتفاق جيوسياسي ستراتيجي أم مرحلي..!
مقالات

الجولاني وقسد :اتفاق جيوسياسي ستراتيجي أم مرحلي..!

داعش اليوم دولة على حدودنا… لا فلولًا هاربة..!
مقالات

داعش اليوم دولة على حدودنا… لا فلولًا هاربة..!

الجولاني وقسد ومعادلات تخلي امريكا عن ادواتها..اين نجحت وكيف فشلت؟!
مقالات

الجولاني وقسد ومعادلات تخلي امريكا عن ادواتها..اين نجحت وكيف...

من الحقيقة إلى الهلوسة الإعلامية..!
مقالات

من الحقيقة إلى الهلوسة الإعلامية..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا