edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. الرئيسية
  2. مقالات
  3. الجولاني وقسد ومعادلات تخلي امريكا عن ادواتها..اين نجحت وكيف فشلت؟!
الجولاني وقسد ومعادلات تخلي امريكا عن ادواتها..اين نجحت وكيف فشلت؟!
مقالات

الجولاني وقسد ومعادلات تخلي امريكا عن ادواتها..اين نجحت وكيف فشلت؟!

  • اليوم 17:18

كتب / ضياء ابو معارج الدراجي ||
الجولاني وقسد ومعادلات تخلي امريكا عن ادواتها نجحت في مصر وسوريا وافشلها الشيعة في ايران والعراق ولبنان واليمن..!

ليست التجربة التي يُراد تمريرها اليوم في سوريا عبر إعادة تدوير الجولاني سوى نسخة مكررة من سيناريو استُهلك وفشل في أكثر من ساحة. هو النموذج ذاته الذي طُبّق مع الإخوان المسلمين في مصر، ثم مع داعش في العراق: دفع جماعات أيديولوجية متطرفة إلى الواجهة في لحظة اضطراب، منحها زمنًا قصيرًا من النشوة والتمكين، ثم تركها لتسقط بفعل صدامها الحتمي مع المجتمع وأفكارها التكفيرية والقمعية.

في سوريا تحديدًا، المشهد أوضح من أن يُخفى. الولايات المتحدة وحلفاؤها دعموا طيفًا واسعًا من الجماعات المسلحة ضد الدولة السورية منذ عام 2011، من «الجيش الحر» بتشكيلاته المتعددة، إلى فصائل سلفية وجهادية مختلفة، مرورًا بجماعات رُفعت لها شعارات “الاعتدال” سياسيًا وإعلاميًا. جميع هذه الأدوات استُهلكت واحدة تلو الأخرى، ثم جرى التخلي عنها عندما فشلت في تحقيق الهدف أو خرجت عن حدود الدور المرسوم لها. واليوم، بعد سقوط تلك الأوراق، جرى الاستثمار بالجولاني بوصفه أداة بديلة، بواجهة “أكثر انضباطًا” وأقل إحراجًا للغرب.

ما يجري ليس تحولًا فكريًا ولا مراجعة حقيقية، بل تلميع وظيفي. صعود سريع، احتضان إعلامي غربي وعربي سني، وتسويق لشخصية “براغماتية”، فيما البنية العقلية لم تتغير: عقلية جماعة، منطق إقصاء، واستخدام الدين أو الثورة غطاءً للهيمنة. وهذه المرحلة، كما أثبتت التجارب، لا تعمّر طويلًا. فكما تخلّت واشنطن عن كل الجماعات التي سبقت الجولاني، ستتخلى عنه هو الآخر، لكن هذه المرة عبر تركه يواجه المجتمع السوري مباشرة، ليُسقطه الناس عندما يكتشفون أن الجوهر التكفيري والإقصائي لا يُغيَّر بتبديل الخطاب.

هذا النمط ليس سوريًا فقط. في مصر، دعمت الولايات المتحدة الإخوان المسلمين في لحظة إسقاط حسني مبارك، وفتحت لهم الطريق إلى السلطة، ثم انقلبت عليهم عندما حكموا بعقلية التنظيم لا الدولة، وسقطوا بثورة شعبية خلال عام واحد. في العراق، استُخدمت داعش كأداة صدمة، ثم تُركت لتُسحق بعدما لفظها المجتمع. في كل مرة، كانت واشنطن حاضرة بوصفها مشغّل أدوات لا حليفًا دائمًا: دعم، تمكين، زهوة نصر مؤقتة، ثم تخلي كامل.

غير أن هذا المسار فشل فشلًا ذريعًا في إيران ولبنان والعراق واليمن. فشلت الولايات المتحدة في احتواء إيران، وفشلت في كسر الحشد الشعبي، وعجزت عن إسقاط حزب الله، كما لم تنجح في إخضاع اليمن. السبب ليس عسكريًا فقط، بل فكري وبنيوي. الرؤية الشيعية في الحكم والمقاومة تختلف جذريًا عن رؤية المذاهب الإرهابية والتنظيمات التكفيرية. هي رؤية دولة ومجتمع، تقوم على الاحتواء لا الإرهاب، وعلى بناء الشرعية الاجتماعية لا فرض السيطرة بالذبح والتكفير.

وحين فشل خيار الجماعات المسلحة، انتقلت أمريكا ومعها إسرائيل إلى خيار آخر: دعم جماعات مدنية وسياسية موالية لها، وتقديمها بوصفها “حركات شعبية” لإسقاط الأنظمة الشيعية من الداخل. لكن هذا الخيار فشل هو الآخر. في العراق، سقط مشروع تشرين بعد انكشاف غطائه الخارجي وانفصاله عن المزاج الشعبي الحقيقي. في إيران، فشل رهان أنصار بهلوي رغم أضخم حملة إعلامية وسياسية. وفي لبنان، سقطت الجماعات المسيّسة المدعومة إسرائيليًا عندما اصطدمت بوعي مجتمع يعرف معنى الاحتلال وحدود الشعارات المستوردة.

هذا الفشل لم يكن مصادفة. الأنظمة الشيعية صمدت لأنها لم تحكم شعوبها بالرعب، ولم تُدار بعقلية الإلغاء. احتوت المجتمع بدل أن تكسره، وجعلت الناس جزءًا من معادلة الصمود لا مجرد أدوات في صراع خارجي. لهذا لم تنجح لا الجماعات الإرهابية ولا “المجتمع المدني المُعلّب” في إسقاطها.

في المقابل، كل الجماعات التي صُنعت كأدوات أمريكية انتهت إلى المصير ذاته، لأنها وُضعت أصلًا ضد مجتمعاتها لا معها. أمريكا استخدمتها لقرص أذن الشعوب، لإيصال رسالة مفادها أن الخروج عن إرادتها يعني الفوضى والتكفير والدم. لكن التجربة الشيعية كسرت هذه المعادلة، وأثبتت أن مقاومة الهيمنة لا تعني خراب الدولة ولا سحق الناس.

سوريا اليوم تُدفع إلى المسار ذاته. الجولاني ليس نهاية القصة، بل فصلًا منها. وكما تخلّت واشنطن عن الفصائل التي سبقته، ستتخلى عنه لاحقًا، وسيكون الشعب السوري هو الأداة الحقيقية لإسقاط هذا النموذج عندما تنكشف حدوده. من يقرأ تجارب بغداد وطهران وبيروت وصنعاء يدرك حقيقة واحدة: الأنظمة التي تحتوي شعوبها تصمد، أما التي تُصنَّع كوظائف مؤقتة للخارج، فمصيرها السقوط مهما طال الزمن.

الأكثر متابعة

الكل
الاتحاد الوطني يكشف مخرجات اجتماعه مع الديمقراطي: نقترب من الحلول

الفيلي: تفرد الاتحاد بترشيح نزار أميدي غير مقبول

  • سياسة
  • 14 كانون الثاني
جعفر: استمرار التعامل بـ "ليونة" مع الإقليم قد يؤدي الى انتفاضة شعبية

جعفر: استمرار التعامل بـ "ليونة" مع الإقليم قد يؤدي...

  • سياسة
  • 13 كانون الثاني
بوشي: التلاقي بين المالكي والسوداني يعكس تغلب معادلة الداخل على حسابات الخارج

بوشي: التلاقي بين المالكي والسوداني يعكس تغلب...

  • سياسة
  • 15 كانون الثاني
غصن: مشروع “إسرائيل الكبرى” يُدار من واشنطن بعقلية توراتية

غصن: مشروع “إسرائيل الكبرى” يُدار من واشنطن بعقلية...

  • سياسة
  • 18 كانون الثاني

اقرأ أيضا

الكل
الجولاني وقسد :اتفاق جيوسياسي ستراتيجي أم مرحلي..!
مقالات

الجولاني وقسد :اتفاق جيوسياسي ستراتيجي أم مرحلي..!

داعش اليوم دولة على حدودنا… لا فلولًا هاربة..!
مقالات

داعش اليوم دولة على حدودنا… لا فلولًا هاربة..!

الجولاني وقسد ومعادلات تخلي امريكا عن ادواتها..اين نجحت وكيف فشلت؟!
مقالات

الجولاني وقسد ومعادلات تخلي امريكا عن ادواتها..اين نجحت وكيف...

من الحقيقة إلى الهلوسة الإعلامية..!
مقالات

من الحقيقة إلى الهلوسة الإعلامية..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا