edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. حلفاء اليوم… أيتام الغد..!
حلفاء اليوم… أيتام الغد..!
مقالات

حلفاء اليوم… أيتام الغد..!

  • 20 Jan 17:38

كتب / علي جاسب الموسوي

لم تكن (الدكة الناقصة) التي طالت مظلوم عبدي قائد قوات (قسد) حادثا تقنيا ولا خطأً عابرا في خرائط التحالف، بل كانت رسالة مكثّفة ببارودٍ أمريكي وبلا مواربة: الحليف عند واشنطن صالح للاستعمال… ثم صالح للرمي.

من يقرأ السلوك الأمريكي عبر العقود لا يحتاج إلى نظارات مكبرة ليرى أن الخيانة ليست استثناء في السياسة الأمريكية، بل قاعدة مُقننة. أمريكا لا تصنع حلفاء؛ هي تصنع أدوات. وحين تنتهي الحاجة، تُكسر الأداة، أو تُترك وحيدة في العراء.

الدكة الناقصة التي (أخطأت) هدفها اليوم، أصابت معناها بدقة كاملة: تذكير بارد بأن من يراهن على المظلة الأمريكية يراهن على سراب .. فمن قال إن التحالف مع واشنطن (استراتيجي) وفيه ضمان، فهو واهم يعيش خارج درس التاريخ وخارج قسوة التجربة … لقد علمتنا السياسة – وعلمنا التاريخ القريب تحديدا – (المتغطي بأمريكا عريان) ؛ لأن الغطاء يُسحب في أول عاصفة لا تخدم مصالحها.

وليس (مظلوم عبدي) أول من يذوق طعم هذا الانكشاف، ولن يكون الأخير … كم من حليف باعته واشنطن عند أول منعطف؟

باعت الشاه في إيران وتركته يسقط بلا سند حتى في بلادها لم تستقبله.

باعت حلفاءها في فيتنام الجنوبية حين طُويت الصفحة وغادرت السفارات على عجل.

باعت الأكراد في العراق عام 1975 في اتفاقية الجزائر حينما كانت الولايات المتحدة (في عهد نيكسون وكيسنجر) تدعم الأكراد سرا عبر إيران وإسرائيل وتركتهم وحدهم أمام المذبحة بتوجيهات حقبة البعث الثانية صدام – البكر.

باعت حركة طالبان الأفغان بالأمس القريب، وخرجت من كابول مشهدا مذلا تاركة من قاتلوا معها لمصير مجهول .. وباعت الحكومة الأفغانية نفسها، وجيشها الذي أنفقت عليه مليارات الدولارات، في ليلة واحدة.
هذه ليست (أخطاء) بل نمط ثابت: واشنطن لا تحمي إلا مصالحها، ولا تُنقذ إلا صورتها، ولا تُضحي إلا بحلفائها.

من هنا، فإن الرسالة الأوضح اليوم موجهة إلى الشعب الكوردي العزيز في سوريا والعراق وتركيا وإيران: الوهم الأكبر أن تُعلقوا مصيركم على قوة لا تعترف إلا بالقوة .. من الخطأ الفادح أن يُبنى مستقبل قومي أو سياسي على قاعدة أمريكية؛ لأن القاعدة قد تُقصف غدا… أو تُغلق فجأة.

وفي الوقت ذاته نؤكد تضامننا الكامل مع الشعب الكوردي العزيز في سوريا، الذي يتعرض اليوم لمجازر بشعة على أيدي عصابات الجولاني وبقايا داعش بالأمس القريب واليوم وايضا ولا نعرف مستقبلا كيف سيكون مصيرهم

إن وجعهم وجع إنساني لا يجوز تجاهله، وصرختهم أمانة في ضمير كل من يرفض الظلم والإرهاب معا.

ولكن القانون – كما يُقال – لا يحمل المغفلين؛ والسياسة كذلك لا تحمي من اختار الغطاء الخطأ … من أراد الأمان فليبحث عنه في الجغرافيا الحقيقية، والجوار الحقيقي، والتحالفات المتجذرة في الأرض، لا في طائرات تأتي اليوم وتغادر غدا.

الدكة الناقصة على مظلوم عبدي وقواته قسد ليست رصاصة طائشة؛ إنها مرآةٌ صادقة … ومن لا يرى نفسه فيها اليوم، فسيراها غدا… حين يكون الوقت قد فات.

والتاريخ لا يرحم من يكرر الخطأ، ولو كان يحفظ الدروس.

الأكثر متابعة

All
ماجد زيدان

موسم المدارس عبء اضافي على العائلة

  • 14 Sep 2022
غموض موت الطيارين العراقيين في الخارج..صُدفة..إغتيال..أم..؟

غموض موت الطيارين العراقيين في...

  • 29 Aug 2022
محمد عبد الجبار الشبوط

تسريبات الهيكل الأمني الإقليمي..!

  • 13 Oct 2025
نتائج الانتخابات البرلمانية أشد على العراق من أي حرب كارثية.السؤال كيف؟

نتائج الانتخابات البرلمانية أشد على العراق من أي...

  • 10 Oct 2025
هل تقف سورية على حافة ثورة مضادة ام حرب أهلية تهددان بإنهيار نظام الجولاني ؟
مقالات

هل تقف سورية على حافة ثورة مضادة ام حرب أهلية تهددان بإنهيار...

كيف تمكنت أميركا من هدم الأسرة عبر التطور التكنولوجي؟!
مقالات

كيف تمكنت أميركا من هدم الأسرة عبر التطور التكنولوجي؟!

رائد عمر
مقالات

عرب الخليج … عرب ترامب .!؟

مشاريع وممتلكات عراقية في الخارج
مقالات

مشاريع وممتلكات عراقية في الخارج

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا