edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الحروب الأمريكية: تحرير أم فوضى
الحروب الأمريكية: تحرير أم فوضى
مقالات

الحروب الأمريكية: تحرير أم فوضى

  • 22 Jan 15:38

كتب / محمد خضير الانباري

من خلال متابعتي المستمرة للأحداث الدولية ،وقراءة تحليلات عدد من الخبراء والمختصين في المجالات السياسية والاستراتيجية، يبرز سؤال أساسي بقوة: هل مثلت الحروب والتدخلات العسكرية الأمريكية الحديثة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية انتصاراً حقيقياً للشعوب التي دارت المعارك على أرضها، أم كانت سبباً مباشراً في تعميق الفوضى الدولية وتسريع انهيار الدول؟

  وللإجابة، لابد أن نسترسل الأحداث بتجرد ونقييم التجربة. لقد شهد العالم، خلال العقود الماضية، سلسلة طويلة من التدخلات العسكرية الأمريكية، شملت الحروب المباشرة، والعمليات الخاصة، والاغتيالات، ودعم الانقلابات، والاختطافات، سواء في فيتنام أو العراق أو ليبيا وأفغانستان، أو في سوريا واليمن، فضلاً عن عمليات عسكرية متعددة في دول إفريقية ودول متعددة في امريكا اللاتينية. وقد رُفعت في معظم هذه التدخلات شعارات “نشر الديمقراطية”، و“حماية حقوق الإنسان”، و“تحرير الشعوب من الأنظمة الاستبدادية”.

   إن التقييم الموضوعي لنتائج تلك التدخلات، من زاويتين قانونية وسياسية، يبيّن أن ما أُعلن عنه من نجاحات كان في معظمه ذا طابع إعلامي أو مرحلي، ولم يفضِ إلى إنشاء دول مستقرة تتمتع بسيادة فعلية. بل إن غالبية الدول التي تعرضت للتدخل الأمريكي،انتقلت من أنظمة حكم مركزية، سواء كانت عسكرية أو ديكتاتورية، إلى أوضاع تتسم بالفوضى السياسية، والانقسام المجتمعي، وتفكك مؤسسات الدولة، إلى جانب انتشار الجريمة المنظمة وظهور الميليشيات والجماعات المسلحة.  كما أن الدعم الذي رُوِّج له إعلامياً تحت شعار إقامة أنظمة ديمقراطية لم يتحقق عملياً على أرض الواقع، إذ تزامن مع انهيار شامل لبنى الدولة، وتدهور الوضع الأمني، وغياب العدالة الانتقالية، وتعميق الانقسامات الطائفية أو العرقية. وتُظهر التجارب أن التدخل الخارجي، بدلاً من أن يسهم في تحقيق الاستقرار، قاد إلى نزاعات ممتدة، وانقسامات داخلية حادة، وتدويل للأزمات بما يخدم مصالح القوى الكبرى أكثر من تلبية تطلعات الشعوب المعنية.

    وفي المقابل، تُظهر التجربة التاريخية أن الشعوب،لم تشعر باستعادة شعورها النسبي بالأمان والسيادة،إلا بعد انسحاب القوات الأجنبية من أراضيها، كما حدث في فيتنام وأفغانستان والعراق، رغم ما رافق ذلك من صعوبات بنيوية وتحديات جسيمة، ومعاناتها من آثار الاحتلال والحروب، فإن خروج القوات الأجنبية أتاح، ولو جزئياً، فرصة لإعادة بناء القرار الوطني بعيداً عن الهيمنة الأجنبية المباشرة.

أن التحول من النظام الديكتاتوري إلى النظام الديمقراطي، عملية معقدة لا تُفرض بالقوة الخارجية، بل تنجح عندما تنبع من الداخل عبر وعي شعبي ووحدة وطنية تتجاوز الانقسامات، وتقوم على سيادة القانون واحترام التعدد. فالتجارب الدولية تثبت أن التغيير المفروض من الخارج يؤدي غالباً إلى الفوضى والانقسام، بينما يشكّل التماسك الوطني، الأساس الحقيقي لبناء الدولة وحماية سيادتها وتحقيق تطلعات شعوبها.

الأكثر متابعة

All
ألا لعنة الله على أمريكا غاز الكيمتريل سلاح جديد للامريكان ضد شعب العراق

ألا لعنة الله على أمريكا غاز الكيمتريل سلاح جديد...

  • 23 Mar 2024
كيف يمكن للشعب أن يؤمن بالديمقراطية إذا كانت إرادته تختزل في يوم انتخابي واحد؟

كيف يمكن للشعب أن يؤمن بالديمقراطية إذا كانت إرادته...

  • 18 May
بين العلاس والدساس والواشي والما عنده ساس !!

بين العلاس والدساس والواشي والما عنده ساس !!

  • 27 Sep 2023
مناقشة هادئة حول قرار مصر ارسال قوات للسعودية

مناقشة هادئة حول قرار مصر ارسال قوات للسعودية

  • 24 Oct
21 عاما من الدستور
مقالات

21 عاما من الدستور

التأثير الإيراني على الانتخابات الأميركية والإسرائيلية
مقالات

التأثير الإيراني على الانتخابات الأميركية والإسرائيلية

سؤالنا الأخير إلى الشيطان
مقالات

سؤالنا الأخير إلى الشيطان

أوروبا وشرارة غضب الاحتجاجات
مقالات

أوروبا وشرارة غضب الاحتجاجات

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا