edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. لإطار التنسيقي بين إختبار الحوكمة ولحظة الانكسار الإستراتيجي..!
لإطار التنسيقي بين إختبار الحوكمة ولحظة الانكسار الإستراتيجي..!
مقالات

لإطار التنسيقي بين إختبار الحوكمة ولحظة الانكسار الإستراتيجي..!

  • 28 Jan 11:14

كتب / كندي الزهيري 

ما يجري في المشهد السياسي العراقي اليوم لا يمكن اختزاله في خلاف على إسم أو اعتراض على مرشح، بل هو تعبير صريح عن إنتقال العراق من مرحلة التأثير الخارجي غير المباشر إلى مرحلة “الإدارة السياسية العلنية من خارج الحدود” .
التدخل الأمريكي لم يعد يمارس عبر القنوات الدبلوماسية أو أدوات الضغط الناعم، بل بات يمسك بخيوط القرار التنفيذي ويحدد من يُعتمد ومن يُستبعد وفق معايير لا علاقة لها بالتوازنات الداخلية أو بالاستحقاق الدستوري، وإنما بمدى قابلية الأطراف المحلية للاندماج في منظومة المصالح الأمريكية الإقليمية.
حين يصل الأمر إلى رفض مرشح بعينه وفرض بدائل غير معلنة، فهذا يعني أن مركز القرار لم يعد داخل النظام السياسي العراقي، بل أصبح خارجه، وأن العملية السياسية تحولت من فضاء سيادي إلى منصة تشغيل تخضع لمنطق التوجيه والموافقة المسبقة.
الأخطر من ذلك أن هذا التدخل لم يكن ليبلغ هذا المستوى لولا وجود (أطراف داخلية) قبلت أن تلعب دور الوسيط التنفيذي، سواء عبر المراوغة السياسية أو عبر تعطيل التوافق، في محاولة لإعادة تشكيل القرار الشيعي من الداخل دون الدخول في مواجهة مباشرة معه.
في هذا السياق، يصبح الإطار التنسيقي أمام إختبار لا يتعلق بالمرونة السياسية أو بحسن إدارة الأزمة، بل بقدرته على الحفاظ على رأس ماله الإستراتيجي المتمثل بالمصداقية والقدرة على حماية القرار.
في علم الإدارة السياسية، التراجع تحت الضغط لا يُفسَّر كتكتيك عقلاني، بل يُقرأ كإشارة ضعف بنيوي، وكمؤشر على قابلية الكيان للاستنزاف المتدرج.
أي تنازل اليوم لا يُغلق الأزمة بل يفتح الباب أمام مطالب أعلى وضغوط أشد، لأن منطق القوى المتدخلة يقوم على مبدأ (إختبار الحدود)، وكل حد لا يُدافع عنه يتحول إلى مساحة مفتوحة للاختراق.
الحديث المتكرر عن السيادة في ظل هذا الواقع يتحول إلى خطاب استهلاكي لا قيمة تشغيلية له. السيادة ليست توصيفًا نظريًا ولا شعارًا سياسيًا، بل هي القدرة الفعلية على إتخاذ قرار مكلف وتحمل تبعاته دون البحث عن ضمانات خارجية.
بوجود سفارة تمارس دور مركز تنسيق سياسي، وبوجود زعامات محلية تتنافس على تقديم أوراق الإعتماد للخارج مقابل حماية مؤقتة أو مكاسب آنية، يصبح النظام السياسي أقرب إلى كيان مُدار من الدائن لا إلى دولة مستقلة القرار.
الإطار التنسيقي يقف اليوم أمام خيار إستراتيجي ثنائي لا يحتمل المنطقة الرمادية.
إما أن يعيد ترتيب بنيته الداخلية، ويغلق ثغراته، ويصفي صفوفه من العناصر التي لا تعمل بمنطق الشراكة السيادية، وينتقل من موقع رد الفعل إلى موقع المبادرة، أو أن ينجرف مع تيار الضغوط تحت وهم الواقعية السياسية، ليجد نفسه تدريجيًا وقد فقد هويته ودوره ومبرر وجوده. التاريخ السياسي لا يرحم الكيانات التي امتلكت القوة ثم تخلت عنها دون معركة، ولا يسجل النوايا بل يسجل المواقف عند لحظة الإختبار.
ما يحدث الآن ليس أزمة عابرة، بل لحظة فاصلة ستحدد شكل النظام السياسي لسنوات قادمة. من يفرط بجزء من قراره اليوم سيفرط غدًا بكل وجوده، لأن القرار في السياسة، كما في عالم الأعمال الإستراتيجية، هو أصل الأصول، ومن يخسر السيطرة على أصله الإستراتيجي يخرج من السوق ولو بقي إسمه في الواجهة.

الأكثر متابعة

All
البيت الأبيض بلا قناع

البيت الأبيض بلا قناع

  • 13 Feb 2024
نحو نظامٍ عالمي للحماقة

نحو نظامٍ عالمي للحماقة

  • 31 Jan 2024
عبثا تحاول أمريكا ترميم النملة (إسرائيل)

عبثا تحاول أمريكا ترميم النملة (إسرائيل)

  • 19 Oct 2023
بايدن يتصل بالسيد السوداني..التحليل

بايدن يتصل بالسيد السوداني..التحليل

  • 17 Oct 2023
لماذا يجب ان نطالب بالبرامج الانتخابية؟!
مقالات

لماذا يجب ان نطالب بالبرامج الانتخابية؟!

خنجرٌ مسموم في قلب العراق
مقالات

خنجرٌ مسموم في قلب العراق

السياسة في بلاد الياقوت… لن تصدقوا الكلام
مقالات

السياسة في بلاد الياقوت… لن تصدقوا الكلام

دور الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة
مقالات

دور الجامعات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا