هل يرضخ الاطار للإملاءات الامريكية؟!
كتب / رياض البغدادي …
يشهد المشهد السياسي العراقي مرحلة حساسة تتطلب من القوى الوطنية، ولا سيما قوى الإطار التنسيقي، قدرًا عاليًا من المسؤولية في التعامل مع الاستحقاقات الدستورية والسيادية، فقرار ترشيح رئيس الوزراء يجب أن يكون نابعًا من الإرادة الوطنية الخالصة، ومعبرًا عن التوازنات الداخلية، لا نتيجة ضغوط أو إملاءات خارجية مهما كان مصدرها.
إن أي تراجع عن ترشيح شخصيات سياسية بعينها، وعلى رأسها الحاج نوري المالكي، إذا ما جاء استجابة لمواقف أو تصريحات صادرة عن أطراف أجنبية، سيُفسَّر على أنه مساس مباشر باستقلال القرار العراقي، فالتدخل العلني في الشأن السياسي الداخلي، وخصوصًا من قبل الإدارة الأمريكية أو أي جهة دولية أخرى، يمثل تجاوزًا غير مقبول للأعراف الدبلوماسية ولمبدأ سيادة الدول.
الشعب العراق، الذي دفع أثمانًا باهظة للحفاظ على وحدته وقراره الحر، لا يمكن أن يقبل بأن تُدار معادلاته السياسية من خارج حدوده، فقبول مثل هذه الضغوط يفتح الباب أمام سابقة خطيرة، مفادها أن الإرادة الوطنية يمكن كسرها بالتصريحات أو التهديدات السياسية.
إن المرحلة الراهنة تتطلب موقفًا وطنيًا واضحًا يؤكد أن الخلافات السياسية الداخلية، مهما بلغت حدتها، تُحل داخل البيت العراقي، وبأدوات دستورية، بعيدًا عن أي تأثير خارجي، فصيانة السيادة ليست شعارًا يُرفع عند الحاجة، بل ممارسة فعلية تظهر عند أول اختبار حقيقي.
وقد أعذر من أنذر