العراق تحت حصار الفساد السياسي والتدخلات الخارجية
يشهد العراق اليوم مرحلة حرجة من تاريخه السياسي حيث باتت قرارات الشعب مهدَّدة بشكل مباشر من قبل سياسيين فاسدين إلى جانب دولإقليمية تسعى إلى إعادة البلاد إلى دائرة الفوضى وعدم الاستقرار .
ولم تكن تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجرد كلمة عابرة بل كشفت بوضوح أن العراق كان بإمكانه أن يتحول إلى دولة قوية ومستقرة بوجودالسيد نوري المالكي لولا معارضة بعض السياسيين لاختياره مدفوعين بمصالح شخصية وأجندات خارجية .
هؤلاء السياسيون أنفسهم الذين سرقوا ثروات العراق وقتلوا أبناءه وبنوا لأنفسهم إمبراطوريات على حساب دماء الشعب يقفون اليوم على أبواب الدول الخليجية بحثا عن دعم يضمن استمرار نفوذهم .
وهم يطالبون سرا بتدخل خارجي لمنع ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة غير مكترثين بإرادة الشعب ولا بمستقبل الدولة العراقية .
وبهذا السلوك منح السياسيون العراقيون الفرصة لتدخل دول المنطقة والولايات المتحدة كي تستمر حالة الفوضى وعدم الاستقرار ويبقى العراق يونتحت رحمة السلاح المنفلت والمعاناة اليومية وانعدام الأمان .
فالتدخلات التي تُسوَّق على أنها لحماية العراق ليست في حقيقتها إلا أدواتلتدميره وضمان استمرار السيطرة على ثرواته وإبقاء شعبه ضعيفا ومُنهكا .
إن العراق اليوم بحاجة ماسة إلى وعي شعبي حقيقي وإرادة سياسية صادقة قبل أن تُستنفد آخر الفرص لإعادة بناء الدولة .
وقد عبر الشعب العراقي يوم أمس من خلال مظاهرات التأييد للسيد نوري المالكي، عن تمسّكه بمرشحه، وإصراره على سيادة دولته وقراره الوطني المستقل .