العراق ومعضلة هرمز...
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
تتزايد مخاطر إعلان حرب أمريكية في المنطقة وهي تهدد جميع الدول إما بشكل مباشر أو غير مباشر.
إيران هددت بإغلاق مضيق هرمز هذا الممر الحيوي للتجارة العالمية والأهم لتجارة النفط والغاز التي تعتمد عليها كل دول المنطقة تقريبا.
وبحسب المعطيات فإن هناك دولاً سوف تتأثر بشكل مباشر وبعضها بنسبة قليلة لأنها وجدت البديل لتصدير نفطها.
السعودية تستطيع تصدير نفطها عبر البحر الأحمر وهي تملك اتفاقا مع الحوثيين يتيح لها مرور نفطها بسلام من المضائق البحرية.
أما الإمارات فلديها خط أنابيب عبر ميناء الفجيرة بطاقة محدودة تبلغ حوالي مليون ونصف المليون برميل وهي لا تعتمد بشكل كامل في السنوات الأخيرة على النفط بل نوعت مصادر دخلها.
العراق والكويت وقطر دول ليس لديها بديل حقيقي وفاعل في الوقت الراهن لتصدير النفط وهو ما يعني أننا قد نعتمد على تركيا من أجل تصدير النفط عبر ميناء جيهان وهذا يعني شروط ابتزاز جديدة بعد الشروط التي وضعتها تركيا على العراق في ملف المياه وهو ما يعني تسليم جزء من ثروتنا النفطية إلى أنقرة.
الطريق الآخر هو طريق خط أنابيب النفط (كركوك - بانياس) المتوقف منذ عام 2003 وهنا سنعاني نفس المعضلة لأن الجولاني سوف يصبح متحكما في نفط العراق وهو مجرد بيدق في يد تركيا كما أن الأنبوب مهمل ويحتاج إلى سنوات من العمل ومليارات من الأموال.
الحل لإ يكمن فقط في إيجاد طرق تصدير بل في إيجاد مصدر دخل قومي بعيد عن النفط يجعلنا في مأمن من تقلبات المنطقة وتقلبات أسعار النفط التي باتت ترتبط بشكل كامل بالسياسة.