edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. (الزعامة، بين المفهوم والمذموم)
(الزعامة، بين المفهوم والمذموم)
مقالات

(الزعامة، بين المفهوم والمذموم)

  • 19 Feb 14:26

كتب / سيف الحسيني…

إن الله سبحانه وتعالى حين خلق الأنسان وفضله على جميع خلقه وصوره في أحسن صورة، ميزه بجوهرة ألا وهي(العقل) حيث قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم ((كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)) فمن خلاله يتم ضبط التصرفات، والحركات، والكلمات ؛ باعتباره نقطة إرتكاز مهمة إذ لا بد من معرفة هذه الأمور وحيثياتها؛ لكونها ملازمة لروح البشر وإداة عمل بيده، وبالرشد التدبر والتفكر في كل مجالات الحياة، إلا أننا نلاحظ عند البعض في العامة غير ذلك، ومن خلال الغوص في دقائقها:أي عند الاختلاط بالمجتمع وكشف ماهيتهم وحقيقتهم، تبين انهم :
اولا": مجتمع ماقبل الزعامة:-
في أغلب المجتمعات الأوربية تحديدا"، وليس على سبيل الحصر إذ نرى أنه لا توجد مصطلح الفردية ، بقدر ماتوجد قيادة فذة، تقوم بتقديم خدمة لمجتمع وكذلك تتم محاسبتها من قبلهم عند خطئها، إلا إننا في مجتمعنا نجد النرجسية السياسية: اذ نرى الذي يهتم بمجده الشخصي ويلمع صورته أكثر من مصلحة المجتمع  ويرسم لحاضنته الاجتماعية حياة عصرية، حتى ترى بعض أفراد الجمهور ينبري؛ ليقوم له المجالس والمؤتمرات، وتتجمع الحشود كي يتم التعرف عليه بيد انه كان لا شيئ قبل كل شيئ.
ثانيا": مجتمع ما بعد الزعامة:-
في زمن المماليك وتحديدا في مصر، وقع فيها زلزال فجاء أحد الشعراء الى الملك، فقال بحقه
(ما زلزلت مصر من كيدا ألم بها...
لكن رقصت من عدلكم طربا) فكان مقصده: ان الزلزال الذي وقع ليس هو بتخويف من الله او من هذا القبيل، وإنما حدث الزلزال بعدلكم فطربت الأرض وفرحت بهذا العدل.
فالأنسان، كثير التملق سواء كان على حق او باطل، على خير أم شر يجب ان لا يستمع له البتة. 
إذ يعتبر الثناء المبالغ فيه للفردية من أخطر الأنواع في النسيج المجتمعي ؛ لأنه مايخدع فرد، وإنما يخدع شعب ويصور الواقع المثالي، ويقتل النقد ويجعل الخطأ يستمر بدون حساب، وأصبح أداة للسيطرة وسلوك منتشر في كل مكان، 
فحين نلاحظ في الأوساط وعند البعض، يقوم بالتزلف لهذا المتسلط  الذي كان لا شيئ إذ يمجدون، ويثنون عليه؛ لأجل خدمة قام بها وهي ضمن واجباته المناطه به، وبذلك يجعلون منه زعيما، وقائدا، ورمزا لا يجوز المساس به، اي بنحو آخر  أصبح شرعيا"، وبصرف النظر عن أفعاله وقراراته.
اخيرا": نظرة المجتمع للزعامة:-
في هذا المجال يمكن تقسيم المجتمع الى ثلاث أقسام،
القسم الأول: أفراد من المجتمع مع المستبد والذين صنعوه بأيديهم، وجعلو منه سيدا، وهو المحصن في المكونات المجتمعية من أي انتقاد، او حتى الإشارة اليه.
القسم الثاني: وهم الذين ينتقدون أفعال وقرارات الشعبوية ،الخاطئة وهم المحاربون من القسم الاول
أما القسم الثالث: بقية أفراد القاعدة العريضة بين ، الساكت أو المحايد الذي ليس لديه رأي عما يحدث، ولكن موقفهم المجتمعي، جعل من القسم الأول بأنهم على حق، ولا ريب أن إنتقاد هذه الشخصانية: التي تحول مؤسسات الدولة الى ادوات تخدم "شخص" في فعل او قرار خاطئ قامت به، حتى تجد أفراد من اللاشعور المجتمعي يقومون بالتمجيد والدفاع عنه بشتى الوسائل، الأمر الذي أدى الى ان يجعلون منه إلها" قد أتى اليهم لينقذهم مما هم فيه، ورغم كل مافيه من فساد، وهذا ان دل على شيئ إنما يدل على غفل هذا الوسط البيئي في معرفة زيف المستبد، لأن التزلف ليس مجرد مهنة لطبال في فرقة موسيقية فقط؛ بل أثبتت الأيام انه أسلوب حياة للبعض ايضا، وبالتالي يؤدي هذا الامر الى تفشي ظاهرة الفساد والاستبداد، بطريقة او بأخرى ويكون منه أشبه بالنظام الشمولي، اذ يرى كل مايفعله او يقوله صحيحا، ناهيك عن انه يوجد قوما اخرين، والذين بدورهم  يثنون على فردية اخرى وفقا لما ذكرناه، مما يفسر ذلك بأن هناك اصبح  ألهات متعددة، كلا" يرى  إلهه، هو الصحيح، وتبعا لذلك يجعل هناك صعوبة في انتقادهم او حتى الإشارة اليهم، وهنا لا بد من أن نسأل أنفسنا، ويبقى في الأذهان، وهو من اين بدأت هذه التسلطية ؟ وماهي الأدوات التي كانت سببا ببقائها على ما هي عليه اليوم؟ سؤال يجيب عنه كل قارئ لبيب 
وتلخيصا" لما سبق ذكره:-
في حقيقة الأمر إذ يجب على جميع القوى الحية في المجتمع، ان يكونو لديهم وعي ويملكون نضج عملي وعلمي، من التصدي لهذه الظاهرة المذمومة وهي صفة التزلف الاجتماعي،وان يكون انتقاده على أخطائه في قراراته، مهما كان مركزه او شأنه، لأننا لو تركنا الامور على ظاهرها سنخلق من الزعامة فساد لا يمكن محاسبته، وان يكون لدى الجمهور دورا محوريا، وتنمية مجتمعيه واعية في هذا المجال المهم.

الأكثر متابعة

All
أنماط الأحزاب السياسيَّة

أنماط الأحزاب السياسيَّة

  • 27 Mar 2024
قلق إسرائيلي من تحديث الدفاعات العراقية: بغداد تتحصن من السماء ضد الصواريخ والمسيّرات

قلق إسرائيلي من تحديث الدفاعات العراقية: بغداد...

  • 19 May
حقوق تُؤخذ… ولا تُمنح

حقوق تُؤخذ… ولا تُمنح

  • 8 Oct 2025
مُضيق هرمز: بين المروحية والرسائل الخفية .؟

مُضيق هرمز: بين المروحية والرسائل الخفية .؟

  • 10 Jun
ذكاء متقدم وحكمة غائبة، مفارقة التقنية والضمير.. بوصلة المواقف..!
مقالات

ذكاء متقدم وحكمة غائبة، مفارقة التقنية والضمير.. بوصلة...

تطور المرتزقة
مقالات

تطور المرتزقة

لماذا تخشى الرياض كلفة الاستنزاف أكثر من خسارة المعركة؟
مقالات

لماذا تخشى الرياض كلفة الاستنزاف أكثر من خسارة المعركة؟

حين دعمت الدولة الدولار… صنعت أثرياء وأرسلت الفاتورة إلى المواطن
مقالات

حين دعمت الدولة الدولار… صنعت أثرياء وأرسلت الفاتورة إلى المواطن

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا