edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. مؤشرات الزواج والطلاق في اقليم كوردستان ..الأرقام والدلالات
مؤشرات الزواج والطلاق في اقليم كوردستان ..الأرقام والدلالات
مقالات

مؤشرات الزواج والطلاق في اقليم كوردستان ..الأرقام والدلالات

  • Today 13:23

كتب / سيامند مزوري

تُشكّل الأسرة الركيزة الأساسية في استقرار المجتمع وأمنه الاجتماعي، وتُعدّ مؤشرات الزواج والطلاق من أهم المعايير الإحصائية التي تعكس واقعه الاجتماعي والاقتصادي. ومع صدور بيانات عام 2025، برزت أرقام تستحق الوقوف عندها بالدراسة والتحليل؛ للكشف عن دلالاتها وآثارها على البنية الأسرية في إقليم كوردستان – العراق، وذلك على النحو الآتي:

أولاً: مؤشرات الزواج لعام 2025

بلغ مجموع حالات الزواج في عموم إقليم كوردستان – العراق (61,328) حالة، توزعت على المحافظات وفق الآتي:

• دهوك: 12,955 حالة

• أربيل: 19,620 حالة

• السليمانية: 25,687 حالة

• گرميان: 3,066 حالة

وتُظهر البيانات أن محافظة السليمانية سجّلت العدد الأعلى في عقود الزواج، وهو ما يمكن تفسيره بعوامل سكانية واجتماعية واقتصادية، في حين جاءت گرميان بأقل عدد نسبي، وهو أمر يرتبط – في الغالب – بالحجم السكاني والامتداد الجغرافي.

ثانياً: مؤشرات الطلاق لعام 2025

بلغ مجموع حالات الطلاق في عموم إقليم كوردستان – العراق (15,826) حالة، موزعة على المحافظات على النحو الآتي:

• دهوك: 2,354 حالة

• أربيل: 7,113 حالة

• السليمانية: 5,369 حالة

• كرميان: 990 حالة

وعند مقارنة هذه البيانات بعام 2024، يتبين ما يأتي:

• دهوك: زيادة بمقدار 321 حالة

• أربيل: زيادة بمقدار 3,235 حالة

• السليمانية: انخفاض بمقدار 376 حالة

• كرميان: زيادة بمقدار 262 حالة.

ويُلاحظ أن محافظة أربيل سجّلت أعلى زيادة في حالات الطلاق مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت السليمانية انخفاضاً ملحوظاً، الأمر الذي يستوجب دراسة العوامل المحلية المؤثرة في كل محافظة، سواء كانت اقتصادية أم اجتماعية أم ثقافية.

ثالثاً: الأسباب الرئيسة للطلاق

بحسب التقرير الصادر عن مجلس القضاء في إقليم كوردستان العراق بتاريخ 22/2/2026، فإن أبرز أسباب الطلاق تتمثل في: عدم الانسجام بين الزوجين (بوصفه السبب الرئيس)، وفرق العمر، والعقم، والخيانة الزوجية، وعدم وجود منزل مستقل، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، وإصابة أحد الزوجين بأمراض، فضلاً عن الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والدينية، والإدمان على المخدرات، والحبس، وغيرها من الأسباب.

وتؤكد هذه المعطيات أن الطلاق ظاهرة متعددة الأبعاد، تتداخل فيها العوامل النفسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، بما يجعل معالجتها تتطلب رؤية شمولية لا تقتصر على الجانب القانوني فحسب، بل تمتد إلى الأبعاد التربوية والاجتماعية والتنموية.

رابعاً: الحلول المقترحة لتعزيز الاستقرار الأسري

استناداً إلى المؤشرات المتقدمة والأسباب المشار إليها، فإن المعالجة الفاعلة ينبغي أن تجمع بين البُعدين الوقائي والعلاجي، وفق المحاور الآتية:

1- التوعية والتأهيل قبل الزواج

تشير الخبرة العملية إلى أن نسبة كبيرة من حالات الطلاق تقع في السنوات الأولى من الزواج، نتيجة ضعف الوعي بالمسؤولية الزوجية ومتطلبات الحياة المشتركة. وعليه، يُقترح بإقرار دورات تأهيلية إلزامية للمقبلين على الزواج، تتناول سيكولوجية العلاقة الزوجية، وإدارة الميزانية الأسرية، ومهارات الحوار والتفاهم.

واعتماد الفحص النفسي والاجتماعي، إلى جانب الفحص الطبي، للتحقق من النضج العقلي والقدرة على تحمّل مسؤولية تكوين أسرة، وتصحيح المفاهيم السائدة حول الزواج بوصفه شراكة قائمة على الحقوق والواجبات والمسؤولية المتبادلة، لا مجرد مناسبة اجتماعية أو مظاهر احتفالية.

2- تعزيز مهارات التواصل وحل النزاعات

إن غياب الحوار البنّاء، أو اللجوء إلى الصمت السلبي أو التصعيد الانفعالي، يُعدّ من المقدمات المباشرة لتفاقم الخلافات الزوجية. ومن ثمّ، تبرز الحاجة إلى نشر ثقافة الحوار الهادئ، وتعلّم مهارة الاستماع الفعّال قبل الرد، والابتعاد عن لغة الاتهام، واستبدالها بلغة التعبير المسؤول عن المشاعر والاحتياجات، وحماية الخصوصية الزوجية عبر الحد من التدخلات السلبية للأهل في الخلافات البسيطة، لما لذلك من أثر في تعقيد النزاع وإطالة أمده، وتعزيز مهارات إدارة الغضب، من خلال التدريب على التهدئة والانسحاب المؤقت عند الاحتدام؛ تفادياً لاتخاذ قرارات مصيرية في لحظات الانفعال.

3- المعالجات الاقتصادية والاجتماعية

تُعدّ الضغوط المالية من أبرز محركات النزاع الأسري، الأمر الذي يستلزم ترسيخ ثقافة القناعة والتدبير المالي، والابتعاد عن الاستدانة لأجل الكماليات والمظاهر الاجتماعية، ودعم عمل المرأة في بيئة تراعي متطلبات الأسرة، بما يسهم في تقليل التوتر الناتج عن صعوبة التوفيق بين المسؤوليات المهنية والأسرية.

4- تفعيل دور مراكز الإصلاح الأسري

إن اللجوء إلى المختصين لا يُعدّ مؤشراً على الفشل، بل يعكس وعياً بأهمية المعالجة المهنية للنزاعات الأسرية، وذلك من خلال تشجيع الاستشارات الأسرية المتخصصة قبل الوصول إلى مرحلة التقاضي، وتعزيز دور مكاتب الإصلاح الأسري في المحاكم، بحيث لا تقتصر على الإجراءات الشكلية، بل تضطلع بمهام الوساطة الفعلية وتقديم حلول عملية قائمة على أسس علمية.

وبناءً على ما تقدم، فإن مؤشرات الزواج والطلاق في إقليم كوردستان لعام 2025 لا تمثل مجرد بيانات رقمية، بل تعكس تحولات اجتماعية عميقة تستوجب استجابة مؤسسية وتشريعية وتوعوية متكاملة، فاستقرار الأسرة مسؤولية مشتركة بين الفرد والمجتمع ومؤسسات الدولة، والاستثمار في الوقاية والتأهيل والإصلاح يُعدّ السبيل الأكثر فاعلية للحد من التفكك الأسري وتعزيز مقومات الاستقرار المجتمعي والتنمية المستدامة.

الأكثر متابعة

All
المتقاعدون  ومصباح علاء الدين السحري

المتقاعدون  ومصباح علاء الدين السحري

  • 25 Mar 2023
مؤامرة تحاك ضد محمد شياع السوداني ..!

مؤامرة تحاك ضد محمد شياع السوداني ..!

  • 5 Jun 2023
(خالات) محمد جوحي..!

(خالات) محمد جوحي..!

  • 28 Aug 2024
ألا لعنة الله على أمريكا غاز الكيمتريل سلاح جديد للامريكان ضد شعب العراق

ألا لعنة الله على أمريكا غاز الكيمتريل سلاح جديد...

  • 23 Mar 2024
تساؤلات حول الدعم القطري لسوريا..!
مقالات

تساؤلات حول الدعم القطري لسوريا..!

قراءة في مسلسل حمدية..!
مقالات

قراءة في مسلسل حمدية..!

صناعة الاعلام بين تخريج موظفين واعداد مواطنين..!
مقالات

صناعة الاعلام بين تخريج موظفين واعداد مواطنين..!

الحصة التموينية : بدعة بين الامنيات والمعاناة
مقالات

الحصة التموينية : بدعة بين الامنيات والمعاناة

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا