edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. الرقابة على مذكرات التفاهم
الرقابة على مذكرات التفاهم
مقالات

الرقابة على مذكرات التفاهم

  • 24 Feb 12:54

كتب / اياس الساموك 
يمكن تعريف مذكرة التفاهم بأنها صكٌّ دولي أقلُّ رسميةً من الاتفاقية، وغالباً ما يحدّد الترتيبات المندرجة ضمن اتفاقٍ إطاري دولي، فضلاً عن تنظيم مسائل ذات طابع فني وتفصيلي، ولا يحتاج في العادة إلى تصديق.
أما الاتفاقية فهي وثيقة قانونية ملزمة بين الدول، تحدد الحقوق والالتزامات التي يجب الوفاء بها، وتحتاج إلى عملية تصديق من الدول الموقِّعة عليها حتى تصبح سارية المفعول.
وقد أورد دستور جمهورية العراق لسنة 2005 (النافذ) المعاهدات والاتفاقيات الدولية في أربعة مواضع، على النحو الآتي:
الموضع الأول: ضمن اختصاصات مجلس النواب الواردة في المادة (61)، إذ نصّت الفقرة (رابعاً) على أن ينظّم المجلس عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بقانون يُسنّ بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب.
وقد قام مجلس النواب بتشريع قانون عقد المعاهدات رقم (35) لسنة 2015، المنشور في جريدة الوقائع العراقية بالعدد (4383) بتاريخ (12/10/2015).
الموضع الثاني: ضمن صلاحيات رئيس الجمهورية الواردة في المادة (73)، إذ نصّت الفقرة (ثانياً) على صلاحيته في المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بعد موافقة مجلس النواب، وتُعدّ مصادقاً عليها بعد مضي خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلّمها.
الموضع الثالث: ضمن صلاحيات مجلس الوزراء الواردة في المادة (80)، إذ نصّت الفقرة (سادساً) على صلاحيته في التفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتوقيع عليها، أو تخويل من يراه مناسباً بذلك.
الموضع الرابع: ضمن الاختصاصات الحصرية للسلطة الاتحادية الواردة في المادة (110)، إذ نصّت الفقرة (أولاً) منها على اختصاصها في رسم السياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي، والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية.
ويُلاحظ أن الدستور العراقي خلا من نصٍّ يتعلق بتنظيم مذكرات التفاهم، وهو اتجاهٌ سليم، بوصفها من المسائل التنظيمية التي لا يتولى الدستور عادةً تنظيمها تفصيلاً.
أما بشأن قانون عقد المعاهدات فإنه عرف “الاتفاق التنفيذي”، بأنه المذكرات والبرامج التنفيذية التي تُعقد لتنفيذ أحكام المعاهدات المصدَّقة بموجب أحكام القانون.
وهذا يعني أن الاتفاق التنفيذي يُشترط فيه ما يأتي:
أولاً: أن تكون هناك معاهدة دولية معقودة وفقاً لأحكام قانون المعاهدات.
ثانياً: أن يقتصر الاتفاق التنفيذي على تنفيذ أحكام المعاهدة ذات الصلة، من دون أن يتجاوز نطاقها.
ونص قانون عقد المعاهدات على أن أحكامه لا تسري على الاتفاق التنفيذي الذي يُبرم تنفيذاً لأحكام المعاهدات المصدَّقة قانوناً، ويخضع نفاذه لموافقة الوزير المختص أو رئيس الجهة غير المرتبطة بوزارة إذا لم يتضمن التزاماً مالياً على العراق، ولِموافقة مجلس الوزراء إذا تضمّن التزاماً مالياً.
ولا تسري أيضاً على مذكرات التفاهم التي تُعقد بين الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة وما يقابلها في الدول الأخرى، مهما كانت تسميتها، ويخضع نفاذها لموافقة رئيس مجلس الوزراء أو من يخوّله، ولا يجوز لمن يُخوَّل هذه الصلاحية أن يفوّضها إلى غيره.
وكذلك الحال بالنسبة لمذكرات التفاهم التي تُبرم طبقاً لمبدأ التعامل بالمثل في الحقوق والالتزامات، والتي تعقدها جمهورية العراق ممثَّلةً بوزارة الخارجية، مع حكومة الدولة المتعاقدة الممثَّلة بوزارة خارجيتها.
غير أن السؤال الذي يُطرح هنا هو: ماذا لو وجد مجلس النواب أن مجلس الوزراء قد تجاوز حدود مذكرات التفاهم، كأن يبرمها خارج حدودها ويتناول موضوعات من المفترض ان تعالجها المعاهدات؟
نرى أن مثل هذا التصرف يندرج ضمن أعمال السلطة التنفيذية التي تخضع لرقابة مجلس النواب، وذلك في إطار وسائل الرقابة المنصوص عليها في المادة (61/ سابعاً وثامناً) من الدستور، والمتمثلة في: السؤال النيابي، وطرح موضوع عام للمناقشة، والاستجواب، وسحب الثقة، مع الإشارة إلى أن المحكمة الاتحادية العليا أكدت في قرارها المرقم (30/ اتحادية/ 2017) أن اختيار اسلوب استماع المسؤول كوسيلة رقابة برلمانية يعود تقديره الى مجلس النواب بموجب الدستور ودون تراتبية.
أما أن يتولى مجلس النواب مراجعة مذكرة التفاهم ذاتها، كأن يقوم بتعديلها أو إلغائها، فإن ذلك يتعارض مع مبدأ الفصل بين السلطات المنصوص عليه في المادة (47) من الدستور.
فصحيح أن لمجلس النواب اختصاص الرقابة على أداء السلطة التنفيذية، غير أن هذه الرقابة لا تعني الحلول محلها أو اتخاذ قرارات تنفيذية بالنيابة عنها، وإنما تُمارس عبر الوسائل التي نصّ عليها الدستور. وبخلاف ذلك، فإن الإجراء الذي يتخذه المجلس يقع في دائرة المخالفة الدستورية.

الأكثر متابعة

All
النزاهة: السجن 7 سنوات بحق طلال الزوبعي ووكيل وزارة النفط لشؤون التوزيع

النزاهة: السجن 7 سنوات بحق طلال الزوبعي ووكيل وزارة...

  • محلي
  • 30 Aug
النائب علي شداد: اكتمال تدقيق أسماء 13 ألف موظف وإطلاق تمويل رواتبهم بالكامل

النائب علي شداد: اكتمال تدقيق أسماء 13 ألف موظف...

  • محلي
  • 2 Sep
حريق يضرب مقتربات جامعة الكوفة.. 3 فرق إطفاء تتدخل

حريق يضرب مقتربات جامعة الكوفة.. 3 فرق إطفاء تتدخل

  • محلي
  • 1 Sep
التربية تحدد ضوابط قبول الطلبة في مدارس المتميزين والمتفوقين وثانويات كلية بغداد

التربية تحدد ضوابط قبول الطلبة في مدارس المتميزين...

  • محلي
  • 1 Sep
قواعد إسر1ئيل في سوريا...
مقالات

قواعد إسر1ئيل في سوريا...

مضيق هرمز… الولاية الأمريكية الحادية والخمسون! د. محمد تركي بني سلامة
مقالات

مضيق هرمز… الولاية الأمريكية الحادية والخمسون! د. محمد تركي...

ترامب يسمي المقاومة إرهاباً.. ويصمت عن جرائم الإبادة التي يدعمها
مقالات

ترامب يسمي المقاومة إرهاباً.. ويصمت عن جرائم الإبادة التي يدعمها

هذا حالنا.. ولكن ماذا عن طهران وأمريكا.. وطهران وتحالف مكة؟
مقالات

هذا حالنا.. ولكن ماذا عن طهران وأمريكا.. وطهران وتحالف مكة؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا