إيران تجهز مفاجآت عسكرية تقلب الطاولة على الأعداء..!
كتب / د. محمد علي الحريشي ||
مع التحشيدات الأمريكية لأساطيلها وقطعها البحرية في المنطقة الخليجية، إستعداداً لتنفيذ عدوان عسكري على إيران، تزداد المخاوف في الأوساط الأمريكية والغربية والصهيونية، من إنفجار الأوضاع العسكرية على نطاق واسع لتشمل المنطقة برمتها،
وبالتالي لن يسلم العدوالصهيوني والقواعد العسكرية والمصالح الأمريكية في المنطقة، هناك تحذيرات تصدر من خبراء ومسؤولين أمريكيين وغربيين، من سوء العواقب في حال شنت أمريكا عملية عسكرية على إيران، وأن القيادة الإيرانية قد جهزت نفسها وجيشها، للرد بصرامة على أي عدوان عسكري أمريكي صهيوني على أراضيها.
القيادة الإيرانية إستخلصت الدروس من العدوان الصهيوني والأمريكي عليها الذي إستمر 12 يوما، وتم تنفيذ تقييماً شاملاً، لنقاط الضعف والثغرات التي مكنت العدو، من تحقيق نتائج من الضربة الأولى في اليوم الأول من العدوان ،
ولان القيادة الإيرانية تدرك أن الأهداف الأمريكية والصهيونية من عدوان ال12 يوماً على إيران لم تتحقق، عملت على تقوية علاقاتها العسكرية مع الصين وروسيا، لتزويدها بأسلحة متطورة، لمواجهة أي عدوان أمريكي صهيوني عليها في المستقبل، القيادة الإيرانية تدرك تلك الحقائق والمسلمات أي بمعاودة العدوان عليها، حتى تحقيق الأهداف الأمريكية والصهيونية، في القضاء على القدرات العسكرية الإيرانية، التي تشكل تهديداً وجودياً لدولة الكيان المحتل،
لذلك إتجهت القيادة الإيرانية، إلى تطوير قواتها الصاروخية، وبناء دفاعاتها الجوية، وعززت قواتها المسلحة، بأسلحة روسية وصينية نوعية وحديثة.
الإصرار الأمريكي على تدمير الأسلحة النوعية الإيرانية، والقضاء على برنامجها النووي، سواء عبر المفاوضات، أو بالتهديد والتحشيد العسكري، كل ذلك بدفع وتحريض من قبل اللوبي اليهودي الصهيوني داخل أمريكا، ومن الحكومة الصهيونية، لتدمير الدولة والنظام في إيران،وتدمير قدراتها العسكرية، خدمة للعدو الصهيوني، وخدمة للمصالح والأطماع الأمريكية في المنطقة.
الرئيس الأمريكي في موقف حرج جداً، فإن غامر بشن عدوان عسكري على إيران، فسوق تكون العواقب وخيمة في المنطقة على كل المستويات، وإن تراجع عن شن العدوان العسكري، فسوف يفقد دعم اللوبي اليهودي الصهيوني لحزبه في الإنتخابات النصفية للكونجرس الأمريكي، التي سيتحدد على نتائجها مصير الأغلبية الجمهورية التي يتمتع بها داخل الكونجرس، وبالتالي سوف يفقد سلطاته المطلقة التي يتمتع بها، ويصبح مقيد الصلاحيات.
الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» مدفوع في عدوانه الجديد على إيران، من قبل اللوبي اليهودي الصهيوني داخل أمريكا، ومن قبل رئيس الوزراء الصهيوني، ومن قبل العقيدة الصهيونيية المسيحية للمحافظين الجدد ، التي تعتبر الطبقة الحاكمة داخل أمريكا.
العدوان العسكري الأمريكي المزمع على إيران، يخدم الكيان الصهيوني المحتل، الذي يرى في القوة العسكرية الإيرانية، تهديداً لوجوده في فلسطين المحتلة، ويخدم المصالح الأمريكية وطموح الرئيس «ترامب» في الهيمنة الكاملة على المنطقة الخليجية ومنطقة البحر الأحمر، لمواجعة التمدد والصعود الصيني والروسي الدولي.
يدرك الرئيس الأمريكي، ورئيس وزراء العدو الصهيوني، أن إيران تجهز لهم مفاجآت عسكرية من العيارات الثقيلة، ومثلما فاجئت باكستان الهند في عدوانها العسكري قبل عدة أشهر، المدعوم أمريكياً وصهيونياً وخليجياً على باكستان، بإسقاط عدد من طائراتها الحربية الهندية «المصنعة غربياً» بواسطة صواريخ الدفاع الجوي الباكستانية «صناعة صينية»، سوف تفاجىء إيران أمريكا وكيان العدو الصهيوني، بأسلحة دفاعية حديثة تحمي الأجواء الإيرانية،وبأسلحة هجومية حديثة تدمر البوارج والقطع البحرية الأمريكية، وتدمر القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، والعدو الصهيوني ليس في مأمن من الصواريخ الإيرانية الجديدة.
أمريكا في الوقت الحاضر، تمارس ضغوطاً عسكرية وسياسية وإعلامية مكثفة على القيادة الإيرانية، بهدف إنتزاع تنازلات من الوفد الإيراني على طاولة المفاوضات، تحقق إنهاء البرنامج النووي الإيراني وتحقق ضمانات بعدم وصول صواريخها إلى كيان العدو الصهيوني، وقطع صلاتها بقوى محور المقاومة، لكن من المستبعد أن تقدم إيران على تقديم تنازلات تخدم العدو الصهيوني.
سوف تخرج إيران قوية ومنتصرة في معركتها مع قوى الشر والطغيان، وسوف يكون ذلك بداية لتحرير فلسطين والقدس الشريف، وتطهير المنطقة من دنس العدو الصهيوني، ومن الوجود الإمبريالي الطاغوتي الأمريكي وأذنابه في المنطقة.