edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. خور عبد الله: سيادة العراق تُهان وخيانة العرب تتجلى..!
خور عبد الله: سيادة العراق تُهان وخيانة العرب تتجلى..!
مقالات

خور عبد الله: سيادة العراق تُهان وخيانة العرب تتجلى..!

  • 25 Feb 15:50

كتب / طه حسن الأركوازي ||

خور عبد الله ليس مُجرد خلاف حدودي عابر ، بل هو مرآة صافية تعكس خيانة العرب المُتكررة للعراق ، وتجسد حجم الخذلان المُستمر الذي يُعانيه هذا البلد على مدى عقود ، فكُل خطوة عراقية نحو أستعادة حقوقه تُفسر عند العرب كتهديد ، وكُل مطلب قانوني يُعامل في الدوائر العربية كإهانة لكبريائهم الزائف ، وكأن سيادة العراق حق غير مُستحق أو أمتياز يُستدان .

منذ عقود ، وجد العراق نفسه يدفع الثمن وحده : حروب أفرغت خزينته ، حصار خانق أنهك أقتصاده ، تدخلات عربية وإقليمية أعادت رسم دوره في المنطقة ، وصراعات سياسية جعلت أستقراره رهينة لمصالح الآخرين ، بينما كان العراقيون يكدحون للحفاظ على وطنهم ، كان “أخوة يوسف” يُشاهدون صامتين أو يخططون لكبح أي خطوة نحو قوة وأستقلالية عراقية .

الخذلان العربي ليس حدثاً عرضياً ، بل سياسة مُمنهجة ، ونهج ثابت : مصالح العراق ليست أولوية ، وسيادته مُجرد ورقة يمكن التلاعب بها أو تجاهلها حسب المزاج الخليجي .؟

عندما أودع العراق خرائط مجالاته البحرية لدى الأمم المتحدة عام 2024 ، كان يفعل ما هو حق طبيعي ودستوري ، كان يحاول تثبيت موقعه القانوني بعد سنوات من التردد والقيود ، لكن الرد « العربي – الخليجي » لم يكن سوى نسخة مُكررة من الخيانة المُعلنة “أعتراضات ، تضليل ، تهميش ، وتحويل أي خطوة عراقية إلى مادة سياسية لتهديد أستقراره” .؟

الخليج والدول العربية الأخرى ، كما يبدو لا يطيقون فكرة عراق قوي أو مستقل ، فكل ما يهمهم هو إبقاء العراق ضعيفاً ، مُتذبذباً ، ومحتاجاً للرضى العربي ، حتى لو كان ذلك على حساب الحقوق الوطنية الأساسية .

السخرية المرة أن هذه الدول العربية تتحدث عن الاستقرار ، فيما يطالبون العراق بالدفاع عن حقوقه وكأنه يتوسل أعترافاً غير مُستحق ، أي خطوة نحو أستعادة منفذ بحري يتحول إلى أزمة رأي عام ، ليس لأن المساحة كبيرة ، بل لأن رمزية هذا المنفذ تُمثل أختباراً لقُدرة الدولة على فرض سيادتها .

العراقي لا يرى في خور عبد الله مُجرد خريطة ، بل رمزاً لقدرته على أستعادة زمام المبادرة بعد أن تحولت كُل الملفات الوطنية إلى أدوات صراع بالوكالة ، وتحولت السيادة إلى شيء يُقايض ويُباع ويُستعصى على الدولة نفسها .

الواقع المؤلم أن العرب لا يتوقفون عند حدود الخذلان القانوني والسياسي ، بل يسعون أيضاً إلى إذكاء الانقسامات الداخلية في العراق ، وتحويل كُل خطوة نحو القوة أو الاستقلال إلى مادة للتحريض والتأليب ، كُل هذه المُمارسات تؤكد أن العراق لم يكن يوماً أولوية لهم ، وأن أي حديث عن “التحالف العربي” أو “الاستقرار الإقليمي” هو مُجرد شعارات فارغة لا تغطي سوى النفاق السياسي والمصلحة الذاتية الضيقة .

ملف خور عبد الله اليوم ليس أختباراً للحدود فقط ، بل أختبار لصبر العراق ، وقُدرته على مواجهة خيانة “أخوة يرسف” ، الذين لطالما خانوا الثقة ، وتجاهلوا الحقوق، وحولوا أي تفاوض إلى فرصة لتقزيم الدولة ، الدول التي تستعيد دورها لا تنتظر أعترافاً من خائن أو من مُتواطئ ، بل تستخدم تاريخ الخيانة كسلاح لبناء موقف قوي وحاسم ، بعيد عن الانفعال وعن المراوغات التي أعتادت عليها الدول العربية .

الدرس صارخ وواضح للطبقة السياسية العراقية هو أن السيادة لا تُستعاد بالخطابات الرنانة وحدها ، بل ببناء إجماع وطني داخلي متين يجعل أي تفاوض مدعوماً من الدولة والشعب لا رهينة لمزاجيات “الأشقاء” الذين خانوا العراق دائماً وأبداً .

العراق اليوم أمام فرصة لإعادة تعريف مكانته في المنطقة ، ولتحويل الخذلان العربي من عبء إلى دافع ، ومن مهزلة مُتكررة إلى منصة قوة وأستقلالية .

إن ما يحصل في خور عبد الله هو أكثر من مُجرد ملف بحري ، إنه أختبار لقدرة العراق على إعادة صياغة نفسه ، على أستعادة كرامته ، وعلى فرض هيبته .

الدول العربية التي أعتادت النظر إلى العراق كصديق ضعيف أو تابع مطيع ، ستكتشف أن هذا البلد الذي خرج من الحروب والحصار والإرهاب ، لن يبقى أسيراً لمزاجياتهم أو مصالحهم الضيقة .

العراق سيستخدم التاريخ والخيانة كوقود لبناء موقفه ، وسيجعل أي محاولة لتقزيمه أو فرض الوصاية عليه مُجرد صفحة منسية في سجل الخذلان الذي كتبته تلك الدول .؟

أخيراً وليس اخراً .. إن خور عبد الله ليس مُجرد حدود أو منفذ ، بل رمز لقدرة العراق على أستعادة سيادته بثقة ، والرد على الخيانة والخذلان العربي الخليجي المُستمر بالصمت الحازم والفعل القوي ، فالعراقيون يعرفون جيداً من وقف إلى جانبهم ، ومن خانهم ، ومن آذاهم ، ومن يحاول دائماً تقييد حقوقهم ، وها هو اليوم أمام فرصة لتأكيد رسالة واضحة للجميع هي أن “السيادة لا تُستعاد إلا بالقوة القانونية والسياسية ، وبإجماع وطني حقيقي بعيداً عن أي حسابات عربية وخليجية مليئة بالغدر والخيانة” …!

الأكثر متابعة

All
تثبيت سعر صرف الدولار

تثبيت سعر صرف الدولار

  • 11 May 2023
بين التاء المربوطة والهاء الآخرية ليس نقطتين..!

بين التاء المربوطة والهاء الآخرية ليس نقطتين..!

  • 27 Aug 2022
مصطفى الأعرجي

هل فعلها السوداني ؟

  • 10 Apr 2023
باسل عباس خضير

لماذا ألغيت عطلة 14 تموز بهذا العام ؟!

  • 13 Jul 2024

اقرأ أيضا

All
حكومة الفرصة الاخيرة
مقالات

حكومة الفرصة الاخيرة

إلى رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في واشنطن… افتحوا ملف الكويت قبل أي ملف آخر..!
مقالات

إلى رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في واشنطن… افتحوا ملف الكويت...

جنازة عابرة للقارات: مئة مليون مشيّع في وداع “امير  الخراب”
مقالات

جنازة عابرة للقارات: مئة مليون مشيّع في وداع “امير  الخراب”

إجابة مختصرة على مقال رئيس الوزراء في واشنطن بوست من إنسان ذبحته الحياة وما زال يحب الحياة
مقالات

إجابة مختصرة على مقال رئيس الوزراء في واشنطن بوست من إنسان...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا