edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. إطلالة العراق البحرية توثيق سيادي يتجاوز الانفعال وخطابات الشعبوية..!
إطلالة العراق البحرية توثيق سيادي يتجاوز الانفعال وخطابات الشعبوية..!
مقالات

إطلالة العراق البحرية توثيق سيادي يتجاوز الانفعال وخطابات الشعبوية..!

  • 26 Feb 13:59

كتب / سعيد البدري


مثل إيداع العراق لخرائط حدوده البحرية لدى الأمم المتحدة خطوة هامة في مسار ممارسة سيادته البحرية، فهذا الاجراء ليس إجراءاً تقنيا معزولا عن سياقه، بل هو تعبير سياسي هادئ عن تحول في منهج إدارة الدولة لملفاتها السيادية، لأن الدول لا تذهب إلى المؤسسات الدولية بحثا عن رمزية شكلية، بل حين تقرر أن تجعل القانون إطارا ضامنا لمصالحها، بنقل نزاعاتها من احتمالات الصدام إلى مساحات الاعتراف الدولي.

الملف البحري العراقي ورث مشاكل كبيرة عبر تاريخ معقد تداخلت فيه اسباب شتى، وبين الجغرافيا و السياسة، والقرارات الدولية بحسابات الإقليم القلق من قدرات العراق باتت اطلالته البحرية محل تهديد حقيقي ،لكن العبرة اليوم ليست في استعادة تفاصيل ذلك المسار، بل في فهم دلالته الراهنة حيث يعاني الوطن بمنفذه البحري المحدود وحساسية موقعه في الخليج من سياسة جائرة ،يراد لها ان تخنقه وتجعله رهنا بارادة الاخرين ، لذا علينا ان ندرك أن أي إدارة غير منضبطة لهذا الملف قد تتحول إلى مصدر توتر دائم، وأن تثبيت الإحداثيات في الإطار الدولي يمنح الدولة سندا قانونيا يحمي مصالحنا الوطنية في الموانئ والطاقة والملاحة.

انطلاقا من هذا الفهم فأن المسألة في جوهرها ليست خطوطا ترسم على الخرائط، بل في كيفية تحويل هذه الخطوط إلى ضمانات معترف بها تقود للاستقرار الاقتصادي والسياسي ايضا  ،فميناء الفاو ومشاريع الربط التجاري كطريق التنمية لا يمكن أن تزدهر في بيئة ملتبسة قانونيا ،ولا يمكن تسيير امور البلاد بلا منافذ بحرية ضمن بيئة مستقرة و السبب ان التجارة و الاستثمار بطبيعتهما ،يزدهران  بوضوح السيادة لا مع ضبابية النزاعات وكثرة التهديدات ، ومن هنا يصبح توثيق الحدود خطوة في سياق بناء بيئة آمنة للتنمية، لا تنازلاً عن حق ينبغي ان يكون راسخا برسوخ القوانين التي تكفله.

ورغم احقية وعدالة المطالبات الوطنية لكن  خطاب البعض الشعبوي الذي يتغذى على الشك والانفعال بات يختزل المشهد ،لتبدو الساحة اشبه بمسرح للخطب الرنانة والعنتريات الفارغة ،فهناك من يمضي ويغذي سردية المؤامرة، ويزايد دون وعي  على الرؤية الوطنية التي تؤمن باسترجاع للحقوق بعد تأصيل الرواية العراقية من خلال القنوات الدولية القانونية التي تجبر الاخر على الاعتراف ودون تجاهل لحقيقة بسيطة مفادها أن السيادة  لا تبسط بالشعارات، وان الحدود تثبت بالوثائق والاتفاقات والقدرة على تحويل الموقع إلى قوة وقدرة.

نعم الخطاب الشعبوي قد يمنح لحظة تصفيق حار ، لكنه لا يبني للعراقيين رصيفا بحريا ولا يؤمن ممرا ملاحيا ولا يجذب شركات ودول تربط مصالحها مع بلادنا.

اذن الحاجة للاعتراف يبدأ وينتهي  بالمسار القانوني ومن هنا يجب المضي به حتى النهاية لانه المسار الأضمن ،وان كان أقل ضجيجا والخروج عنه لا يعيد الحقوق بل يفتح أبواب عزلة جديدة  يرفضها العراقيين وهم ينظرون للمستقبل بالكثير من التفاؤل والأمل، فخطوات بناء وتحصين الدولة واستعادة حقوقها محكوم بالارادة الوطنية الصادقة ،بعيدا عن ما يضمر اصحاب النوايا السيئة ممن يحاولون افشال كل جهد صادق ،

وقد اثبت هؤلاء على الدوام انهم السبب في خراب العلاقات العراقية مع بلدان الجوار  ،وتجاهلوا بدوافع الغرور والغطرسة الحلول القانونية والودية التي ينتجها الحوار والقنوات الرسمية الهادئة، فممارسة السيادة لاتتأتى من العدوان سيما وان الخرائط والوثائق والاتفاقيات تتيح للعراق ان يخرج للفضاء البحري متجاوزا محاولات الخنق والتضييق التي فرضت عليه أبان فترة الحكم الصدامي،

والتي لم يحصد منها سوى العزلة الدولية بسبب سياسته العدوانية والتي كانت تمثل مرحلة الخسائر الاعظم والتدهور الشامل الذي اعاد البلاد لفصول الوصاية الدولية ،ومنح الاخرين الفرصة للتمدد على حساب الارض والإطلالة البحرية العراقية.. فهل من متعض !؟

الأكثر متابعة

All
تراجيديا الهروب من مطار كابل 2021م

تراجيديا الهروب من مطار كابل

  • 30 Aug 2021
الصحة تفاجأ الجمهور بتغيير أجور الخدمات !!

الصحة تفاجأ الجمهور بتغيير أجور الخدمات !!

  • 8 Sep 2024
حكومة السفراء ام حكومة السوداني؟!

حكومة السفراء ام حكومة السوداني؟!

  • 17 May 2023
الاحكام والقرارات القابلة للتمييز

الاحكام والقرارات القابلة للتمييز

  • 20 May 2025
بعد توقيع الاتفاق الإطاري بين طهران وواشنطن.. من سيقرأ الفاتحة على روح الآخر: ترامب أم نتنياهو؟
مقالات

بعد توقيع الاتفاق الإطاري بين طهران وواشنطن.. من سيقرأ...

الصين: مستقبل الكوكب الأرضي.. كيف خدعونا كخليجيين وعرب
مقالات

الصين: مستقبل الكوكب الأرضي.. كيف خدعونا كخليجيين وعرب

المواجهة التركية ـ الإسرائيلية في سوريا صراع أم تقاسم النفوذ
مقالات

المواجهة التركية ـ الإسرائيلية في سوريا صراع أم تقاسم النفوذ

ما وراء كواليس سويسرا: ستة حقائق صادمة عن “ساعة الـستين يوماً” بين واشنطن وطهران!
مقالات

ما وراء كواليس سويسرا: ستة حقائق صادمة عن “ساعة الـستين...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديوهات
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • منوعات
  • انفوكرافيك

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا