edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. الناطقون الرسميون
الناطقون الرسميون
مقالات

الناطقون الرسميون

  • 2 Mar 14:50

كتب /   د. مزهر جاسم الساعدي 

لست معنيا في هذه المادة أن أشرح وظيفة ومهام الناطق أو المتحدث الرسمي والمكاتب الإعلامية للمؤسسات الحكومية أو غير الحكومية العاملة في الساحة العراقية، ومدى الالتباس الذي يحصل في عملها أو فهمها للأدوار، التي يجب ان تؤديها لأنها مبسوطة في العديد من الادبيات التي تخص هذه الموضوعات، لكني معني جدا بظاهرة التشظي التي خلفها لنا سيء الذكر (الصحاف)، التي باتت تهدد مصداقية الدولة العراقية والتي صارت المنهج الأقرب لعمل بعض المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية فضلا عن الحياة السياسية. 

فكلنا يعلم قدرة ومعرفة ذلك الرجل على تشويه الحقائق بكونها المائز الحقيقي له، ظنا منه انه يريد اقناع الناس بالدفاع عن حكومته وعن مرؤوسيه حتى صار فيما بعد أنموذجا للسخرية والتندر كلما ذكرت مهمة الناطق الرسمي.

ويبدو أن فهم البعض من الناطقين والمتحدثين الرسميين لهذه المهمة على النمط السابق هو السائد إلى الان، مع ما لهذا الفهم من خطورة كبيرة تهدد النسيج الاجتماعي وتزيد الفجوة وتوسع الهوة بين النظام السياسي وبين افراد المجتمع، لاسيما أن البرنامج الحكومي للوزارات المتعاقبة كانت تشير بوضوح إلى ضرورة إعادة ثقة المواطن بالعملية السياسية وبالنظام الديمقراطي، وكأن وظيفتهم تحولت إلى تأصيل تلك الفجوة وازاحة ما تم البدء به وإعادة الامر إلى مراحله الأولى. 

لقد تحولت وظيفة الناطق الرسمي ليس لإرشاد المواطن بما تقدمه المؤسسات من خدمة عامة فرضت عليها بكونها مؤسسات دولة، وان القائمين عليها بشر مثلنا لهم اخطائهم في قراراتهم، ولهم محدودية الإنتاج في مردودهم العملي، إلى التعكز على تقديم المبررات التي تحول دون تحقيق المؤسسات لوظائفها وكأن المواطن طرفا في هذا التبرير، أو الأصح أن المواطن عليه أن يقتنع ان لا حلول لمشكلاته طالما ظلت تلك المؤسسات تجتر الوصفة الجاهزة من المبررات، لا سيما منها التي مضت عليها أكثر من عشرين سنة. وتحولت من الدفاع عن المؤسسة إلى الدفاع عن الشخص ومن الترويج لعمل المؤسسة إلى الترويج إلى عمل الشخص، لذلك صرنا نستسيغ عبارات (بتوجيه من _ برعاية _ بدعم _ بإسناد) وعدد ما شئت من عبارات مثلها. وكأن المؤسسات اختزلت بعمل الشخص وجهوده ولولاه لتحولت إلى خراب. 

مع أن جميع المبتدئين بالعمل الإداري والجهاز التنفيذي الحكومي أو غير الحكومي يعلمون تمام العلم ان الفرد أيا كانت قوته وسطوته وقدرته في العمل لا يستطيع النجاح دونما فريق متجانس يعمل وفق أولويات وخطط موضوعه تحتاج إلى مراحل زمنية لتنفيذها فضلا عن تقييمها ودراسة الجدوى منها.

إن تكرار الرسائل التي يتبناها بعض الناطقين الرسميين، بما تحمل من تضليل وعدم الدقة والمصداقية، وابتعادها عن الواقع الذي يعيشه المواطن، صارت كأنها سردية لغسل العقول وتركيز فكرة الدفاع عن المؤسسات وعدم مقصرتيها وتخطئتها على الرغم من الفجوات الواضحة للعيان والتي لا تحتمل التأويل أو التبرير. 

إن مثل هذا التوجه في العمل الإعلامي لبعض المكاتب الحكومية يجعل منها في مرمى النقد بل يؤصل إلى ترسيخ الفجوة القائمة ما بين المواطن وبين الحكومة.

الحيثية ذاتها تماها معها الذين تختارهم الأحزاب أو الكتل السياسية ليكونوا متحدثين رسميين، بل صارت مهمتهم من خلال اللقاءات في الفضائيات هي الاستفزاز والتنكيل بالآخر المختلف ان لم تتطابق وجهات النظر معهم، أو أن اختلفوا في وجهة نظر مغايرة عما يطرحونه.

من هنا فلا بد من إعادة النظر بتوصيف الناطق والمتحدث الرسمي وبمهامه الموكلة اليه فضلا عن اختيار الشخوص، الذين يطلون على المواطنين بكونهم يمثلون الجهات الرسمية والحزبية، سعيا للوصول إلى إعادة ثقة المواطن بمؤسسات الدولة والحياة السياسية بشكل عام.

علينا أن نسعى إلى يوم ينتظر فيه المواطن الخبر اليقين من الناطق أو المتحدث الرسمي للمؤسسات والأحزاب، بكونه موضع اطمئنان وترجيح على الكم الكبير، الذي يسمعه من بين جميع الاخبار، حينئذ نستطيع القول إن الوظيفة للناطقين والمتحدثين أصبحت محط احترام وثقة وصارت حلقة الوصل، التي تستعيد الدولة ومؤسساتها الثقة من خلالها.

الأكثر متابعة

All
عشرون عاماً يا بغداد

عشرون عاماً يا بغداد

  • 22 Mar 2023
الصين في مهمة إسقاط الهيمنة الأمريكية ورسم التحولات في العلاقات الدولية

الصين في مهمة إسقاط الهيمنة الأمريكية ورسم التحولات...

  • 13 Mar 2023
محمد شريف أبو ميسم

بعثرة الأرقام في وسائل الإعلام..!

  • 6 Mar 2023
مراهقو السياسة

مراهقو السياسة

  • 1 Mar 2023
وضع المجاهدين في خانة الإرهـــاب..!
مقالات

وضع المجاهدين في خانة الإرهـــاب..!

الثقافة الرقمية والسيادة الوطنية.. من يُهيمن على عقول الشعوب؟
مقالات

الثقافة الرقمية والسيادة الوطنية.. من يُهيمن على عقول الشعوب؟

كتب / أحمد الساعدي  تشهد الساحة العراقية حراكا اقتصاديا وسياسيا عميقا يجري اغلبه بعيدا عن اعين الجمهور وبين تفاصيله يتشكل ميزان نفوذ جديد في البلاد وتحديدا داخل قطاع النفط الذي يمثل شريان الدولة الاول ومصدر القوة الاهم فيها وما جرى في الاشهر الاخيرة من تحر
مقالات

لعبة النفوذ الخفي في العراق بين واشنطن وموسكو من بوابة النفط

لماذا تختفي الزعامات الكلاسيكية في العالم العربي؟
مقالات

لماذا تختفي الزعامات الكلاسيكية في العالم العربي؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا