edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  • الذكاء الاصطناعي
  1. Home
  2. مقالات
  3. السيادة والمصير
السيادة والمصير
مقالات

السيادة والمصير

  • 3 Mar 14:58

كتب / جعفر العلوجي

في الثامن والعشرين من شباط 2026 أعلنت إيران استشهاد مرشد الثورة الإسلامية السيد علي خامنئي اثر هجوم استهدف العاصمة طهران في تطور وصفته طهران بأنه حلقة جديدة في صراعها الطويل مع الولايات المتحدة وحلفائها ، لم يُقدم الحدث داخل ايران باعتباره مجرد خسارة شخصية أو انتقالا في السلطة وانما بوصفه نتيجة مباشرة لمسار سياسي اختار المواجهة ورفض الاملاءات الخارجية .
لقد بنيت التجربة الايرانية منذ قيام نظامها بعد الثورة على قاعدة مركزية مفادها أن القرار الوطني لا يساوم عليه ، هذا النهج كلف البلاد عقوبات اقتصادية قاسية وضغوطا سياسية وأمنية متواصلة ، لكنه في المقابل رسخ خطابا يقوم على أن السيادة لا تتحقق الا عندما تكون الدولة مستعدة لتحمل تبعات استقلالها ، ومن هذا المنظور فان استشهاد القائد يقرأ باعتباره امتدادا لصراع الارادات لا حادثا منفصلا عن سياقه السياسي .
في المقابل تبدو الحالة العراقية مختلفة في ظروفها وبنيتها فبعد عام 2003 دخل العراق مرحلة اعادة تأسيس تحت تأثير تدخل خارجي مباشر ما جعل عملية بناء الدولة مرتبطة بتوازنات مفروضة من الخارج ،  بقدر ما هي ناتجة عن ارادة الداخل ورغم مرور أكثر من ثلاثة وعشرين عاما ، لا يزال الجدل قائما حول مدى امتلاك العراق لقراره السيادي الكامل في ظل هشاشة مؤسساتي وانقسام سياسي واعتماد اقتصادي وأمني يجعل هامش المناورة محدودا .
ان الفرق بين التجربتين لا يكمن فقط في الشعارات ، بل في طبيعة التأسيس وقوة الداخل ، فالدولة التي تبني مشروعها على رؤية موحدة وتتماسك مؤسساتها ، تكون أقدر على حماية قرارها حتى في مواجهة ضغوط كبرى أما حين تتنازع الارادات الداخلية ويتغلب منطق المصالح الفئوية على المصلحة الوطنية فان القرار السيادي يصبح عرضة للتأثر والارتهان .
في نهاية المطاف لا تقاس قوة الدول بعدد حلفائها ولا بحجم بياناتها السياسية ، وانما بقدرتها على أن تقول “لا” حين يستدعي الأمر ذلك وأن تتحمل كلفة هذه الكلمة . استشهاد قائد في قلب معركة سياسية يعيد طرح السؤال الجوهري ، هل السيادة شعار يرفع أم مشروع يبنى ويدافع عنه ولو بالدم ؟
ان العراق كما غيره من الدول يقف أمام مفترق طريق واضح اما أن يتحول مفهوم السيادة الى برنامج اصلاح داخلي يعيد بناء المؤسسات ويوحد الارادة الوطنية واما أن يبقى القرار أسير توازنات الخارج فالقرار الحر لا يهدى من القوى الكبرى ، بل ينتزع بقوة الداخل ويصان بوحدة الموقف ويثبت بالفعل لا بالقول ، وبين الارادة والارتهان تتحدد هوية الدولة ومكانتها في التاريخ .

الأكثر متابعة

All
لنعلن عن تطوعنا للجهاد في فلسطين

لنعلن عن تطوعنا للجهاد في فلسطين

  • 9 Oct 2023
دور الموساد الاسرائيلي في العراق بعد 2003 حقيقة أم وهم؟

دور الموساد الاسرائيلي في العراق بعد 2003 حقيقة أم...

  • 15 Jul 2023
الرد الايراني حقق ثلاثة اهداف..ما علاقة المتصهينين العرب؟

الرد الايراني حقق ثلاثة اهداف..ما علاقة المتصهينين...

  • 14 Jun 2025
صحافة المواطن ..إعلام بديل لايخضع للرقابة.

صحافة المواطن ..إعلام بديل لايخضع للرقابة.

  • 4 Mar 2023
انتخاب رئيس الوزراء .. وصراع العروش
مقالات

انتخاب رئيس الوزراء .. وصراع العروش

التجنيد الالزامي!!
مقالات

التجنيد الالزامي!!

هل اقتربت نهاية الصهيونيّة وصنيعتها إسرائيل؟
مقالات

هل اقتربت نهاية الصهيونيّة وصنيعتها إسرائيل؟

موقف ترامب من الأراضى العربية المحتلة فى ميزان القانون الدولى
مقالات

موقف ترامب من الأراضى العربية المحتلة فى ميزان القانون الدولى

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • الذكاء الاصطناعي

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا