نهاية الهول
كتب / باقر جبر الزبيدي ...
رغم أن كل التركيز اليوم ينصب على ما يدور في الخليج من مواجهة فإن الخطر الأكبر على العراق يأتي من جهة الحدود العراقية السورية.
انهار مخيم الهول في سوريا وبات الآلاف من عوائل الدواعش طلقاء في وقت يواصل فيه الكيـ1ن قضم المزيد من الأراضي السورية.
تقرير وكالة الاستخبارات الأمريكية قدّر أن ما بين (15,000 إلى 20,000 شخص ) خرجوا من الهول وبين هؤلاء عناصر نشطة تابعة لداعش.
تقرير الاستخبارات الأمريكية دق جرس الخطر حين وصف هذا الأمر بأنه يستطيع قلب معادلة الأمن في المنطقة وان هروب هؤلاء ليس حادث فقط بل هو عملية إعادة إنتاج شبكات التنظيم عبر الاندماج مجددا في خلايا نائمة أو تشكيل حلقات تنسيق جديدة في بيئات رخوة أمنيا.
يحذر التقرير من أن عملية الهروب الضخمة سوف تنعكس بشكل مباشر على أمن الحدود العراقية السورية لأن الآلاف من هؤلاء يسعون للتخفي في المناطق الصحراوية الوعرة وهذا الأمر يعيد إحياء سيناريوهات الممرات المفتوحة التي طالما استثمرت فيها الخلايا المتحركة للتنظيم سواء في التسلل أو التموضع أو إعادة التموين.
كل هذا يجري وسط انسحاب أمريكي من سوريا سوف تكون له انعكاسات على أمن المنطقة وسط شكوك حول علاقة مقاتلي الجولاني ذوي الأفكار المتطرفة ببقية التنظيمات الإرهابية.
العراق يحتاج إلى الاستمرار في عمليات التمشيط الأمني على الحدود وسد أي ثغرات والأهم تكثيف الجهد الاستخباري الذي سيكون له دور كبير في القضاء على الخلايا النائمة.