ثغرة السجون…
كتب / باقر جير الربيدي …
خلال أسبوع واحد فقط شهدنا حوادث مقلقة تستهدف سجون العراق لاسيما السجون التي جرى نقل الإرهابيين إليها من مخيم الهول في سوريا.
طائرة مسيرة استهدفت سجن أبو غريب ثم بعدها طائرتان مسيرتان استهدفتا قاعدة فيكتوريا الواقعة بالقرب من مطار بغداد الدولي ليحدث اضطرابا في سجن كروبر من خلال عناصر تنظيم داعش المنتقلون حديثا من سوريا ليتدخل أبطال جهاز مكافحة الإرهاب في الوقت المناسب وتمكنوا من احتواء الموقف.
وبغض النظر عن كل ما يقال ويروج إعلامياً عن مصادر هذه الهجمات فإن سماء العراق أصبحت ساحة مفتوحة لكافة أشكال التدخل ولا أستبعد أبدا أن يكون للكيـ١ن أو إحدى دول الجوار دور في محاولة استهداف السجون وهو أمر يزيد من خطورة التحديات التي تواجه العراق.
استهداف سجن أبو غريب بالتحديد يكشف أن الجهات التي مولت ورعت هروب قادة الإرهاب في 2013 من سجن أبو غريب سابقا هي نفسها من تحاول خلط الأوراق في العراق اليوم.
الهاربون من أبو غريب 2013 والذين كانوا تحت سمع وبصر القوات الأمريكية التي حققت معهم مطولا هم نفسهم أصبحوا قادة لتنظيم داعش وكانوا سببا مباشرا من أسباب نكسة حزيران 2014 وضياع محافظات العراق.
سجون العراق هي ثغرة في الملف الأمني وبعد أن أنفقنا ملايين الدولارات على الجدار الأمني الفاصل على الحدود أصبحنا محاصرين داخل هذا الجدار بعد نقل الإرهابيين إلى الداخل.
السجون اليوم لا تضم أسماء عادية بل هم عتاة الإرهاب والنخبة من قادة ومنظري ومخططي الإرهاب ولا بد أن تتم عملية مراقبتهم على مدار الساعة وعزلهم لضمان عدم تشكيل أي خلايا والأهم منع وصول اي أجهزة للتواصل مع الخارج.
لا بد من إجراء محاكمات سريعة للإرهابيين ونقلهم إلى بلدانهم وعدم تحميل العراق وحده مخاطر وجودهم على أرضه مهما كانت الظروف وأي عملية ابتزاز للعراق مرفوضة تماماً في هذا الملف الحساس الذي يمس الأمن القومي للبلاد.