تناقض في بيان السيادة ... يلمح للامريكيين التمييز بين الحشد والجيش
كتب / د. الياس فرح
في قراءة واضحة لاتحتاج للتدقيق والتمحيص أشار البيان الصادر عن العمليات المشتركة / خلية الإعلام الأمني اليوم 12 آذار 2026 إلى عبارة “عدم تمييز الأهداف” في سياق الحديث عن الاعتداءات الامريكية التي طالت مواقع للحشد الشعبي.
هذه العبارة تحمل دلالة سياسية وأمنية حساسة، إذ يمكن فهمها كرسالة ضعيفة لعدم ادانة أمريكا بشكل مباشر وضرورة التفريق بين تشكيلات الحشد الشعبي وبين القوات الأمنية العراقية النظامية عند قصف تلك الأهداف .
من ناحية لغوية وسياسية، يوحي النص بأن الجهة المستهدِفة تتعامل مع مواقع الحشد والقوات الرسمية باعتبارها أهدافاً متقاربة أو مشتركة، وهو ما يراه البيان تهديداً للأمن الداخلي وللسيادة العراقية. وهو ما يجعل الدعوة إلى التمييز قوات الحشد الشعبي وبين الجيش أو بقية القوات الأمنية تحمل تناقضاً ضمنياً.
لهذا يمكن وصف البيان بأنه “مفخخ في الفهم السياسي والأمني ”، لأنه يفتح باب التاويل والتلميح وضرورة التفريق بينه وبين الجيش في العمليات العسكرية الامريكية داخل الأراضي العراقية .
وبناءً على ذلك، يمكن قراءة البيان كرسالة سياسية مزدوجة فيها مكاسب سياسية تسعى لها جهة معينة وأخرى للتضحية بقوات الحشد الشعبي وضروة التمييز بينها وبين قوات الجيش عند عمليات الاستهداف التي تجريها امريكا داخل العراق .