edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. الرعونة السياسية…. نار تحرق العالم
الرعونة السياسية…. نار تحرق العالم
مقالات

الرعونة السياسية…. نار تحرق العالم

  • 14 Mar 16:14

كتب / محمد خضير الانباري

تحتاج الإدارة السياسية إلى حكمة وبُعد نظر سير في الطريق الصحيح، لكن عندما يتولى القيادة سياسي متسرع وغير متوازن، تتحول القرارات إلى أزمات حقيقية. هذا بالضبط ما ظهر في تصرفات الرئيس الأمريكي  ( دونالد ترامب)، خاصة في سياسته تجاه إيران وتحالفه الواضح مع الكيان الصهيوني، فقد اعتمد في كثير من القرارات على الانفعال والمصالح اللحظية، متجاهلاً تبعات هذه الخطوات على الأمن الإقليمي والعالمي.

 يطلق الكثير من المحللون السياسيون على المتهور بـــــ ( السياسي الأرعن)، ، الذي لا يلتفت كثيراً لآراء الخبراء أو استشارات المؤسسات الدولية، ويبالغ في ثقته بنفسه حتى يعتقد أنه قادر على إدارة الأمور منفرداً. وبالفعل، شهد العالم في السنوات الأخيرة،خطوات استفزازية مثل فرض عقوبات شديدة، أو دعم التدخلات العسكرية المباشرة أو غير المباشرة، والتي أغرقت العالم في أزمات متصاعدة.

    أن تجاوز القانون الدولي أصبح أحد أبرز سمات هذه السياسة الرعناء، فميثاق الأمم المتحدة ، يفرض احترام سيادة الدول، ويجعل أي تدخل عسكري مقيداً بموافقة مجلس الأمن، إلا أن خطوات التصعيد العسكري الأمريكي مع الكيان الصهيوني، تجاه إيران غالباً ما تمت خارج هذا الإطار، ما خلق سابقة خطيرة في السياسة الدولية وأغرق المنطقة في توترات تهدد الاستقرار العالمي.

      فقد كانت النتيجة تصاعد الأزمات الإقليمية، زيادة الاحتقان السياسي، وتراجع فرص الحلول الدبلوماسية والسلمية. أن الخطاب الحاد والتحركات الانفرادية لم تؤدّ إلا إلى تعقيد المشهد الدولي، لتصبح المنطقة فخاً للصراعات التي يمتد تأثيرها إلى أبعد من حدود الشرق الأوسط، تاركة العالم بأسره أمام مخاطر اقتصادية وأمنية جسيمة.

   تؤكد التجارب أن السياسة الواقعية تحتاج إلى توازن، واحترام للقانون الدولي، واستشارة الخبراء، والالتزام بالقرارات الجماعية، بعيداً عن أي اندفاع أو تهور قد يحرق العالم، كما هو حاصل اليوم في بعض خطوات ترامب  وحلفائه.

   أن الرعونة السياسية ليست مجرد سلوك فردي أو قرار مؤقت، بل هي قوة مدمرة تهدد استقرار الدول والمجتمعات وتؤثر سلبًا على مستقبل الأجيال القادمة. فالتسرع في اتخاذ القرارات، والتعنت في المواقف، وغياب الحكمة والتخطيط، جميعها تؤدي إلى أزمات لا تعالج بسهولة، وتترك آثارًا طويلة المدى على الاقتصاد والسياسة والأمن العالمي. ومن هنا، يصبح من الضروري تعزيز ثقافة الحكمة والتأني في صناعة القرار السياسي، وتشجيع القيادة الرشيدة التي تراعي مصالح الشعوب قبل مصالح الفرد أو الحزب، لأن المستقبل لا يُبنى إلا بالعقل والتفكير الواعي، وليس بالتهور والانفعال. فالعالم بأسره يدفع ثمن الرعونة السياسية، والحل يكمن في القيادة المسؤولة والالتزام بالخيارات الصائبة.

الأكثر متابعة

All
زجاجة شامبانيا على طاولة أحمد الشرع

زجاجة شامبانيا على طاولة أحمد الشرع

  • 26 Dec 2024
الموازنة : هل تعلمت من سابقاتها

الموازنة : هل تعلمت من سابقاتها

  • 10 Jun 2023
التحول الاقتصادي في المنطقة نحو هجر عملة الدولار

التحول الاقتصادي في المنطقة نحو هجر عملة الدولار

  • 23 Apr 2023
رامي الشاعر

لن يقبل أحد بأن تنتهي الأزمة السورية بانتصار جزء من...

  • 17 Apr 2023
حين يتحدث اللص عن الأمانة والقاتل عن الأمن والأمان “ترامب” أنموذجاً لهؤلاء..!
مقالات

حين يتحدث اللص عن الأمانة والقاتل عن الأمن والأمان “ترامب”...

السلة الواحدة.. ضرورة للتصويت على الرئاسات..!
مقالات

السلة الواحدة.. ضرورة للتصويت على الرئاسات..!

العراق تحت حصار الفساد السياسي والتدخلات الخارجية
مقالات

العراق تحت حصار الفساد السياسي والتدخلات الخارجية

ترامب… لماذا رفض المالكي؟
مقالات

ترامب… لماذا رفض المالكي؟

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا