edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. ما وراء “الدروع الفتاكة”: كيف أعادت صواريخ “فتاح” و”سجيل” رسم الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط؟
ما وراء “الدروع الفتاكة”: كيف أعادت صواريخ “فتاح” و”سجيل” رسم الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط؟
مقالات

ما وراء “الدروع الفتاكة”: كيف أعادت صواريخ “فتاح” و”سجيل” رسم الخارطة الجيوسياسية للشرق الأوسط؟

  • Today 13:47

كتب / د. صبيح جبارة

1. الاستهلال: صدمة في أروقة التخطيط الاستراتيجي
خلف الأبواب المغلقة في واشنطن وتل أبيب، لم يعد القلق يقتصر على ما تعرفه المخابرات، بل بات يتركز على تلك “المفاجآت” التي لم تكن في الحسبان. لسنوات، استندت العقيدة الأمنية الغربية في المنطقة إلى فرضية الفجوة التكنولوجية الهائلة، لكن الكشف الأخير عن ترسانة إيران الصاروخية الجديدة أرسل موجات صدمة (Shock waves) في مجتمع الدفاع العالمي، مما أجبر المحللين على “إعادة نظرة ثانية” (Take a second look) وفاحصة لهذه القدرات. نحن لا نشهد مجرد “تقلص” في الفجوة التقنية، بل تجاوزاً لها في قطاعات نوعية محددة، حيث يمثل صاروخا “سجيل” و”فتاح” قفزة تتحدى فيزياء الاعتراض الجوي المعروفة.

2. الوقود الصلب: “سجيل” وكابوس الضربة الاستباقية
يمثل صاروخ “سجيل” تحولاً جوهرياً يتجاوز مجرد التحديث، فهو صاروخ باليستي “ذو مرحلتين” (Two-stage missile)، وهو ما يمنحه سرعة هائلة في المرحلة النهائية تجعل من اعتراضه “كابوساً رياضياً” لأنظمة الدفاع. لكن الميزة الأخطر تكمن في استخدامه للوقود الصلب؛ فخلافاً للصواريخ السائلة التي تتطلب ساعات من التزويد بالوقود تحت أنظار الأقمار الصناعية، يلغي “سجيل” نافذة التحذير هذه تماماً.
“الصاروخ العامل بالوقود الصلب يأتي محملاً مسبقاً بدافعاته، مما يعني إمكانية انتقاله من منصات التخزين إلى لحظة الإطلاق في غضون دقائق معدودة، وهو ما يجعل اكتشافه أو تدميره بضربة استباقية أمراً شبه مستحيل.”
بمدى يتراوح بين 2000 إلى 2500 كيلومتر، يضع “سجيل” كامل جغرافيا إسرائيل، وكافة القواعد الأمريكية في المنطقة، وحتى أجزاء من تركيا، ضمن نطاق نيرانه. هذا التطور يحول الصاروخ من مجرد سلاح إلى أداة ردع تجعل أي قرار بالهجوم على إيران مقامرة غير محسوبة النتائج.

3. تحطيم فيزياء الدفاع: “فتاح” والقفزة الجيلية
إذا كان “سجيل” قد عالج ثغرة الوقت، فإن صاروخ “فتاح” يمثل “قفزة جيل كامل” (Generational leap) في تكنولوجيا الصواريخ. بدخوله نادي الأسلحة “الفرط صوتية” (Hypersonic)، كسر هذا الصاروخ القواعد التقليدية للاشتباك من خلال تحطيم مفهوم “نافذة اتخاذ القرار” لدى الخصم:

سرعة تتحدى الرصد: تتجاوز سرعته “ماخ 5” (أكثر من 6000 كيلومتر في الساعة)، مما يقلص زمن رد فعل الأنظمة الدفاعية إلى ثوانٍ معدودة.

المناورة المجهضة للاعتراض: بخلاف الصواريخ الباليستية التقليدية التي تتبع قوساً ثابتاً يمكن التنبؤ به، يستطيع “فتاح” تغيير مساره أثناء الطيران بارتفاعات تجعل الرادارات التقليدية عاجزة عن تعقبه.

شل الأنظمة المتطورة: هذه القدرة على المناورة تجعل أنظمة مثل “باتريوت” و”ثاد” و”آرو” للدفاعات الجوية تواجه هدفاً لا يلتزم بقواعد الفيزياء التي صممت لمواجهتها.

4. الابتكار تحت الحصار: “السيف ذو الحدين”
أثبتت التجربة الإيرانية أن العقوبات الدولية المشددة كانت “سيفاً ذا حدين”؛ فبينما كان الهدف منها شل القدرات، أدت إلى خلق حافز قوي لـ “الابتكار المحلي” (Indigenous innovation). ولم يعد ينظر لهذه القدرات كادعاءات دعائية، فنموذج “المسيرات” الإيرانية التي كان يُنظر إليها سابقاً كألعاب بدائية، باتت اليوم تغير وجه المعارك في أوكرانيا والسعودية. هذا النجاح الميداني للمسيرات يعزز مصداقية التهديد الذي تمثله الصواريخ الجديدة، كمنتج لصناعة دفاعية وطنية تعلمت كيف تبدع بمعزل عن سلاسل التوريد العالمية.

5. تآكل “درع الحماية”: تهديد نوعي في الممرات الاستراتيجية
مع ظهور هذه الأسلحة، لم تصبح الأنظمة الدفاعية الشهيرة عديمة الفائدة، لكن “هامش الأمان” الذي توفره تقلص بشكل حاد. تكمن الخطورة في “استراتيجية الإغراق” (Saturation Strategy)، حيث يمكن لصليات مكثفة من هذه الصواريخ أن تشل قدرات الصواريخ الاعتراضية (Interceptors) من خلال استنزافها عدداً وتجاوزها تقنياً.
ويمتد هذا التهديد ليشمل أمن الملاحة العالمية؛ فوجود صاروخ فرط صوتي يمكنه استهداف قطعة بحرية مناورة بسرعة “ماخ 5” في مضيق هرمز – الذي يمر عبره 20% من إمدادات النفط العالمية – يحول التهديد من “كمي” إلى “تهديد نوعي” (Qualitatively different threat). هذا يفرض على المخططين العسكريين إعادة التفكير في أمن القطع البحرية التي كانت تعتبر في السابق قلاعاً حصينة.

6. الحرب النفسية: السلاح الذي لا يحتاج للإطلاق
إلى جانب التدمير، يحمل الكشف عن هذه الأسلحة وزناً نفسياً هائلاً، فهي “عملية نفسية” تهدف لرفع تكلفة أي مواجهة عسكرية وجعلها خياراً غير منطقي لأي طرف عقلاني. ولكن لهذا السلاح بعداً داخلياً لا يقل أهمية، فهو يعمل كـ “مصدر فخر وطني” (Source of national pride) وأداة لتعزيز صمود النظام داخلياً رغم الصعوبات الاقتصادية الناتجة عن العقوبات.
“الهدف الاستراتيجي من استعراض هذه القدرات هو التأكيد على أن إيران قد عبرت عتبة تكنولوجية جديدة، مما يجعل أي مواجهة مستقبلية تحمل مخاطر دمار مؤكد لم تكن موجودة من قبل.”

7. الخاتمة:

“المعضلة الأمنية” وأفق عدم اليقين
إننا نقف أمام ما يعرف في العلاقات الدولية بـ “المعضلة الأمنية” (Security Dilemma)؛ حيث ترى إيران في هذه الأسلحة أداة “دفاع وردع”، بينما يراها خصومها “تهديداً هجومياً”، مما يدفع المنطقة نحو سباق تسلح محموم لا نهاية له. ومع تسارع هذا التطور التكنولوجي، تبرز الخطورة الكبرى في غياب “قنوات الاتصال المباشرة” (مثل الخط الساخن) التي كانت تنظم الخلافات بين القوى العظمى في الحرب الباردة. وفي ظل هذا الفراغ الدبلوماسي، يبقى السؤال قائماً:
هل ستتمكن الدبلوماسية الدولية من اللحاق بهذا التسارع التكنولوجي، أم أن “سوء التقدير” (Miscalculation) في لحظة أزمة قد يقود المنطقة إلى مواجهة كارثية؟

الأكثر متابعة

All
عبد الهادي: استهداف مواقع الحشد الشعبي يكشف أجندة خبيثة تقف وراءها واشنطن وإسرائيل

عبد الهادي: استهداف مواقع الحشد الشعبي يكشف أجندة...

  • سياسة
  • 13 Mar
الدليمي يدعو البرلمان لجلسة طارئة ازاء الهجمات الارهابية ضد الحشد الشعبي

الدليمي يدعو البرلمان لجلسة طارئة ازاء الهجمات...

  • سياسة
  • 12 Mar
الكعبي: انتهاكات السيادة خط أحمر وعلى الحكومة القادمة ردع التجاوزات الخارجية

الكعبي: انتهاكات السيادة خط أحمر وعلى الحكومة...

  • سياسة
  • 11 Mar
نائب يدعو الحكومة لتحرك دولي لوقف الانتهاكات الأمريكية-الصهيونية

نائب يدعو الحكومة لتحرك دولي لوقف الانتهاكات...

  • سياسة
  • 12 Mar
الصحافة المأجورة… حين تتحول الكلمة إلى أداة تضليل
مقالات

الصحافة المأجورة… حين تتحول الكلمة إلى أداة تضليل

عمائم على مقاس الصواريخ الصهيوأمريكية
مقالات

عمائم على مقاس الصواريخ الصهيوأمريكية

عفواً… بيبي نتانياهو غير متاح حالياَ
مقالات

عفواً… بيبي نتانياهو غير متاح حالياَ

أكرادنا...
مقالات

أكرادنا...

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا