أكرادنا...
كتب / باقر جبر الزبيدي …
التاريخ يحفظ الكثير من المواقف الوطنية التي تؤكد على وحدة النسيج المجتمعي للعرب والأكراد في العراق مهما كانت مواقف الحكومات التي مرت على البلاد لأن سياسات هذه الحكومات استهدفت الجميع بعربهم وكردهم ولعل موقف زعيم الطائفة الإمام محسن الحكيم ( رضوان الله تعالى عليه ) وفتواه الشهيرة التي حرمت قتال الأكراد هو واحد من أهم المواقف التي لا يمكن طمسها أو التقليل من أهميتها.
اليوم جاء موقف حكومة الإقليم من تصدير نفط العراق عبر ميناء جيهان التركي ليزيد من تعقيد المشهد ويعمق من جرح المناكفات السياسية التي لم تهدأ منذ 2003 والحمد لله أن الإقليم غير موقفه من هذا الموضوع وهو قرار حكيم لا بد من الإشادة به.
ومن منطلق حرصنا على وحدة هذا الوطن بعربه وكرده ومختلف قومياته ومن خلال علاقتنا التاريخية مع العديد من الشخصيات الكردية الفاعلة والتي أخص بالذكر منهم الراحل الكبير الرئيس جلال الطالباني والرئيس برهم صالح أطالب الجميع بقراءة المشهد بواقعية وعدم الانجرار خلف الوعود الغربية الكاذبة التي طالما أطاحت بالحلم الكردي وتسببت في ضياع حقوق المكون.
باع الغرب أكراد أسوريا قبل أشهر قليلة ومن قبلها تخلى الغرب عن أكراد العراق في مواقف عديدة لعل من أبرزها استفتاء الانفصال ورغم الدعم المالي والعسكري فإن الغرب للأسف لا ينظر إليكم سوى كأداة لتحقيق أهداف وغايات وأنتم أجل وارفع من هذا الأمر.
تعلموا الدرس من أكراد إيران الذين رفضوا أن يتحولوا إلى مرتزقة لدى المشروع الغربي وفضلوا أن يظلوا تحت خيمة وطنهم مهما كانت التحديات والصعوبات.