edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. بين التصعيد والتسوية: شروط إيران وحدود التراجع الأمريكي..!
بين التصعيد والتسوية: شروط إيران وحدود التراجع الأمريكي..!
مقالات

بين التصعيد والتسوية: شروط إيران وحدود التراجع الأمريكي..!

  • Today 14:46

كتب / طه حسن الأركوازي ||

في خضم التصعيد المُتسارع في الشرق الأوسط تبرز ملامح مشهد مُعقد يتجاوز حدود المُواجهة العسكرية التقليدية ، ليدخل في إطار صراع الإرادات والاستراتيجيات بعيدة المدى ، فمع إعلان الرئيس الأمريكي “ترامب” عن وجود قنوات تفاوضية مع إيران ، قابله نفي إيراني واضح ما يعكس وجود فجوة عميقة بين الخطاب السياسي والواقع الميداني ، هذه الازدواجية تطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعة الشروط الإيرانية ، وحدود ما يمكن أن تقدمه واشنطن وتل أبيب في أي تسوية مُحتملة .
تعتمد إيران في إدارتها للأزمة على ما يمكن وصفه بأستراتيجية “النفس الطويل”، وهي مُقاربة تقوم على أمتصاص الضغوط وتفادي الحسم السريع ، مُقابل تراكم أوراق القوة تدريجياً ، إذ لا تبدو طهران معنية بوقف إطلاق نار مُؤقت ، بقدر أهتمامها بإعادة صياغة قواعد الاشتباك بشكل يضمن لها مكاسب أستراتيجية دائمة ، فالمواقف الصادرة عن وزير الخارجية “عباس عراقجي” ومسؤولين آخرين تُشير إلى أن أي تهدئة مشروطة أولاً بوقف كامل للعمليات العسكرية ضد الأراضي الإيرانية ، كمدخل إلزامي لأي مسار تفاوضي .
غير أن هذا الشرط لا يقف عند حدود التهدئة ، بل يتجاوزه إلى مطالب أكثر تعقيداً تتضمن الحصول على ضمانات أممية ودولية تكون مُلزمة تحول دون تكرار الهجمات مُستقبلاً ، هذا الطرح يعكس إدراكاً إيرانياً لطبيعة التجارب السابقة ، حيث كانت الاتفاقات عُرضة للتآكل مع تغير الإدارات الأمريكية أو تبدل الأولويات الإقليمية ، ومن هنا فإن مطلب الضمانات لا يُقرأ فقط كشرط تفاوضي ، بل كإعادة تعريف لمفهوم السيادة والأمن القومي في ظل بيئة دولية مُضطربة .
وفي موازاة ذلك ، برزت مسألة التعويضات كأحد المؤشرات على تصعيد السقف التفاوضي ، إذ تسعى طهران إلى تحميل خصومها كُلفة مادية وسياسية مباشرة لما تعتبره “عدواناً”، وهو ما يعقد أي تسوية مُحتملة ، نظراً لصعوبة قبول الولايات المتحدة أو إسرائيل بمثل هذا الطرح ، كما تلوح بعض الأوساط الإيرانية بملف الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة بأعتباره جُزءاً من أي تسوية شاملة ، في محاولة لربط الأزمة الحالية بإعادة ترتيب التوازنات الإقليمية .
أقتصادياً ، تعود قضية العقوبات إلى الواجهة كعنصر مركزي في الموقف الإيراني ، إذ ترى “طهران” أن أي أتفاق لا يتضمن رفعاً فعلياً وشاملاً للعقوبات يفتقر إلى القيمة العملية ، وهذا الربط بين المسارين الأمني والاقتصادي يعكس طبيعة الرؤية الإيرانية التي تعتبر أن الضغوط الاقتصادية لا تقل خطورة عن التهديدات العسكرية .
ميدانياً ، تحافظ إيران على خطاب يرفض الانخراط في ما تسميه “تسويات شكلية”، مُؤكدة قُدرتها على الرد ، مع إبقاء أدوات الضغط قائمة ، وفي مقدمتها التلويح بورقة مضيق هرمز ، الذي يُمثل شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية ، كما أن الغموض المُتعمد حول البرنامج النووي يظل أحد أبرز أدوات المناورة ، خاصة في ظل التلميحات بإعادة النظر في بعض الالتزامات الدولية .
في المقابل ، لا تزال الفجوة واسعة بين هذه الشروط والرؤية الأمريكية التي تركز على تقييد البرنامج النووي والصاروخي الإيراني ، ما يجعل أي تقارب سريع أمراً مُستبعداً ، ومع ذلك ، فإن ما يُفسر على أنه “تراجع” في الخطاب الأمريكي قد يكون في جوهره إعادة تموضع تكتيكي ، يهدف إلى تجنب الانزلاق نحو مُواجهة شاملة ذات كُلفة غير محسوبة .
في هذا الإطار ، تكتسب المقولة المنسوبة إلى الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك ، «المتغطي بالأمريكان عريان» دلالة تفسيرية تتجاوز بعدها الشعبي ، لتعكس خُلاصة تجربة سياسية طويلة مع طبيعة السلوك الأمريكي في إدارة التحالفات ، فهذه المُقاربة تقوم أساساً على أولوية المصلحة لا ثبات الالتزام ، وهو ما يفسر تقلب المواقف تبعاً لتغير السياقات الاستراتيجية ، ومن هنا تبدو طهران واعية لهذا النمط في إدارتها للملف التفاوضي ، حيث تتعامل مع أي أنفتاح أمريكي بحذر محسوب ، وتُخضعه لأختبار الوقائع لا التصريحات .
في المقابل ، لا يمكن أستبعاد فرضية أن تكون واشنطن بصدد إعادة تموضع أستراتيجي يخفي وراءه خيارات أكثر تصعيداً ، بما في ذلك أحتمال اللجوء إلى عمل عسكري مُباغت في توقيت محسوب ، فالسلوك الأمريكي في إدارة الأزمات الدولية كثيراً ما أتسم بأزدواجية المسار بين “التفاوض والتصعيد” ، حيث تُستخدم القنوات الدبلوماسية أحياناً كغطاء لتهيئة بيئة عملياتية مُغايرة ، وتجارب سابقة تشير إلى أن الانخراط في مفاوضات لا يعني بالضرورة أستبعاد الخيار العسكري ، بل قد يتقاطع معه في إطار إدارة الضغط وتعظيم المكاسب ، وفي هذا السياق فإن ما يبدو تراجعاً في الخطاب قد لا يكون سوى تكتيك مرحلي ، ضمن مُقاربة أكثر تعقيداً يصعب تفكيك أبعادها في المدى القريب .
في المحصلة ..
لا يبدو أن المشهد يتجه نحو تسوية قريبة ، بقدر ما يعكس مرحلة إعادة تشكيل لمُعادلات القوة في المنطقة ، وبين التصعيد المحسوب والتفاوض المشروط ، تتحدد ملامح المرحلة المقبلة ، حيث لا مكان للحلول السريعة ، بل لمعادلات تفرضها الوقائع على الأرض قبل طاولات السياسة …!

الأكثر متابعة

All
الأنواء الجوية تحذر من "سيول" تضرب العراق.. أمطار غزيرة تستمر حتى نهاية الأسبوع

الأنواء الجوية تحذر من "سيول" تضرب العراق.. أمطار...

  • محلي
  • 23 Mar
الانواء الجوية: أسبوع ماطر يبدأ السبت مع زخات رعدية ورياح هابطة

الانواء الجوية: أسبوع ماطر يبدأ السبت مع زخات رعدية...

  • محلي
  • 20 Mar
مجلس المثنى ينفي تعطيل الدوام الرسمي يوم غد الثلاثاء

مجلس المثنى ينفي تعطيل الدوام الرسمي يوم غد الثلاثاء

  • محلي
  • 23 Mar
الجهد الهندسي للحشد الشعبي يتدخل لمعالجة السيول في ستة قواطع داخل ديالى

الجهد الهندسي للحشد الشعبي يتدخل لمعالجة السيول في...

  • محلي
  • 20 Mar
ايران بعد ديمونا وعراد.. هجومية لا دفاعية..!
مقالات

ايران بعد ديمونا وعراد.. هجومية لا دفاعية..!

اغتيال القادة لا يقتل القضايا
مقالات

اغتيال القادة لا يقتل القضايا

حرب دون اخلاق..!
مقالات

حرب دون اخلاق..!

دويلات الخليج والإنقياد للمذبحة لأجل المصلحة الامريكية..!
مقالات

دويلات الخليج والإنقياد للمذبحة لأجل المصلحة الامريكية..!

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا