(حماوة) الرئيس تخرّب اعلام الحرب.. صناعة الشائعات وفشل البروباغندا..!
كتب / حافظ آل بشارة
مازال التخبط والاختلاق الصفري وفوضى التصريحات المتناطحة هي التي تحكم خطاب ترامب، هو رئيس يتخيل انه يقود حربا دونكيشوتية تستحضر كل الاوهام الممكنة الا وهم الفروسية،
وهنا يجب التحذير من نهج المخابرات التي تستخدم اكاذيب الرئيس لكسب الوقت وتشتيت الانتباه لاعادة توجيه ضربات لايران، هو يريد ان يقود بروباغندا مؤثرة لكنه لا يلتزم بقواعدها التي تقول بأنك لا تستطيع صناعة قصة خبرية ذات قيمة مالم يكن بين يديك معطيات حقيقية بنسبة 50% على الاقل لكي تبني عليها ما تبقى من قصتك لتحقق الحد الادنى من الاقناع، الا ان الرئيس ترامب لا يلتزم بهذه النسبة فيصنع حدثا او يقدم معلومة صفرية كلها كاذبة لا وجود لها في الواقع، اي يعتمد الاختلاق،
والاختلاق طريقة معروفة لصناعة الشائعة وليس الخبر، وعادة يتنصل الرؤساء والناطقون الرسميون عن استخدام البروباغندا او الشائعات او حتى الدعاية في خطاباتهم حفاظا على مصداقيتهم ويتركون مهمة اطلاق الشائعات لاجهزة المخابرات ويتركون مهمة اطلاق البروباغندا لاجهزة الاعلام،
لكن ترامب اخترق كل هذه القواعد واصبح عندما يتحدث في مؤتمراته الصحفية يكذب بطريقة الاطفال البدائية اكاذيب منفلتة خالية من اي فن، وعندنا في العراق يوصف المتحدث بهذه الطريقة بانه (يحمه) اي ينطلق في صياغة الاخبار والمعلومات بلا قيود متفاعلا مع تصوراته واوهامه، لذلك تشعر الدوائر الاعلامية الامريكية باحراج في التعامل مع تصريحاته، خاصة تلك التصريحات التي يطلقها بشأن ايران والتي بمجموعها تقود من يصدقها الى انه امام دولة ايرانية اصبحت من الماضي! حتى انه قال ما معناه قد محونا ايران من الخريطة!!
فلا عمران ولا طاقة ولا نفط ولا غاز ولا حكومة ولا جيش، دون ان يسأله احد: اذن من الذي يطلق هذا الوابل من الصواريخ ليلَ نهار؟ ومن الذي يتحكم بمضيق هرمز؟
ومن الذي جعل حاملات طائراتكم تفر الاف الاميال من المنطقة؟ ومن الذي جعلك تتوسل الدول ان تشكل قوة لفتح مضيق هرمز؟
ومن الذي دمر معظم قواعدك في الخليج؟ ومن الذي جعلك ترسل المبعوثين الصغار والكبار تستجدي قبولهم بالتفاوض؟
ان (حماوة) ترامب غير المنضبطة جعلت الايرانيين يسخرون من تصريحاته واكاذيبه، ويردون عليها باقل الكلمات ويجددون تكذيبهم لوجود اي تواصل تفاوضي معه كما يدعي، بل توجد محاولات من دول عديدة لم تصل الى مستوى المبادرة، وبسبب هذه الاوهام لم تعد تصريحاته تشكل مؤشرا لتقييم وضع الحرب وتطوراتها، لكن اذا ارادت الجمهورية الاسلامية ان تتعامل مع اي دعوة للتفاوض فهي تجدد عادة الاشارة الى شروطها التي اعلنتها منذ الايام الاولى للحرب وثبتت عليها واهمها :
– وقف العدوان وتقديم ضمانات وتعهدات على عدم تكراره.
– الاعتراف بأن ايران معتدى عليها وتعويضها عما خسرته في هذه الحرب.
– رفع العقوبات المفروضة عليها بشكل كامل دون قيد او شرط.
– سحب اميركا قواعدها من المنطقة.
– وقف العدوان الصهيوني على لبنان وغزة.
– الاعتراف بحق ايران في التخصيب وفقا للصيغ الدولية المعمول بها.
وكلما جددت ايران الاشارة الى شروطها لانهاء الحرب نسفت جبلا من الاكاذيب والاوهام التي ينفثها ترامب امام الكامرات والتي يخجل الاعلام المهني في كل العالم (الا العالم العربي) من تكرارها او اعادة الترويج لها لانها مخجلة بالفعل، ومحرجة لكل محرر او مراسل او معد برامج يخشى ان يسخر منه المتلقون ان هو حاول اعادة تقديمها او استثمارها في عمل اعلامي.