edition
Almaalouma
  • أخبار
  • مقالات
  • إنفوجرافيك
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • تقارير
  • ترجمة
  1. Home
  2. مقالات
  3. ما الذي يحصل حين تنقطع رواتب الموظفين ؟!
ما الذي يحصل حين تنقطع رواتب الموظفين ؟!
مقالات

ما الذي يحصل حين تنقطع رواتب الموظفين ؟!

  • Today 15:45

كتب / د. باسل عباس خضير …
في المتداول المحلي  ، فان كلمة الموظفين تطلق  على كل من يستلم راتب حكومي شهري ، فيتم الخلط بين الموظفين المدنيين والعسكريين وبينهم وبين غيرهم المستحقين  وبين المتقاعدين ، ومن علامات هذا الخلط إن البعض يقدر عدد الموظفين ب 8 ملايين ،  في حين إن عددهم  4 ملايين وعدد المتقاعدين اقل من 3 ملايين والمشمولين بالرعاية الاجتماعية  بحدود المليونين ، وبغض النظر عن الخلط بين التسميات ، فان واقع الحال يتطلب من الحكومة الاتحادية  دفع مرتبات شهرية لفئات العاملين في الدولة ، ليست منة او صدقة وإنما  مستحقات واجبة الدفع بموجب التشريعات طالما المشمول مستمر بالدوام والشمول  ، وتلزم الدولة باعتبارها صاحب العمل بتامين مستحقاتهم وبدون ذلك تعد مخالفة لقوانين التشغيل  ، وان مجموع المدفوعات السنوية لهم تزيد عن 90 تريليون دينار وشكلت رواتبهم 70% من إجمالي نفقات موازنة 2025   ، وإذا كان عدد المستحقين 8 ملايين ومعدل عدد أفراد الأسرة العراقية 5- 6 فرد ، فذلك يعني حسابيا إن أكثر من 40 مليون عراقي ( على الأقل )  يعيشون على الرواتب الحكومية باعتبارها مصدرا للدخل  ،  ويشير  ذلك من الناحية الإحصائية إن 87% من سكان العراق ( 46 مليون نسمة ) يعتمدون بشكل كبير على ما يدفع لهم من رواتب وأجور ومخصصات ، وباعتماد هذا الرقم ( حتى وان لم يكن دقيق جدا ) ، فان السؤال الذي يطرح نفسه كيف ستعيش هذه النسبة من سكان البلاد حين تنقطع عنهم  الرواتب  بأجل  قصير او مستمر  ؟! .
وبدءا لابد من القول إن طرح سؤال بافتراض إن الرواتب ستنقطع يوما  يعد سؤالا  ساذجا لحد كبير ، فإذا كان ذلك دارجا  بموجب ما يردده البعض بتحليلات متشائمة او إشاعات ،  فان هذا الاحتمال بعيد كل البعد عن العقل وعن معطيات  العوامل  الاقتصادية للبلاد  ، فانقطاع رواتب الموظفين لا يمكن أن يحصل في الواقع الفعلي لأننا لسنا مجتمعات بدائية ، وإنما دولة لديها سلطات ومؤسسات  وعليها مسؤوليات  وتتعامل مع كل المتغيرات والبدائل ليس بشكل مثالي في كل الحالات ولكن بالحد المقبول على الأقل ، وما يقلق  البعض بان الرواتب مهددة بالانقطاع في شهر ما ليس له أساس موضوعي ، ولا ( نقول ذلك وكأنما نتحدث  كناطق حكومي )  ولكن من منطلق العقل  استنادا لما هو موجود ، وإذا كانت بعض التصريحات تبني تقديراتها على الوضع الدولي والإقليمي الحالي فانه أيضا غير مقبول  ، فالدولة قادرة على استمرار أدائها بمختلف القطاعات ومنها القطاع المالي لأمد غير محدود ، والبعض يقول كيف وصادرات النفط شبه مقطوعة في الوقت الحالي  والصادرات الحالية من جيهان   لا تعادل 10% من المجموع وان إعادة التصدير وقته  غير معلوم ؟ ، والمنطق يقول إن  وضع الحرب لا يمكن أن يستمر لوقت طويل فهي معارك وصراع  لابد وان تكون لها نهايات وتأثيرها جزئي ، وهي تختلف عن وضع ( كورونا مثلا ) الذي شل الاقتصاد العالمي واثر على اقتصاد البلاد  ، والمصالح الدولية  الفردية والإقليمية هي التي ستنهي تلك الظروف وان استمرت لشهور في أسوا الاحتمالات .
ونشير بهذا الخصوص ، إلى إن هناك مصادر متعددة لتدفق الإيرادات في الوقت الحالي والعمل بها يكفي  لتجاوز الأزمة ، فلدينا إيرادات مبيعات النفط  التي تخص الأشهر السابقة التي لم تحول بعد ولدينا الإيرادات الداخلية التي يمكن تفعيلها بطريقة ما  ، كما إن للبنك المركزي احتياطيات  لأكثر من 90  مليون دولار ويمكن استخدامها لوقت الاضطرار فهي احتياطيات البلاد للأيام الشداد   ، وإذا شحت تلك المصادر ( لا سمح الله ) ، فان العراق له مكانة اقتصادية واعتبارية معروفة وهو غني بالاحتياطيات النفطية والثروات وله قدرات معروفة في الاقتراض الخارجي بوساطة او بدون  البنك الدولي وصندوق النقد ، ونضيف لذلك إن البلد حقلا واعدا للاستثمار وهناك أملاك ضخمة للدولة  يمكن تسييلها وجذب الأموال من النقد المحلي والأجنبي   ، ومن ينتقد سياسات الاقتراض عليه أن يراجع مديونية الدول الكبرى وما تحويه من أرقام ، أما أعداء الاستثمار فان تجارب العالم ومنها  التجربة اليابانية تعطي  الكثير من البراهين ، والدولة تستطيع جلب الأموال بصلاحيات البنك المركزي في الإصدار النقدي  وفي توافقه مع الحكومة على تغيير أسعار الصرف  ، وفي كل الأحوال فان الخيارات متعددة و نفترض بان الحكومة  لديها  القدرة على دفع المستحقات ، ولكن  ذلك لا يعني بالضرورة  وجوب  الدفع المنتظم والكامل باليوم المحدد كل شهر   ، او الصرف الكامل دون حجب او تأجيل بعض الاستحقاقات التي لا تحدث ضررا بالغ و كبير ، فحين نطلب من  الحكومة الإيفاء  بكل المتطلبات فان من الحكمة  التعاون معها بنكران الذات وقبول بعض التضحيات  ، ولا ينكر تأثير التأخير في الإيفاء بالاستحقاقات الدستورية في كفاءة وفاعلية القرارات بهذا الخصوص ،   فذلك يتأثر بوجود حكومة لتصريف الأعمال ليست بكامل الصلاحيات وفي ظل غياب  موازنة 2026  ، رغم انقضاء ثلاثة شهور من عمرها  للسنة المالية الحالية .
ومن يعلم فربما سينطبق المثل القائل  ( رب ضارة نافعة  ) على حالتنا ، فقد تكون العسرة المالية  التي نمر بها البلاد  توقظ الأفعال ،  للانقلاب على السياسات المالية والاقتصادية التي تم العمل بها وأنتجت اقتصادا أحاديا ومشوها  يعتمد على صادرات النفط ، وهناك عوامل ومحركات  مهيأة للنهوض بمختلف القطاعات ، ومنها القطاع الزراعي الذي يجب أن يشهد نموا غير مسبوق في تحقيق الاكتفاء  بعد أن انعم الباري عز وجل على بلدنا بأمطار  الغيث ، التي تعزز المخزون المائي وتروي الخطط الزراعية ، ولدينا السياحة والصناعة الوطنية التي تتوافر عوامل نهوضها من مختلف الموارد والأنواع  ، كما إن لدينا الموارد البشرية التي يجب أن تستثمر بالشكل المطلوب ، ووجود 8 ملايين من العاملين وعدد كبير من العاطلين المهيئين للتشغيل ليست عورة كما  يرددها البعض ، وإنما نعمة  يجب أن تتحول لمورد عظيم لتفجير طاقات العمل والإنتاج  ، فالموارد البشرية من أغلى الثروات وتتحسر عليها الكثير من  البلدان ، وينبغي وضعها  في محلها الصحيح لكي تنتج دخلها على الأقل وما يفيض عن ذلك لتعزيز الناتج المحلي ، والنهضة الصادقة يجب أن تبدأ من نقطة العمل لتحويل النفط إلى وسيلة لتحقيق الغايات .

الأكثر متابعة

All
سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

سلم الرواتب ( الجديد ) : بين الحقيقة والأمنيات

  • 16 Apr 2023
في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

في ذكرى مجزرة سبايكر: 11 سنة من الدم والصمت

  • 12 Jun 2025
ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

ماذا لو اتحدت الدول العربية؟!

  • 15 Oct 2023
علي المؤمن

هكذا تحول الشيعة العرب الى سنّة على يد قادة أتراك...

  • 18 Mar 2024
من يحاسب الذكاء الاصطناعي !؟
مقالات

من يحاسب الذكاء الاصطناعي !؟

عبدالله الأشعل
مقالات

عريضة اتهام ضد الرئيس ترامب مرفوعة إلى المدعى العام للجنائية...

محسن القزويني
مقالات

بدأ العد العكسي للجيش الاسرائيلي

فؤاد البطاينة
مقالات

السيادة والقواعد العسكرية

Almaalouma

المعلومة: وكالة اخبارية عامة مستقلة، تتميز بالجرأة والموضوعية والمهنية والتوازن،شعارها، خبر ﻻ يحتاج توثيقا، لدقة وتنوع مصادرها الخاصة وانتشار شبكة مراسليها

الأقسام

  • ترندات
  • أخبار
  • مقالات وكتاب
  • فيديو
  • كاريكاتير

روابط مهمة

  • سياسة الخصوصية
  • من نحن
  • اتصل بنا

تابعونا