مُرتزقةُ المنابر.. فيلقُ الردّةِ المعاصر..!
كتب / أ. محمد البحر المحضار ||
لقد انقشعَ الغبارُ وبانتِ الوجوهُ على حقيقتها؛ فمن زعموا يوماً حراسةَ “العقيدة” والدفاعَ عن “الصحابة”، يتخندقون اليومَ في خندقِ “الصهيونية” جهاراً نهاراً.
لم يكن حبُّهم للسلفِ إلا ذريعة، بل كان بغضُهم لنهجِ عليٍّ وآل بيتِه هو المحركَ الحقيقي لبوصلتهم المنحرفة، حتى قادتهم في نهاية المطاف إلى تقبيلِ أيادي “قتلةِ الأنبياء”.
إنَّ هؤلاء ليسوا إلا “طابوراً ثقافياً” ممهداً للاحتلال، جندوا ألسنتهم لتوهينِ عزائمِ الأمةِ وشيطنةِ المقاومةِ الحقة، في الوقت الذي يفتحون فيه أبواب “الفقهِ الممسوخ” لتبريرِ الخيانةِ والتطبيع.
إنَّ الدفاعَ عن الصهاينةِ اليوم تحت مسمى “الواقعية السياسية” أو “العداء الطائفي” هو السقوطُ الأكبر؛ إنه إعلانٌ صريحٌ بالانتماءِ إلى معسكرِ أمريكا وإسرائيل.
أنتم لستم حماةَ السنة، بل أنتم “صحابةُ الصهاينة” وأتباعُ الإدارةِ الأمريكية. فالدينُ الذي لا يحرِّكُ صاحبَه لنصرةِ المظلوم في غزة وفلسطين، هو دينٌ “أمريكيُّ الصنع” لا يمتُّ للإسلامِ بصِلة.
لقد لفظكم التاريخُ، وكشفتكم دماءُ الشهداء، وسيبقى شيعةُ عليٍّ وكلُّ حرٍّ في هذه الأمة صخرةً تتحطمُ عليها مؤامراتُكم الدنيئة.
الحقُّ والباطلُ اليومَ جبهتان لا ثالثَ لهما، فاخترتم لأنفسكم عارَ الدنيا وخزيَ الآخرة.